هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آلَ زَغلــولَ حَســبُكُم مِـن عَـزاءٍ
سـُنَّةُ المَـوتِ فـي النَبِـيِّ وَآلِـه
فــي خِلالِ الخُطـوبِ مـا راعَ إِلّا
أَنَّهـــا دونَ صــَبرِكُم وَجَمــالِه
حَمَــلَ الـرُزءَ عَنكُـمُ فـي سـَعيدٍ
بَلَــدٌ شــَيخُكُم أَبــو أَحمــالِه
قَـد دَهـاهُ مِـن فَقـدِهِ ما دَهاكُم
وَبَكــى مــا بَكَيتُـمُ مِـن خِلالِـه
فَكَمــا كــانَ ذُخرُكُــم وَمُنـاكُم
كــانَ مِــن ذُخـرِهِ وَمِـن آمـالِه
لَيـتَ مَـن فَـكَّ أَسـرَكُم لَـم يَكِلهُ
لِلمَنايــا تَمُـدُّهُ فـي اِعتِقـالِه
حَجَبَــت مِـن رَبيعِـهِ مـا رَجَـوتُم
وَطَــوَت رِحلَــةَ العُلا مِـن هِلالِـه
آنَســـَت صــِحَّةً فَمَــرَّت عَلَيهــا
وَتَخَطَّــت شــَبابَهُ لَــم تُبــالِه
إِنَّمــا مِــن كِتـابِهِ يُتَـوَفّى ال
مَــرءُ لا مِـن شـَبابِهِ وَاِكتِهـالِه
لَستَ تَدري الحِمامُ بِالغابِ هَل حا
مَ عَلـى اللَيـثِ أَم عَلـى أَشبالِه
يــا سـَعيدُ اِتَّئِد وَرِفقـاً بِشـَيخٍ
والِـهٍ مِـن لَواعِـجِ الثُكـلِ والِه
مــا كَفـاهُ نَـوائِبُ الحَـقِّ حَتّـى
زِدتَ فــي هَمِّــهِ وَفــي إِشـغالِه
فَجَـأَ الـدَهرُ فَاِقتَضـَبتُ القَوافي
مِــن فُجـاءاتِهِ وَخَطـفِ اِرتِجـالِه
قُـم فَشـاهِد لَـوِ اِسـتَطَعتَ قِياماً
حَسـرَةَ الشـِعرِ وَاِلتِيـاعِ خَيـالِه
كـانَ لـي مِنـكَ في المَجامِعِ راوٍ
عَجَـزَ اِبـنُ الحُسـَينِ عَـن أَمثالِه
فَطِـنٌ لِلصـِحاحِ مِـن لُؤلُـؤِ القَـو
لِ وَأَدرى بِهِـــــنَّ مِــــن لَألائِه
لَـم يَكُـن فـي غُلُـوِّهِ ضـَيّقُ الصَد
رِ وَلا كـانَ عـاجِزاً فـي اِعتِدالِه
لا يُعــادى وَيُتَّقــى أَن يُعــادى
وَيُخَلّــي سـَبيلَ مَـن لَـم يُـوالِه
فَـاِمضِ فـي ذِمَّـةِ الشـَبابِ نَقِيّـاً
طـاهِراً مـا ثَنَيـتَ مِـن أَذيـالِه
إِنَّ لِلعَصــرِ وَالحَيــاةِ لَلَومــاً
لَسـتَ مِـن أَهلِـهِ وَلا مِـن مَجـالِه
صــانَكَ اللَـهُ مِـن فَسـادِ زَمـانٍ
دَنَّـسَ اللـومُ مِـن ثِيـابِ رِجـالِه
سـَيَقولونَ مـا رَثـاهُ عَلـى الفَض
لِ وَلَكِــن رَثــاهُ زُلفـى لِخـالِه
أَيُّهُــم مَــن أَتـى بِـرَأسِ كُلَيـبٍ
أَو شـَفى القُطرَ مِن عَياءِ اِحتِلالِه
لَيــسَ بَينــي وَبَيـنَ خالِـكَ إِلّا
أَنَّنــي مــا حَييـتُ فـي إِجلالِـه
أَتَمَنّــى لِمِصـرَ أَن يَجـري الخَـي
رُ لَهــا مِــن يَمينِــهِ وَشـِمالِه
لَســتُ أَرجــوهُ كَالرِجـالِ لِصـَيدٍ
مِـن حَـرامِ اِنتِخـابِهِم أَو حَلالِـه
كَيــفَ أَرجـو أَبـا سـَعيدٍ لِشـَيءٍ
كــانَ يُقضــى بِكُفــرِهِ وَضــَلالِه
هُـــوَ أَهــلٌ لِأَن يُــرَدَّ لِقَــومي
أَمرَهُــم فــي حَقيقَـةِ اِسـتِقلالِه
وَأَنـا المَـرءُ لَـم أَرَ الحَقَّ إِلّا
كُنــتُ مِــن حِزبِـهِ وَمِـن عُمّـالِه
رُبَّ حُـــرٍّ صــَنَعتُ فيــهِ ثَنــاءً
عَجِــزَ النــاحِتونَ عَـن تِمثـالِه
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932