هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيـتٌ عَلـى أَرضِ الهُدى وَسَمائِهِ
الحَــقُّ حــائِطُهُ وَأُسُّ بِنــائِهِ
الفَتـحُ مِـن أَعلامِهِ وَالطُهرُ مِن
أَوصـافِهِ وَالقُـدسُ مِـن أَسمائِهِ
تَحنـو مَناكِبُهُ عَلى شُعَبِ الهُدى
وَتُطِــلُّ ســُدَّتُهُ عَلـى سـينائِهِ
مَـن ذا يُنازِعُنـا مَقالِدَ بابِهِ
وَجَلالَ ســُدَّتِهِ وَطُهــرَ فِنــائِهِ
وَمُحَمَّــدٌ صــَلّى عَلـى جَنَبـاتِهِ
وَاِسـتَقبَلَ السَمَحاتِ في أَرجائِهِ
وَاليَـومَ ضَمَّ الناسَ مَأتَمُ أَرضِهِ
وَحَـوى المَلائِكَ مِهرَجـانُ سَمائِهِ
يـا قُـدسُ هَيِّئ مِن رِياضِكَ رَبوَةً
لِنَزيـلِ تُربِـكَ وَاِحتَفِل بِلِقائِهِ
هُـوَ مِـن سـُيوفِ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ
أَو مِن سُيوفِ الهِندِ عِندَ قَضائِهِ
فَتَـحَ النَبِـيُّ لَـهُ مَناخَ بُراقِهِ
وَمَعـارِجَ التَشـريفِ مِن إِسرائِهِ
بَطَـلٌ حُقـوقُ الشَرقِ مِن أَحمالِهِ
وَقَضــِيَّةُ الإِسـلامِ مِـن أَعبـائِهِ
لَـم تُنسِهِ الهِندُ العَزيزَةُ رِقَّةً
لِلشـَرقِ أَو سـَهَراً عَلى أَشيائِهِ
وَقِبـاؤُهُ نَسجُ الهُنودِ فَهَل تُرى
دَفَنـوا الزَعيمَ مُكَفَّناً بِقَبائِهِ
النيلُ يَذكُرُ في الحَوادِثِ صَوتَهُ
وَالتُـركُ لا يَنسـونَ صـِدقَ بَلائِهِ
قُـل لِلزَعيـمِ مُحَمَّـدٍ نَزَلَ الأَسى
بِالنيـلِ وَاِستَولى عَلى بَطحائِهِ
فَمَشـى إِلَيـكَ بِجَفنِـهِ وَبِـدَمعِهِ
وَإِلـى أَخيـكَ بِقَلبِـهِ وَعَـزائِهِ
اِجتَزتَـهُ فَحـواكَ فـي أَطرافِـهِ
وَلَـوِ اِنتَظَرتَ حَواكَ في أَحشائِهِ
وَلَقَـد تَعَـوَّدَ أَن تَمُـرَّ بِأَرضـِهِ
مَــرَّ الغَمـامِ بِظِلِّـهِ وَبِمـائِهِ
نَم في جِوارِ اللَهِ ما بِكَ غُربَةٌ
فـي ظِـلِّ بَيـتٍ أَنتَ مِن أَبنائِهِ
الفَتــحُ وَهــوَ قَضـِيَّةٌ قُدسـِيَّةٌ
يـا طالَمـا ناضَلتَ دونَ لِوائِهِ
أَفـتى بِدَفنِكَ عِندَ سَيِّدَةِ القُرى
مُفـتٍ أَرادَ اللَـهَ مِـن إِفتائِهِ
بَلَـدٌ بَنـوهُ الأَكرَمـونَ قُصورُهُم
وَقُبــورُهُم وَقـفٌ عَلـى نُـزَلائِهِ
قَـد عِشـتَ تَنصـُرُهُ وَتَمنَحُ أَهلَهُ
عَونـاً فَكَيـفَ تَكونُ مِن غُرَبائِهِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932