هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــاتِبٌ مُحســِنُ البَيـانِ صـَناعُه
اِســتَخَفَّ العُقـولَ حينـاً يَراعُـه
اِبــنُ مِصــرٍ وَإِنَّمــا كُــلُّ أَرضٍ
تَنطِــقُ الضــادَ مَهـدُهُ وَرِبـاعُه
إِنَّمـا الشـَرقُ مَنـزِلٌ لَـم يُفَـرِّق
أَهَلَـــهُ إِن تَفَرَّقَـــت أَصــقاعُه
وَطَـنٌ واحِـدٌ عَلـى الشـَمسِ وَالفُص
حى وَفي الدَمعِ وَالجِراحِ اِجتِماعُه
عَلَـمٌ فـي البَيـانِ وَاِبـنُ لِـواءٍ
أَخَــذَ الشــَرقَ حِقبَــةً إِبـداعُه
حَسـبُهُ السـِحرُ مِـن تُـراثِ أَبيـهِ
إِن تَـــوَلَّت قُصـــورُهُ وَضــِياعُه
إِنَّمـا السـِحرُ وَالبَلاغَـةُ وَالحِـك
مَـــةُ بَيــتٌ كِلاهُمــا مِصــراعُه
في يَدِ النَشءِ مِن بَيانِ المُوَيلِحي
مَثَــلٌ يَنفَــعُ الشـَبابَ اِتِّبـاعُه
صـــُوَرٌ مِـــن حَقيقَــةٍ وَخَيــالٍ
هِــيَ إِحســانُ فِكـرِهِ وَاِبتِـداعُه
رُبَّ ســَجعٍ كَمُرقِــصِ الشـِعرِ لَمّـا
يَختَلِـــف لَحنُـــهُ وَلا إيقــاعُه
أَو كَســَجعِ الحَمـامِ لَـو فَصـَّلَتهُ
وَتَـــأَنَّت بِـــهِ وَدَقَّ اِختِراعُــه
هُــوَ فيــهِ بَــديعُ كُــلِّ زَمـانٍ
مـا بَـديعُ الزَمـانِ مـا أَسجاعُه
عَجِـبَ النـاسُ مِن طِباعِ المُوَيلِحِي
يِ وَفــي الأُســدِ خُلقُـهُ وَطِبـاعُه
فيـهِ كِبرُ اللُيوثِ حَتّى عَلى الجو
عِ وَفيهــا إِبــاؤُهُ وَاِمتِنــاعُه
تَعِـبَ المَـوتُ في صَبورٍ عَلى النَز
عِ قَليــلٍ إِلـى الحَيـاةِ نِزاعُـه
صـارَعَ العَيـشَ حِقبَـةً لَيـتَ شِعري
سـاعَةَ المَـوتِ كَيـفَ كـانَ صِراعُه
قَهَـرَ المَـوتَ وَالحَيـاةَ وَقَـد تَح
كُــمُ فـي رائِضِ السـِباعِ سـِباعُه
مُهجَـــةٌ حُـــرَّةٌ وَخُلـــقٌ أَبِــيٌّ
عَـيَّ عَنـهُ الزَمـانُ وَاِرتَـدَّ باعُه
فـي الثَمـانينَ يـا مُحَمَّـدُ عِلـمٌ
لِعَليـــمٍ وَإِن تَنــاهى اِطِّلاعُــه
لِــم تَقاعَــدَت دونَهـا وَتَـوانى
ســائِقُ الفُلـكِ وَاِضـمَحَلَّ شـِراعُه
رُبَّ شــَيبٍ بَنَـت صـُروحَ المَعـالي
ســَنَتاهُ وَشــادَتِ المَجـدَ سـاعُه
فيــهِ مِـن هِمَّـةِ الشـَبابِ وَلَكِـن
لَيــسَ فيــهِ جِمـاحُهُ وَاِنـدِفاعُه
ســَيِّدُ المُنشـِئينَ حَـثَّ المَطايـا
وَمَضــى فــي غُبــارِهِ أَتبــاعُه
حَطَّهُــم بِالإِمــامِ لِلمَــوتِ رَكـبٌ
يَتَلاقــــى بِطـــاؤُهُ وَســـِراعُه
قَنَّعـوا بِـالتُرابِ وَجهـاً كَريمـاً
كـانَ مِـن رُفعَـةِ الحَيـاءِ قِناعُه
كَسـَنا الفَجـرِ فـي ظِلالِ الغَوادي
كَــرَمٌ صــَفحَتاهُ هَــديٌ شــُعاعُه
يـا وَحيـداً كَـأَمسِ فـي كِسرِ بَيتٍ
ضــَيِّقٍ بِالنَزيــلِ رَحــبٍ ذِراعُـه
كُــلُّ بَيــتٍ تَحِلُّــهُ يَسـتَوي عِـن
دَكَ فـي الزُهـدِ ضـيقُهُ وَاِتِّسـاعُه
نَــم مَلِيّــاً فَلَســتَ أَوَّلَ لَيــثٍ
بِفَلاةِ الإِمــامِ طــالَ اِضــطِجاعُه
حَولَـكَ الصـالِحونَ طـابوا وَطابَت
أَكَمــاتُ الإِمــامِ مِنهُـم وَقـاعُه
قَلَّـدوا الشـَرقَ مِـن جَمـالٍ وَخَيرٍ
مـا يَـؤودُ المُفَنِّـدينَ اِنتِزاعُـه
أُسِّســَت نَهضــَةُ البِنــاءِ بِقَـومٍ
وَبِقَــومٍ ســَما وَطـالَ اِرتِفـاعُه
كُــلُّ حَــيٍّ وَإِن تَراخَــت مَنايـا
هُ قَضـاءٌ عَـنِ الحَيـاةِ اِنقِطـاعُه
وَالَّــذي تَحــرِصُ النُفـوسُ عَلَيـهِ
عــالَمٌ باطِــلٌ قَليــلٌ مَتــاعُه
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932