هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُصـابُ بَنـي الـدُنيا عَظيـمٌ بِـأَدهَمِ
وَأَعظَـمُ مِنـهُ حَيـرَةُ الشـِعرِ في فَمي
أَأَنطُــقُ وَالأَنبــاءُ تَــترى بِطَيِّــبٍ
وَأَســكُتُ وَالأَنبــاءُ تَــترى بِمُـؤلِمِ
أَتَيــتُ بِغــالٍ فـي الثَنـاءِ مُنَضـَّدٍ
فَمَـن لـي بِغـالٍ فـي الرِثـاءِ مُنَظَّمِ
عَسـى الشـِعرُ أَن يَجزي جَريئاً لِفَقدِهِ
بَكى التُركُ وَاليونانُ بِالدَمعِ وَالدَمِ
وَكَـم مِـن شـُجاعٍ فـي العِـداةِ مُكَرَّمٍ
وَكَـم مِـن جَبـانٍ فـي اللِـداتِ مُذَمَّمِ
وَهَـل نـافِعٌ جَـريُ القَـوافي لِغايَـةٍ
وَقَـد فَتَكَـت دُهـمُ المَنايـا بِـأَدهَمِ
رَمَـت فَأَصـابَت خَيـرَ رامٍ بِها العِدى
وَمــا السـَهمُ إِلّا لِلقَضـاءِ المُحَتَّـمِ
فَـتىً كانَ سَيفَ الهِندِ في صورَةِ اِمرِئٍ
وَكـانَ فَـتى الفِتيـانِ في مَسكِ ضَيغَمِ
لَحــاهُ عَلـى الإِقـدامِ حُسـّادُ مَجـدِهِ
وَمــا خُلِــقَ الإِقبــالُ إِلّا لِمُقــدِمِ
مُزَعــزَعُ أَجيــالٍ وَغاشــي مَعاقِــلٍ
وَقـــائِدُ جَــرّارٍ وَمُزجــي عَرمــرَمِ
سـَلوا عَنـهُ ميلونـا وَما في شِعابِهِ
وَفــي ذِروَتَيــهِ مِـن نُسـورٍ وَأَعظُـمِ
لَيـالِيَ بـاتَ الـدينُ فـي غَيرِ قَبضَةٍ
وَزُلــزِلَ فــي إيمــانِهِ كُـلُّ مُسـلِمِ
وَقـالَ أُنـاسٌ آخِـرُ العَهـدِ بِـالمَلا
وَهَمَّــت ظُنــونٌ بِــالتُراثِ المُقَسـَّمِ
فَــأَطلَعَ لِلإِســلامِ وَالمُلــكِ كَوكَبـاً
مِـنَ النَصـرِ فـي داجٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ
وَرُحنـا نُبـاهي الشـَرقَ وَالغَربَ عِزَّةً
وَكُنّــا حَــديثَ الشــامِتِ المُتَرَحِّـمِ
مَفــاخِرُ لِلتاريــخِ تُحصــى لِأَدهَــمٍ
وَمَـن يُقـرِضِ التاريـخَ يَربَـح وَيَغنَمِ
أَلا أَيُّهـا السـاعونَ هَـل لَبِسَ الصَفا
ســَواداً وَقَـد غَـصَّ الـوُرودُ بِزَمـزَمِ
وَهَـل أَقبَـلَ الرُكبـانُ يَنعونَ خالِداً
إِلــى كُــلِّ رامٍ بِالجِمــارِ وَمُحـرِمِ
وَهَــل مَســجِدٌ تَتلـونَ فيـهِ رِثـاءَهُ
فَكَــم قَـد تَلَـوتُم مَـدحَهُ بِـالتَرَنُّمِ
وَكــانَ إِذا خــاضَ الأَسـِنَّةَ وَالظُـبى
تَنَحَّـت إِلـى أَن يَعبُرَ الفارِسُ الكَمي
وَمَـن يُعـطَ فـي هَـذي الدَنِيَّـةِ فُسحَةً
يُعَمَّــر وَإِن لاقــى الحُـروبَ وَيَسـلَمِ
عَلِـيٌّ أَبـو الزَهـراءِ داهِيَـةُ الوَغى
دَهـاهُ بِبـابِ الـدارِ سَيفُ اِبنِ مُلجَمِ
فَـروقُ اِضـحَكي وَاِبكـي فَخاراً وَلَوعَةً
وَقـومي إِلـى نَعـشِ الفَقيـدِ المُعَظَّمِ
كَــأُمِّ شــَهيدٍ قَــد أَتاهــا نَعيُّـهُ
فَخَفَّــت لَـهُ بَيـنَ البُكـا وَالتَبَسـُّمِ
وَخُطّــي لَـهُ بَيـنَ السـَلاطينِ مَضـجَعاً
وَقَــبراً بِجَنــبِ الفاتِـحِ المُتَقَـدِّمِ
بَخِلــتِ عَلَيـهِ فـي الحَيـاةِ بِمَـوكِبٍ
فَتـوبي إِلَيـهِ فـي المَمـاتِ بِمَـأتَمِ
وَيـا داءُ مـا أَنصـَفتَ إِذ رُعتَ صَدرَهُ
وَقَـد كانَ فيهِ المُلكُ إِن ريعَ يَحتَمي
وَيـا أَيُّهـا الماشـونَ حَـولَ سـَريرِهِ
أَحَطتُــم بِتاريــخٍ فَصــيحِ التَكَلُّـمِ
وَيـا مِصـرُ مَـن شـَيَّعتِ أَعلـى هَمامَةٍ
وَأَثبَـتُ قَلبـاً مِـن رَواسـي المُقَطَّـمِ
وَيـا قَـومُ هَـذا مَـن يُقـامُ لِمِثلِـهِ
مِثـــالٌ لِبـــاغي قُــدوَةٍ مُتَعَلِّــمِ
وَيـا بَحـرُ تَـدري قَدرَ مَن أَنتَ حامِلٌ
وَيـا أَرضُ صـونيهِ وَيـا رَبّـي اِرحَـمِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932