هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحَيــثُ تَلــوحُ المُنـى تَأفُـلُ
كَفــى عِظَــةً أَيُّهــا المَنـزِلُ
حَكَيـــتَ الحَيــاةَ وَحالاتِهــا
فَهَلّا تَخَطَّيـــتَ مـــا تَنقُـــلُ
أَمِــن جُنـحِ لَيـلٍ إِلـى فَجـرِهِ
حِمــىً يَزدَهــي وَحِمــىً يَعطُـلُ
وَذَلِـــكَ يـــوحِشُ مِــن رَبَّــةٍ
وَذَلِـــكَ مِـــن رَبَّــةٍ يَأهَــلُ
أَجـابَ النَعـيُّ لَـدَيكَ البَشـيرَ
وَذاقَ بِكَأســـَيهِما المَحفِـــلُ
وَأَطـــرَقَ بَينَهُمـــا والِـــدٌ
أَخــو تَرحَــةٍ لَيلُــهُ أَليَــلُ
يَفيـءُ إِلـى العَقـلِ فـي أَمرِهِ
وَلَكِنَّـــهُ القَلـــبُ لا يَعقِــلُ
تَهــاوَت عَـنِ الـوَردِ أَغصـانُهُ
وَطــارَ عَـنِ البَيضـَةِ البُلبُـلُ
وَراحَــت حَيـاةٌ وَجـاءَت حَيـاة
وَأَظهَـــرَ قُـــدرَتَهُ المُبــدِلُ
وَمـا غَيـرُ مَـن قَـد أَتى مُدبِرٌ
وَلا غَيـرُ مَـن قَـد مَضـى مُقبِـلُ
كَـأَنّي بِسـامي هَلـوُعِ الفُـؤادِ
إِذا أَســـمَعَت هَمســَةٌ يَعجَــلُ
يَـرى قَـدَراً يَأمُـلُ اللُطفَ فيهِ
وَعـادي الـرَدى دونَ مـا يَأمُلُ
يُضـــيءُ لِضـــيفانِهِ بِشـــرُهُ
وَبَيـنَ الضـُلوعِ الغَضى المُشعَلُ
وَيُقريهُــمُ الأُنــسَ فـي مَنـزِلٍ
وَيَجمَعُـــهُ وَالأَســـى مَنـــزِلُ
فَمِـن غـادَةٍ في مَجالي الزِفافِ
إِلــى غــادَةٍ داؤُهــا مُعضـِلُ
وَذي فــي نَفاســَتِها تَنطَــوي
وَذي فـــي نَفائِســِها تَرفُــلُ
تَقَســــَّمَ بَينَهُمـــا قَلبُـــهُ
وَخـــانَتهُ عَينــاهُ وَالأَرجُــلُ
فَيـا نَكَـدَ الحُـرِّ هَـل تَنقَضـي
وَيــا فَـرَحَ الحُـرِّ هَـل تَكمُـلُ
وَيـا صـَبرَ سـامي بَلَغتَ المَدى
وَيـا قَلبَـهُ السـَهلَ كَـم تَحمِلُ
لَقَـد زُدتَ مِـن رِقَّـةٍ كَالصـِراطِ
وَدونَ صـــــَلابَتِكَ الجَنــــدَلُ
يَمُــرُّ عَلَيــكَ خَليـطُ الخُطـوبِ
وَيَجتــازُكَ الخِــفُّ وَالمُثقَــلُ
وَيـا رَجُـلَ الحِلـمِ خُذ بِالرِضى
فَـــذَلِكَ مِـــن مُتَّــقٍ أَجمَــلُ
أَتَحسـَبُ شـَهِدا إِنـاءَ الزَمـانِ
وَطينَتُــهُ الصــابُ وَالحَنظَــلُ
وَمــا كـانَ مِـن مُـرِّهِ يَعتَلـي
وَمــا كـانَ مِـن حُلـوِهِ يَسـفُلُ
وَأَنـتَ الَّـذي شـَرِبَ المُترَعـاتِ
فَــأَيُّ البَــواقي بِــهِ تَحفِـلُ
أَفي ذا الجَلالِ وَفي ذا الوَقارِ
تُخيفُـــكَ ضـــَرّاءُ أَو تُــذهِلُ
أَلَــم تَكُـنِ المُلـكَ فـي عِـزِّهِ
وَباعُــكَ مِــن بــاعِهِ أَطــوَلُ
وَقَولُـكَ مِـن فَـوقِ قَولِ الرِجالِ
وَفِعلُــكَ مِــن فِعلِهِــم أَنبَـلُ
ســَتَعرِفُ دُنيــاكَ مَـن سـاوَمَت
وَأَن وَقـــــارَكَ لا يُبـــــذَلُ
كَأَنَّــكَ شَمشـونُ هَـذي الحَيـاةِ
وَكُــــلُّ حَوادِثِهـــا هَيَكـــلُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932