هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأسٌ مِـنَ الـدُنيا تُدار
مَـن ذاقَهـا خَلَعَ العِذار
اللَيـــلُ قَــوّامٌ بِهــا
فَـإِذا وَنـى قامَ النَهار
وَحَبـا بِهـا الأَعمـارَ لَم
تَـدُمِ الطِوالُ وَلا القِصار
شـَرِبَ الصـَبِيُّ بِهـا وَلَـم
يَخـلُ المُعَمَّـرُ مِـن خُمار
وَحَســا الكِـرامُ سـُلافَها
وَتَنـاوَلَ الهَمَـلُ العُقار
وَأَصـابَ مِنهـا ذو الهَوى
ما قَد أَصابَ أَخو الوَقار
وَلَقَـد تَميـلُ عَلى الجَما
دِ وَتَصـرَعُ الفَلَكَ المُدار
كَــأسُ المَنِيَّـةِ فـي يَـدٍ
عَسـراءَ مـا مِنهـا فِرار
تَجـري اليَميـنَ فَمَن تَوَل
لـى يَسـرَةً جَـرَتِ اليَسار
أَودى الجَريـءُ إِذا جَـرى
وَالمُســتَميتُ إِذا أَغـار
لَيـثُ المَعـامِعِ وَالوَقـا
ئِعِ وَالمَواقِـعِ وَالحِصـار
وَبَقِيَّــةُ الزُمَــرِ الَّـتي
كـانَت تَـذودُ عَنِ الذِمار
جُنـدُ الخِلافَةِ عَسكَرُ السُل
طــانِ حامِيَــةُ الـدِيار
ضــاقَت كَريــدُ جِبالُهـا
بِـكَ يـا خَلوصي وَالقِفار
أَيّـــامُكُم فيهـــا وَإِن
طـالَ المَدى ذاتُ اِشتِهار
عَلِــمَ العَــدُوُّ بِــأَنَّكُم
أَنتُــم لِمِعصـَمِها سـِوار
أَحـــــدَقتُمُ بِمَقَــــرِّهِ
فَتَرَكتُمـــوهُ بِلا قَــرار
حَتّـى اِهتَـدى مَن كانَ ضَل
لَ وَثـابَ مَن قَد كانَ ثار
وَاِعتَــزَّ رُكــنٌ لِلــوِلا
يَـةِ كـانَ مُنقَـضَّ الجِدار
عِــش لِلعُلا وَالمَجـدِ يـا
خَيـرَ البَنيـنِ وَلِلفَخـار
أَبكــي لِــدَمعِكَ جارِيـاً
وَلِـدَمعِ إِخوَتِـكَ الصـِغار
وَأَوَدُّ أَنَّكُــــمُ رِجــــا
لٌ مِثــلَ والِـدِكُم كِبـار
وَأُريــدُ بَيتَكُــمُ عَمــا
راً لا يُحـــاكيهِ عَمــار
لا تَخــرُجُ النَعمـاءُ مِـن
هُ وَلا يُزايِلــهُ اليَسـار
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932