هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَفَضـتُ لِعِـزَّةِ المَـوتِ اليَراعا
وَجَـــدَّ جَلالُ مَنطِقِــهِ فَراعــا
كَفـى بِـالمَوتِ لِلنُذُرِ اِرتِجالاً
وَلِلعَبَـراتِ وَالعِبَـرِ اِختِراعـا
حَكيــمٌ صـامِتٌ فَضـَحَ اللَيـالي
وَمَزَّقَ عَن خَنا الدُنيا القِناعا
إِذا حَضـَرَ النُفـوسَ فَلا نَعيمـاً
تَـرى حَـولَ الحَيـاةِ وَلا مَتاعا
كَشـَفتُ بِـهِ الحَياةَ فَلَم أَجِدها
وَلَمحَــةَ مائِهــا إِلّا خِــداعا
وَمـا الجَـرّاحُ بِالآسـي المُرَجّى
إِذا لَـم يَقتُـلِ الجُثَـثَ اِطِّلاعا
فَـإِن تَقُـلِ الرِثاءَ فَقُل دُموعاً
يُصـاغُ بِهِـنَّ أَو حِكَمـاً تُراعـى
وَلا تَـكُ مِثـلَ نادِبَـةِ المُسـَجّى
بَكَـت كَسـباً وَلَم تَبكِ اِلتِياعا
خَلَـت دُوَلُ الزَمـانِ وَزُلنَ رُكناً
وَرُكـنُ الأَرضِ بـاقٍ مـا تَـداعى
كَــأَنَّ الأَرضَ لَـم تَشـهَد لِقـاءً
تَكــادُ لَـهُ تَميـدُ وَلا وَداعـا
وَلَــو آبَـت ثَواكِـلُ كُـلِّ قَـرنٍ
وَجَـدنَ الشـَمسَ لَم تَثكَل شُعاعا
وَلَكِــن تُضـرَبَ الأَمثـالُ رُشـداً
وَمِنهاجـاً لِمَـن شـاءَ اِتِّباعـا
وَرُبَّ حَــديثِ خَيـرٍ هـاجَ خَيـراً
وَذِكـرِ شـَجاعَةٍ بَعـثَ الشـُجاعا
مَعـارِفُ مِصـرَ كـانَ لَهُـنَّ رُكـنٌ
فَـذُقنَ اليَـومَ لِلرُكنِ اِنصِداعا
مَضـى أَعلى الرِجالِ لَها يَميناً
وَأَرحَبُهُــم بِحُلَّتِهــا ذِراعــا
وَأَكثَرُهُــم لَهـا وَقَفـاتِ صـِدقٍ
إِبـاءً فـي الحَوادِثِ أَو زِماعا
أَتَتـــهُ فَنالَهــا نَفلاً وَفَيئاً
فَلا هِبَــةً أَتَتـهُ وَلا اِصـطِناعا
تَنَقَّــلَ يافِعــاً فيهـا وَكَهلاً
وَمِـن أَسـبابِها بَلَـغَ اليَفاعا
فَـتىً عَجَمَتـهُ أَحـداثُ اللَيالي
فَلا ذُلّاً رَأَيـــنَ وَلا اِختِضــاعا
ســَجَنَّ مُهَنَّــداً وَنَفَيـنَ تِـبراً
وَزِدنَ المِسـكَ مِـن ضـَغطٍ فَضاعا
شــَديدٌ صـُلَّبٌ فـي الحَـقِّ حَتّـى
يَقـولَ الحَـقُّ لينـاً وَاِتِّـداعا
وَمَدرَسـَةٍ سـَمَت بِـالعِلمِ رُكنـاً
وَأَنهَضـَتِ القَضـاءَ وَالاِشـتِراعا
بَناهـا مُحسـِناً بِـالعِلمِ بَـرّاً
يَشـيدُ لَـهُ المَعالِمَ وَالرِباعا
وَحــارَبَ دونَهـا صـَرعى قَـديمٍ
كَـأَنَّ بِهِـم عَنِ الزَمَنِ اِنقِطاعا
إِذا لَمَـحَ الجَديـدُ لَهُم تَوَلَّوا
كَـذي رَمَدٍ عَلى الضَوءِ اِمتِناعا
أَخـا سيشـيلَ لا تَـذكُر بِحـاراً
بَعُـدنَ عَلـى المَزارِ وَلا بِقاعا
وَرَبِّــكَ مـا وَراءَ نَـواكَ بُعـدٌ
وَأَنـتَ بِظـاهِرِ الفُسـطاطِ قاعا
نَزَلـتَ بِعـالَمٍ خَـرَقَ القَضـايا
وَأَصـبَحَ فيـهِ نَظمُ الدَهرِ ضاعا
فَخَــلِّ الأَربَعيــنَ لِحافِليهــا
وَقُـم تَجِـدِ القُرونَ مَرَرنَ ساعا
مَرِضـتَ فَمـا أَلَـحَّ الـداءُ إِلّا
عَلــى نَفـسٍ تَعَـوَّدَتِ الصـِراعا
وَلَـم يَـكُ غَيـرَ حادِثَـةٍ أَصابَت
مُفَلِّــلَ كُــلِّ حادِثَــةٍ قِراعـا
وَمَـــن يَتَجَـــرَّعِ الآلامَ حَيّــاً
تَسـُغ عِندَ المَماتِ لَهُ اِجتِراعا
أَرِقـتَ وَكَيـفَ يُعطى الغُمضَ جَفنٌ
تَسـُلُّ وَراءَهُ القَلـبَ الرُواعـا
وَلَـم يَهدَء وِسادُكَ في اللَيالي
لِعِلمِـكَ أَن سـَتُفنيها اِضطِجاعا
عَجِبـتُ لِشـارِحٍ سـَبَبَ المَنايـا
يُسـَمّى الداءَ وَالعِلَلَ الوِجاعا
وَلَـم تَكُـنِ الحُتـوفُ مَحَـلَّ شـَكٍّ
وَلا الآجــالُ تَحتَمِـلُ النِزاعـا
وَلَكِــن صــُيَّدٌ وَلَهــا بُــزاةٌ
تَـرى السَرَطانَ مِنها وَالصُداعا
أَرى التَعليـمَ لَمّـا زِلـتَ عَنهُ
ضـَعيفَ الرُكـنِ مَخـذولاً مُضـاعا
غَريــقٌ حــاوَلَت يَـدُهُ شـِراعاً
فَلَمّـا أَوشـَكَت فَقَـدَ الشـِراعا
سـَراةُ القَـومِ مُنصـَرِفونَ عَنـهُ
وَصـُحفُ القَـومِ تَقتَضِبُ الدِفاعا
لَقَــد نَســّاهُ يَومُـكَ ناصـِباتٍ
مِـنَ السـَنَواتِ قاسـاها تِباعا
قُـمِ اِبـنِ الأُمَّهـاتِ عَلـى أَساسٍ
وَلا تَبـنِ الحُصـونَ وَلا القِلاعـا
فَهُـنَّ يَلِـدنَ لِلقَصـَبِ المَـذاكي
وَهُـنَّ يَلِـدنَ لِلغـابِ السـِباعا
وَجَــدتُ مَعــانِيَ الأَخلاقِ شــَتّى
جُمِعـنَ فَكُنَّ في اللَفظِ الرِضاعا
عَــزاءَ الصـابِرينَ أَبـا بَهِـيٍّ
وَمِثلُـكَ مَـن أَنـابَ وَمَن أَطاعا
صـَبَرتَ عَلـى الحَوادِثِ حينَ جَلَّت
وَحيـنَ الصـَبرُ لَم يَكُ مُستَطاعا
وَإِنَّ النَفـسَ تَهـدَءُ بَعـدَ حيـنٍ
إِذا لَـم تَلقَ بِالجَزعِ اِنتِفاعا
إِذا اِختَلَـفَ الزَمانُ عَلى حَزينٍ
مَضـى بِالدَمعِ ثُمَّ مَحا الدِماعا
قُصـارى الفَرقَـدَينِ إِلـى قَضاءٍ
إِذا عَثَرا بِهِ اِنفَصَما اِجتِماعا
وَلَـم تَحـوِ الكِنانَـةُ آلَ سـَعدٍ
أَشـَدَّ عَلـى العِدا مِنكُم نِباعا
وَلَـم تَحمِـل كَشـَيخِكُمُ المُفَـدّى
نُهوضــاً بِالأَمانَــةِ وَاِضـطِلاعا
غَـداً فَصـلُ الخِطابِ فَمَن بَشيري
بِـأَنَّ الحَـقَّ قَـد غَلَبَ الطِماعا
سَلوا أَهلَ الكِنانَةِ هَل تَداعَوا
فَـإِنَّ الخَصـمَ بَعـدَ غَـدٍ تَداعى
وَمــا ســَعدٌ بِمُتَّجِــرٍ إِذامـا
تَعَرَّضـَتِ الحُقـوقُ شـَرى وَباعـا
وَلَكِــن تَحتَمــي الآمـالُ فيـهِ
وَتَـدَّرِعُ الحُقـوقُ بِـهِ اِدِّراعـا
إِذا نَظَــرَت قُلــوبُكُمُ إِلَيــهِ
عَلا لِلحادِثــاتِ وَطــالَ باعـا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932