هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي مِهرَجـانِ الحَـقِّ أَو يَومَ الدَمِ
مُهَــجٌ مِـنَ الشـُهَداءِ لَـم تَتَكَلَّـمِ
يَبـدو عَلـى هـاتورَ نـورُ دِمائِها
كَــدَمِ الحُســَينِ عَلـى هِلالِ مُحَـرَّمِ
يَــومُ الجِهــادِ كَصــَدرِ نَهــارِهِ
مُتَمايِــلُ الأَعطـافِ مُبتَسـِمُ الفَـمِ
طَلَعَـت تَحُـجُّ البَيـتَ فيـهِ كَأَنَّهـا
زُهـرُ المَلائِكِ فـي سـَماءِ المَوسـِمِ
لِـم لا تُطِـلُّ مِـنَ السـَماءِ وَإِنَّمـا
بَيــنَ السـَحابِ قُبورُهـا وَالأَنجُـمِ
وَلَقَـد شـَجاها الغـائِبونَ وَراعَها
مـا حَـلَّ بِـالبَيتِ المُضيءِ المُظلِمِ
وَإِذا نَظَـرتَ إِلـى الحَياةِ وَجَدتَها
عُرسـاً أُقيـمَ عَلـى جَـوانِبِ مَـأتَمِ
لا بُــدَّ لِلحُرِيَّــةِ الحَمــراءِ مِـن
ســَلوى تُرَقِــدُ جُرحَهـا كَالبَلسـَمِ
وَتَبَســُّمٍ يَعلــو أَســِرَّتِها كَمــا
يَعلـو فَـمَ الثَكلـى وَثَغـرَ الأَيِّـمِ
يَـومَ البُطولَـةِ لَـو شـَهَدتُ نَهارَهُ
لَنَظَمــتُ لِلأَجيـالِ مـا لَـم يُنظَـمِ
غَنَــت حَقيقَتُــهُ وَفــاتَ جَمالُهـا
بـاعَ الخَيـالِ العَبقَـرِيِّ المُلهَـمِ
لَـولا عَـوادي النَفـيِ أَو عَقَبـاتُهُ
وَالنَفــيُ حـالٌ مِـن عَـذابِ جَهَنَّـمِ
لَجَمَعــتُ أَلـوانَ الحَـوادِثِ صـورَةً
مَثَّلــتُ فيهــا صـورَةَ المُستَسـلِمِ
وَحَكَيـتُ فيهـا النيـلَ كاظِمَ غَيظِهِ
وَحَكَيتُــهُ مُتَغَيِّظــاً لَــم يَكظِــمِ
دَعَـتِ البِلادَ إِلـى الغِمارِ فَغامَرَت
وَطَنِيَّــــةٌ بِمُثَقَّــــفٍ وَمُعَلِّــــمِ
ثارَت عَلى الحامي العَتيدِ وَأَقسَمَت
بِســِواهُ جَــلَّ جَلالُــهُ لا تَحتَمــي
نَــثرَ الكِنانَــةَ رَبُّهـا وَتَخَيَّـرَت
يَــدُهُ لِنُصــرَتِها ثَلاثَــةَ أَســهُمِ
مِــن كُــلِّ أَعــزَلَ حَقُّـهُ بِيَمينِـهِ
كَالسـَيفِ فـي يُمنى الكَمِيِّ المُعلَمِ
لَـم يُحجِمـوا فـي ساعَةٍ قَد أَظفَرَت
مَلِـكَ البِحـارِ بِكُـلِّ قَيصـَرَ مُحجِـمِ
وَقَفــوا مَطِيَّهُمــو بِســُلَّمِ قَصـرِهِ
وَالبَــأسُ وَالسـُلطانُ دونَ السـُلَّمِ
وَتَقَــدَّموا حَتّـى إِذا مـا بَلَّغـوا
أَوحـوا إِلـى مِصـرَ الفَتاةِ تَقَدَّمي
سـالَت مِـنَ الغـابِ الشُبولُ غَلابِها
لَبَـنُ اللُبـاةِ وَهـاجَ عِرقُ الضَيغَمِ
يَـومَ النِضـالِ كَسـَتكَ لَونَ جَمالِها
حُرِيَّــةٌ صــَبَغَت أَديمَــكَ بِالــدَمِ
أَصـبَحتَ مِـن غُـرَرِ الزَمانِ وَأَصبَحَت
ضــَحِكَت أَســِرَّةُ وَجهِــكَ المُتَجَهِّـمِ
وَلَقَـد يَتَمـتَ فَكُنـتَ أَعظَـمَ رَوعَـةً
يـا لَيـتَ مِن سَعدِ الحِمى لَم تَيتَمِ
لِيَنَـم أَبـو الأَشـبالِ مِلـءَ جُفونِهِ
لَيـسَ الشـُبولُ عَـنِ العَريـنِ بِنُوَّمِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932