هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم سـابِقِ الساعَةَ وَاِسبِق وَعدَها
الأَرضُ ضـاقَت عَنـكَ فَاِصـدَع غِمدَها
وَاِملَأ رِماحــاً غَورَهــا وَنَجـدَها
وَاِفتَـح أُصـولَ النيـلِ وَاِستَرِدَّها
شــــَلّالَها وَعَـــذبَها وَعِـــدَّها
وَاِصــرِف إِلَينـا جَزرَهـا وَمَـدَّها
تِلـكَ الوُجـوهُ لا شـَكَونا فَقـدَها
بَيَّضــَتِ القُربــى لَنـا مُسـوَدَّها
سـُلِلَت مِـن وادي المُلوكِ فَاِزدَهى
وَأَلقَــتِ الشــَمسُ عَلَيـهِ رَأدَهـا
وَاِســتَرجَعَت دَولَتُــهُ إِفرِنــدَها
أَبيَــضَ رَيّــانَ المُتـونِ وَردَهـا
أَبلـى ظُـبى الـدَهرِ وَفَـلَّ حَـدَّها
وَأَخلَـــقَ العُصــورَ وَاِســتَجَدَّها
ســافَرَ أَربَعيــنَ قَرنــاً عَـدَّها
حَتّـى أَتـى الـدارَ فَأَلفى عِندَها
إِنجِلتِــرا وَجَيشــَها وَلوردَهــا
مَسـلولَةَ الهِنـدِيِّ تَحمـي هِنـدَها
قـامَت عَلـى السودانِ تَبني سَدَّها
وَرَكَــزَت دونَ القَنــاةِ بَنــدَها
فَقــالَ وَالحَســرَةُ مــا أَشـَدَّها
لَيـتَ جِـدارَ القَـبرِ مـا تَدَهدَها
وَلَيـتَ عَينـي لَـم تُفـارِق رَقدَها
قُـم نَبِّنـي يـا بَنتَـؤورُ ما دَها
مِصــرُ فَتـاتي لَـم تُـوَقِّر جَـدَّها
دَقَّــت وَراءَ مَضــجَعي جازَبَنـدَها
وَخَلَطَـــت ظِباءَهـــا وَأُســـدَها
وَســَكَبَ الســاقي الطِلا وَبَــدَّها
قَــد سـَحَبَت عَلـى جَلالـي بُردَهـا
لَيــتَ جَلالَ المَــوتِ كـانَ صـَدَّها
فَقُلــتُ يــا ماجِــدَها وَجَعـدَها
لَو لَم تَكُ اِبنَ الشَمسِ كُنتَ رِئدَها
لَحــدُكَ وَدَّتــهُ النُجـومُ لَحـدَها
أَرَيتَنــا الــدُنيا بِـهِ وَجِـدَّها
ســـُلطانَها وَعِزَّهـــا وَرَغــدَها
وَكَيــفَ يُعطـى المُتَّقـونَ خُلـدَها
آثــارُكُم يُخطـي الحِسـابُ عَـدَّها
اِنهَــدَمَ الــدَهرُ وَلَــم يَهُـدَّها
أَبوابُـكَ اللاتـي قَصـَدنا قَصـدَها
كـارتِرُ فـي وَجـهِ الوُفـودِ رَدَّها
لَــولا جُهــودٌ لا نُريــدُ جَحـدَها
وَحُرمَــةٌ مِــن قُربِــكَ اِسـتَمَدَّها
قُلــتُ لَــكَ اِضـرِب يَـدَهُ وَقُـدَّها
وَاِبعَـث لَـهُ مِـنَ البَعـوضِ نُكدَها
مِصــرُ الفَتــاةُ بَلَغَــت أَشـُدَّها
وَأَثبَــتَ الــدَمُ الزَكِـيُّ رُشـدَها
وَلَعِبَــت عَلــى الحِبـالِ وَحـدَها
وَجَرَّبَـــت إِرخائَهـــا وَشـــَدَّها
فَأَرســـَلَت دُهاتَهـــا وَلُـــدَّها
فـي الغَـربِ سـَدّوا عِنـدَهُ مَسَدَّها
وَبَعَثَـــت لِلبَرلَمـــانِ جُنــدَها
وَحَشـــَدَت لِلمِهرَجـــانِ حَشــدَها
حَــدَت إِلَيــهِ شــيبَها وَمُردَهـا
وَأَبـــرَزَت كِعابَهـــا وَخَودَهــا
وَنَثَــرَت فَــوقَ الطَريـقِ وَردَهـا
وَاِســتَقبَلَت فُؤادَهــا وَوَفــدَها
مَوئِلَهـــا وَكَهفَهـــا وَرِدَّهـــا
وَاِبــنَ الَّــذينَ قَوَّمـوا مَقَـدَّها
وَأَلَّفــوا بَعـدَ اِنفِـراطٍ عِقـدَها
وَجَعَلــوا صـَحراءَ ليبيـا حَـدَّها
وَبَســَطوا عَلـى الحِجـازِ أَيـدَها
وَصــَيَّروا العـاتِيَ فيـهِ عَبـدَها
حَتّـى أَتـى الـدارَ الَّـتي أَعَدَّها
لِمِصـرَ تَبنـي فـي ذَراهـا مَجدَها
فَثَبَّــتَ الشــورى وَشــَدَّ عَقـدَها
وَقَلَّــدَ الجيـلَ السـَعيدَ عَهـدَها
ســُلطَتُهُ إِلــى بَنينــا رَدَّهــا
يـــا رَبِّ قَــوِّ يَــدَها وَشــُدَّها
وَاِفتَـح لَهـا السـُبلُ وَلا تَسـُدَّها
وَقِــس لِكُــلِّ خُطـوَةٍ مـا بَعـدَها
وَعَــن صــَغيراتِ الأُمــورِ حُـدَّها
وَاِصـرِف إِلـى جِـدِّ الشـُؤونِ جَدَّها
وَلا تُضـِع عَلـى الضـَحايا جُهـدَها
وَاِكبَـح هَوى الأَنفُسِ وَاِكسِر حِقدَها
وَاِجمَـع عَلـى الأُمِّ الرَؤومِ وِلدَها
وَاِملَأ بِأَلبــانِ النُبـوغِ نَهـدَها
وَلا تَـــدَعها تُحـــيِ مُســتَبِدَها
وَتَنتَحِـــت بِراحَتَيهــا فَردَهــا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932