هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طُــوِيَ البِســاطُ وَجَفَّــتِ الأَقـداحُ
وَغَــدَت عَواطِــلٌ بَعــدَكَ الأَفـراحُ
وَاِنفَــضَّ نــادٍ بِالشــَآمِ وَسـامِرٌ
فــي مِصـرَ أَنـتَ هَـزارُهُ الصـَدّاحُ
وَتَقَوَّضــَت لِلفَــنِّ أَطــوَلُ ســَرحَةٍ
يُغــدى إِلــى أَفيائِهــا وَيُـراحُ
وَاللَــهِ مـا أَدري وَأَنـتَ وَحيـدُهُ
أَعَلَيــهِ يُبكــى أَم عَلَيـكَ يُنـاحُ
إِســحاقُ مــاتَ فَلا صـَبوحَ وَمَعبَـدٌ
أَودى فَلَيــسَ مَــعَ الغَبــوقِ فَلاحُ
مَلِـكُ الغِنـاءِ أَزالَـهُ عَـن تَختِـهِ
قَــدَرٌ يُزيــلُ الراســِياتِ مُتـاحُ
فـي التُـربِ فَوقَ بَني سُوَيفَ يَتيمَةٌ
وَمِــنَ الجَــواهِرِ زَيِّــفٌ وَصــِحاحُ
مـا زالَ تـاجُ الفَـنِّ تَيّاهـاً بِها
حَتّـى اِسـتَبَدَّ بِها الرَدى المُجتاحُ
لَــو تَســتَطيعُ كَرامَـةً لِمَكانِهـا
مَشــَتِ الرِيــاضُ إِلَيــهِ وَالأَدواحُ
رُحمــاكَ عَبـدَ الحَـيِّ أُمُّـكَ شـَيخَةٌ
قَعَـدَت وَهيـضَ لَهـا الغَـداةَ جَناحُ
كُســِرَت عَصــاها فَهــيَ بِلا عَصــاً
وَقَضــى فَتاهـا الأَجـوَدُ المِسـماحُ
اللَـهُ يَعلَـمُ إِن يَكُـن فـي قَلبِها
جُــرحٌ فَفــي أَحشـاءِ مِصـرَ جِـراحُ
وَالنــاسُ مَبكِــيٌّ وَبــاكٍ إِثــرَهُ
وَبُكا الشُعوبِ إِذا النَوابِغُ طاحوا
كـانَ النَـدامى إِن شَدَوتَ وَعاقَروا
ســِيّانَ صــَوتُكَ بَينَهُــم وَالـراحُ
فيمــا تَقــولُ مُغَنِّيــاً وَمُحَـدِّثاً
تَتَنــــافَسُ الأَســــماعُ وَالأَرواحُ
فــارَقتَ دُنيــا أَرهَقَتـكَ خَسـارَةً
وَغَنِمــتَ قُـربَ اللَـهِ وَهـوَ رَبـاحُ
يـا مُخلِفـاً لِلوَعـدِ وَعـدُكَ مـالَهُ
عِنـدي وَلا لَـكَ فـي الضـَميرِ بَراحُ
عَبَثَـت بِـهِ وَبِـكَ المَنِيَّـةُ وَاِنقَضى
ســَبَبٌ إِلَيــهِ بِأُنســِنا نَرتــاحُ
لَمّــا بَلَغنــا بِالأَحِبَّـةِ وَالمُنـى
بــابَ الســُرورِ تَغَيَّـبَ المِفتـاحُ
زَعَمـوا نَعِيَّـكَ في المَجامِعِ مازِحاً
هَيهـاتَ فـي رَيـبِ المَنـونِ مِـزاحُ
الجِـــدُّ غايَـــةُ كُــلِّ لاهٍ لاعِــبٍ
عِنــدَ المَنِيَّــةِ يَجـزَعُ المِفـراحُ
رَمَـتِ المَنايـا إِذ رَمَينَـكَ بُلبُلاً
أَراَهُ فــي شــَرَكِ الحَيـاةِ جِمـاحُ
آهــاتُهُ حُــرَقُ الغَــرامِ وَلَفظُـهُ
ســَجعُ الحَمـامِ لَـوَ انَّهُـنَّ فِصـاحُ
وَذَبَحــنَ حَنجَــرَةً عَلـى أَوتارِهـا
تُؤســى الجِـراحُ وَتُذبَـحُ الأَتـراحُ
وَفَلَلـنَ مِـن ذاكَ اللِسـانِ حَديـدَةً
يَخشــى لَئيــمٌ بَأســَها وَوَقــاحُ
وَأَبَحـنَ راحَتَـكَ البِلـى وَلَطالَمـا
أَمسـى عَلَيهـا المـالُ وَهـوَ مُباحُ
روحٌ تَنـــاهَت خِفَّـــةً فَتَخَيَّـــرَت
نُــزُلاً تَقاصــَرُ دونَــهُ الأَشــباحُ
قُـم غَـنِّ وِلـدانَ الجِنـانِ وَحورِها
وَاِبعَـــث صــَداكَ فَكُلُّنــا أَرواحُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932