هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـل لِلرِجـالِ طَغـى الأَسـير
طَيـرُ الحِجـالِ مَـتى يَطيـر
أَوهــى جَنــاحَيهِ الحَــدي
دُ وَحَــزَّ ســاقَيهِ الحَريـر
ذَهَـــبَ الحِجــابُ بِصــَبرِهِ
وَأَطــالَ حَيرَتَــهُ السـُفور
هَـــل هُيِّئَت دَرَجُ الســـَما
ءِ لَــهُ وَهَــل نُـصَّ الأَثيـر
وَهَــل اِسـتَمَرَّ بِـهِ الجَنـا
حُ وَهَــمَّ بِـالنَهضِ الشـَكير
وَسـَما لِمَنزِلِـهِ مِـنَ الـدُن
يـــا وَمَنزِلُـــهُ خَطيـــر
وَمَــتى تُسـاسُ بِـهِ الرِيـا
ضُ كَمـا تُسـاسُ بِـهِ الوُكور
أَوَ كُــلُّ مـا عِنـدَ الرِجـا
لِ لَـهُ الخَـواطِبُ وَالمُهـور
وَالســِجنُ فـي الأَكـواخِ أَو
ســِجنٌ يُقـالُ لَـهُ القُصـور
تَــــاللَهِ لَـــو أَنَّ الأَدي
مَ جَميعُــــهُ رَوضٌ وَنـــور
فـــي كُـــلِّ ظِــلٍّ رَبــوَةٌ
وَبِكُـــلِّ وارِفَـــةٍ غَــدير
وَعَلَيــهِ مِــن ذَهَــبٍ سـِيا
جٌ أَو مِــنَ اليـاقوتِ سـور
مــا تَـمَّ مِـن دونِ السـَما
ءِ لَـهُ عَلـى الأَرضِ الحُبـور
إِنَّ الســــَماءَ جَــــديرَةٌ
بِـالطَيرِ وَهـوَ بِهـا جَـدير
هِــيَ ســَرجُهُ المَشـدودُ وَه
وَ عَلــى أَعِنَّتِهــا أَميــر
حُرِّيَّــــةٌ خُلِـــقَ الإِنـــا
ثُ لَهـا كَمـا خُلِـقَ الذُكور
هــاجَت بَنـاتَ الشـِعرِ عَـي
نٌ مِـن بَنـاتِ النيـلِ حـور
لـــــي بَينَهُـــــنَّ وَلائِدٌ
هُـم مِـن سـَوادِ العَينِ نور
لا الشـِعرُ يَـأتي في الجُما
نِ بِمِثلِهِـــنَّ وَلا البُحــور
مِــن أَجلِهِـنَّ أَنـا الشـَفي
قُ عَلى الدُمى وَأَنا الغَيور
أَرجـــو وَآمَــلُ أَن ســَتَج
ري بِالَّــذي شــِئنَ الأُمـور
يـا قاسـِمُ اُنظُـر كَيـفَ سا
رَ الفِكـرُ وَاِنتَقـلَ الشُعور
جــــابَت قَضـــَيَّتُكَ البِلا
دَ كَأَنَّهـــا مَثَــلٌ يَســير
مــــا النــــاسُ إِلّا أَوَّلٌ
يَمضــي فَيَخلِفُــهُ الأَخيــر
الفِكـــرُ بَينَهُمــا عَلــى
بُعـدِ المَـزارِ هُـوَ السَفير
هَـذا البِنـاءُ الفَخـمُ لَـي
سَ أَساســـُهُ إِلّا الحَفيـــر
إِنَّ الَّــــتي خَلَّفــــتَ أَم
سِ وَمـا سـِواكَ لَهـا نَصـير
نَهَـــضَ الحَـــقُّ بِشــَأنِها
وَســَعى لِخِــدمَتِها الظَهِـر
فــي ذِمَّــةِ الفُضـلى هُـدى
جيــلٌ إِلــى هــادٍ فَقيـر
أَقبَلــنَ يَســأَلنَ الحَضــا
رَةَ مـا يُفيـدُ وَمـا يُضـير
مــا الســُبلُ بَيِّنَــةٌ وَلا
كُــلُّ الهُـداةِ بِهـا بَصـير
مــا فــي كِتابِــكَ طَفـرَةٌ
تُنعــى عَلَيــكَ وَلا غُــرور
هَــذَّبتَهُ حَتّــى اِســتَقامَت
مِـــن خَلائِقِـــكَ الســُطور
وَوَضــــَعتَهُ وَعَلِمــــتَ أَن
نَ حِســابَ واضــِعِهِ عَســير
لَــكَ فــي مَسـائِلِهِ الكَلا
مُ العَـفُّ وَالجَـدَلُ الوَقـور
وَلَـكَ البَيـانُ الجَـذلُ فـي
أَثنــائِهِ العِلـمُ الغَزيـر
فــي مَطلَــبٍ خَشــِنٍ كَــثي
رٌ فــي مَزالِقِــهِ العُثـور
مــا بِالكِتـابِ وَلا الحَـدي
ثِ إِذا ذَكَرتَهُمـــا نَكيــر
حَتّــى لَنَســأَلُ هَــل تَغـا
رُ عَلـى العَقـائِدِ أَم تُغير
عُشــرونَ عامــاً مِــن زَوا
لِـكَ مـا هِيَ الشَيءُ الكَثير
رُعــنَ النِسـاءَ وَقَـد يَـرو
عُ المُشـفِقَ الجَلَـلُ اليَسير
فَنَســـينَ أَنَّــكَ كَالبُــدو
رِ وَدونَ رِفعَتِــكَ البُــدور
تَفنـى السـِنونُ بِهـا وَمـا
آجالُهـــــا إِلّا شــــُهور
لَقَــد اِختَلَفنــا وَالمُعـا
شـِرُ قَـد يُخـالِفُهُ العَشـير
فـي الـرَأيِ ثُـمَّ أَهـابَ بي
وَبِــكَ المُنـادِمُ وَالسـَمير
وَمَحـا الـرَواحُ إِلـى مَغـا
ني الوُدِّ ما اِقتَرَفَ البُكور
فـي الـرَأيِ تَضـطَغِنُ العُقو
لُ وَلَيــسَ تَضـطَغِنُ الصـُدور
قُــل لـي بِعَيشـِكَ أَيـنَ أَن
تَ وَأَيــنَ صـاحِبُكَ الكَـبير
أَيــنَ الإِمــامُ وَأَيــنَ إِس
ماعيـــلُ وَالمَلَأُ المُنيــر
لَمّــا نَزَلتُـم فـي الثَـرى
تـاهَت عَلـى الشُهُبِ القُبور
عَصــرُ العَبــاقِرَةِ النُجـو
مِ بِنــورِهِ تَمشـي العُصـور
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932