هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُلِقنــا لِلحَيــاةِ وَلِلمَمــاتِ
وَمِــن هَــذَينِ كُـلُّ الحادِثـاتِ
وَمَـن يولَـد يَعِش وَيَمُت كَأَن لَم
يَمُـــرَّ خَيــالُهُ بِالكائِنــاتِ
وَمَهدُ المَرءِ في أَيدي الرَواقي
كَنَعـشِ المَـرءِ بَيـنَ النائِحاتِ
وَمـا سـَلِمَ الوَليدُ مِنِ اِشتِكاءٍ
فَهَـل يَخلـو المُعَمَّـرُ مِن أَذاةِ
هِـيَ الـدُنيا قِتـالٌ نَحـنُ فيهِ
مَقاصــِدُ لِلحُســامِ وَلِلقَنــاةِ
وَكُــلُّ النــاسِ مَـدفوعٌ إِلَيـهِ
كَمـا دُفِعَ الجَبانُ إِلى الثَباتِ
نُــرَوَّعُ مـا نُـرَوَّعُ ثُـمَّ نُرمـى
بِسـَهمٍ مِـن يَـدِ المَقـدورِ آتي
صـَلاةُ اللَـهِ يـا تِمـزارُ تَجزي
ثَــراكِ عَــنِ التِلاوَةِ وَالصـَلاةِ
وَعَـن تِسـعينَ عامـاً كُنتِ فيها
مِثــلَ المُحســِناتِ الفُضـلَياتِ
بَــرَرتِ المُؤمِنـاتِ فَقـالَ كُـلُّ
لَعَلَّــكِ أَنــتِ أُمُّ المؤمِنــاتِ
وَكـانَت فـي الفَضـائِلِ باقِياتٌ
وَأَنـتِ اليَـومَ كُـلُّ الباقِيـاتِ
تَبَنّـاكِ المُلـوكُ وَكُنـتِ مِنهُـم
بِمَنزِلَـةِ البَنيـنِ أَوِ البَنـاتِ
يُظِلّــونَ المَنـاقِبَ مِنـكِ شـَتّى
وَيُــؤوُنَ التُقــى وَالصـالِحاتِ
وَمـا مَلَكـوكِ فـي سـوقٍ وَلَكِـن
لَـدى ظِـلِّ القَنـا وَالمُرهَفـاتِ
عَنَنـتِ لَهُـم بِمـورَةَ بِنـتَ عَشرٍ
وَسـَيفُ المَـوتِ في هامِ الكُماةِ
فَكُنــتِ لَهُـم وَلِلرَحمَـنِ صـَيداً
وَواســِطَةً لِعِقــدِ المُســلِماتِ
تَبِعـتِ مُحَمَّـداً مِـن بَعـدِ عيسى
لِخَيــرِكِ فـي سـِنيكِ الأولَيـاتِ
فَكـانَ الوالِـدانِ هُـدىً وَتَقوى
وَكـانَ الوِلـدُ هَـذي المُعجِزاتِ
وَلَـو لَم تَظهَري في العُربِ إِلّا
بِأَحمَـدَ كُنـتِ خَيـرَ الوالِـداتِ
تَجــاوَزتِ الــوَلائِدَ فــاخِراتٍ
إِلـى فَخـرِ القَبـائِلِ وَاللُغاتِ
وَأَحكَـمِ مَـن تَحَكَّـمَ فـي يَـراعٍ
وَأَبلَــغِ مَـن تَبَلَّـغَ مِـن دَواةِ
وَأَبـرَإِ مَـن تَبَـرَّأَ مِـن عَـداءٍ
وَأَنـزَهِ مَـن تَنَـزَّهَ مِـن شـَماتِ
وَأَصــوَنِ صــائِنٍ لِأَخيـهِ عِرضـاً
وَأَحفَــظِ حـافِظٍ عَهـدَ اللِـداتِ
وَأَقتَــلِ قاتِـلٍ لِلـدَهرِ خُـبراً
وَأَصـــبَرِ صــابِرٍ لِلغاشــِياتِ
كَــأَنّي وَالزَمـانُ عَلـى قِتـالٍ
مُســاجَلَةً بِمَيــدانِ الحَيــاةِ
أَخـافُ إِذا تَثـاقَلَتِ اللَيـالي
وَأُشـفِقُ مِـن خُفـوفِ النائِبـاتِ
وَلَيــسَ بِنـافِعي حَـذَري وَلَكِـن
إِبــاءً أَن أَراهــا باغِتــاتِ
أَمَـأمونٌ مِـنَ الفَلَـكِ العَوادي
وَبَرجَلُـــهُ يَخُــطُّ الــدائِراتِ
تَأَمَّــل هَــل تَـرى إِلّا شـِباكاً
مِــنَ الأَيّــامِ حَولَـكَ مُلقَيـاتِ
وَلَـو أَنَّ الجِهـاتِ خُلِقـنَ سَبعاً
لَكـانَ المَـوتُ سـابِعَةَ الجِهاتِ
لَعــاً لِلنَعــشِ لا حُبّـاً وَلَكِـن
لِأَجلِــكِ يـا سـَماءَ المَكرُمـاتِ
وَلا خــانَتهُ أَيــدي حــامِليهِ
وَإِن ســاروا بِصـَبرِيَ وَالأَنـاةِ
فَلَـم أَرَ قَبلَـهُ المَريـخَ مُلقىً
وَلَــم أَسـمَع بِـدَفنِ النَيِّـراتِ
هُنــاكَ وَقَفـتُ أَسـأَلُكِ اِتِّئاداً
وَأُمســِكُ بِالصـِفاتِ وَبِالصـَفاةِ
وَأَنظُـرُ فـي تُرابِـكِ ثُـمَّ أُغضي
كَمـا يُغضـي الأَبِيُّ عَلى القَذاةِ
وَأَذكُـرُ مِـن حَياتِـكِ مـا تَقَضّى
فَكـانَ مِنَ الغَداةِ إِلى الغَداةِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932