هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الضـــُلوعُ تَتَّقِـــدُ
وَالـــدُموعُ تَطَّــرِدُ
أَيُّهـا الشـَجِيُّ أَفِـق
مِـن عَنـاءِ مـا تَجِدُ
قَـد جَـرَت لِغايَتِهـا
عَــبرَةٌ لَهــا أَمَـدُ
كُــلُّ مُســرِفٍ جَزَعـاً
أَو بُكــىً سَيَقتَصــِدُ
وَالزَمـــانُ ســُنَّتُهُ
فـي السـُلُوِّ يَجتَهِـدُ
قُـل لِثـاكِلَينِ مَشـى
فـي قِواهُمـا الكَمَدُ
لَـم يُعـافَ قَبلَكُمـا
والِـــدٌ وَلا وَلَـــدُ
الَّــذينَ ميـلَ بِهِـم
فـي سـِفارِهِم بَعُدوا
مـا عَلِمنـا أَشـَقوا
بِالرَحيـلِ أَم سَعِدوا
إِنَّ مَنــزِلاً نَزَلــوا
لا يَــرُدُّ مــن يَـرِدُ
كُلُّنــا إِلَيـهِ غَـداً
لَيـسَ بِالبَعيـدِ غَـدُ
البَنـونَ هُـم دَمُنـا
وَالحَيــاةُ وَالـوُرُدُ
لا تَلَـــدُّ مِثلَهُـــم
مُهجَـــةٌ وَلا كَبِـــدُ
يَســتَوونَ واحِــدُهُم
فـي الحَنانِ وَالعَدَدُ
زينَـــةٌ وَمَصـــلَحَةٌ
وَاِســـــتِراحَةٌ وَدَدُ
فِتنَــةٌ إِذا صـَلُحوا
مِحنَــةٌ إِذا فَسـَدوا
شــاغِلٌ إِذا مَرِضـوا
فــاجِعٌ إِذا فُقِـدوا
جُرحُهُم إِذا اِنتُزِعوا
لا تَلُمُّـــهُ الضــُمَدُ
العَــزاءُ لَيـسَ لَـهُ
آســِياً وَلا الجَلَــدُ
قُــل لِهَيكَـلٍ كَلِمـاً
مِــن وَرائِهـا رَشـَدُ
لَــم يَشـُب مُهَـذَّبَها
باطِـــلٌ وَلا فَنَـــدُ
قَـد عَجِبـتُ مِـن قَلمٍ
ثاكِـــلٍ وَيَنجَـــرِدُ
أَنــتَ لَيـثُ مَعرَكَـةٍ
وَهــوَ صــارِمٌ فَـرَدُ
وَالســُيوفُ نَخوَتُهـا
فـي الـوَطيسِ تَتَّقِـدُ
أَنـــتَ ناقِــدٌ أَرِبٌ
وَالأَريـــبُ يَنتَقِــدُ
مـا تَقـولُ فـي قَدَرٍ
بَعــضُ ســِنِّهِ الأَبَـدُ
وَهوَ في الحَياةِ عَلى
كُــلِّ خُطــوَةٍ رَصــَدُ
يَعثُــرُ الأَنـامُ بِـهِ
إِن سَعَوا وَإِن قَعَدوا
يَنـزِلُ الرِجـالُ عَلى
حُكمِــهِ وَإِن جَحَـدوا
القَضـــاءُ مُعضــِلَةٌ
لَــم يُحِلَّهــا أَحَـدُ
كُلَّمــا نَقَضـتَ لَهـا
عُقــدَةً بَــدَت عُقَـدُ
أَتعَبَــت مُعالِجَهــا
وَاســتَراحَ مُعتَقِــدُ
عــــالَمٌ مُـــدَبِّرُهُ
بِالبَقــاءِ مُنفَــرِدُ
مِــن بِلـى كَـوائِنِهِ
كائِنــاتُهُ الجُــدُدُ
لا تَقُـــل بِــهِ إِدَدٌ
إِنَّ حُســـــنَهُ اَلإِدَدُ
تَلتَقـــي نَقائِضــُهُ
غايَــــةً وَتَتَّحِـــدُ
الفَنــاءُ فيـهِ يَـدٌ
لِلبَقــاءِ أَو عَضــُدُ
اِئتِلافُــــهُ رَشـــَدٌ
وَاِختِلافُـــهُ ســـَدَدُ
جَــدَّ فــي عَمـارَتِهِ
مُنصـــَفٌ وَمُضـــطَهَدُ
وَالغِنــى لِخِــدمَتِهِ
كَــالفَقيرِ مُحتَشــِدُ
وَهــوَ فــي أَعِنَّتِـهِ
مُمعِــــنٌ وَمُطَّـــرِدُ
وَالحَيــاةُ حَنظَلَــةٌ
فــي حُروفِهـا شـُهُدُ
هَيكَـلُ الشـَقاءِ لـهُ
مِــن مَــدامِعٍ عَمَـدُ
قـامَتِ النُعـوشُ عَلى
جــانِبَيهِ وَالوَســَدُ
عُرســـُهُ وَمَـــأتَمُهُ
غايَتاهُمـــا نَفَــدُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932