هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
السـِحرُ مِـن سودِ العُيونِ لَقيتُهُ
وَالبــابِلِيُّ بِلَحظِهِــنَّ ســُقيتُهُ
الفـاتِراتِ وَمـا فَتَـرنَ رِمايَـةً
بِمُســَدَّدٍ بَيـنَ الضـُلوعِ مَـبيتُهُ
الناعِســاتِ الموقِظـاتِ لِلهَـوى
المُغرِيــاتِ بِـهِ وَكُنـتُ سـَليتُهُ
القــاتِلاتِ بِعــابِثٍ فـي جَفنِـهِ
ثَمِـلُ الغِـرارِ مُعَربَـدٌ إِصـليتُهُ
الشـارِعاتِ الهُدبَ أَمثالَ القَنا
يُحـيِ الطَعيـنَ بِنَظـرَةٍ وَيُميتُـهُ
الناسـِجاتِ عَلـى سـَواءِ سـُطورِهِ
ســَقَماً عَلـى مُنـوالِهِنَّ كُسـيتُهُ
وَأَغَـنَّ أَكحَـلَ مِـن مَهـا بِكَفَّيـة
عَلِقَــت مَحـاجِرُهُ دَمـي وَعَلِقتُـهُ
لُبنــانُ دارَتُـهُ وَفيـهِ كِناسـُهُ
بَيـنَ القَنـا الخَطّارِ خُطَّ نَحَيتُهُ
السَلسـَبيلُ مِـنَ الجَـداوِلِ وَردُهُ
وَالآسُ مِـن خُضـرِ الخَمـائِلِ قوتُهُ
إِن قُلـتُ تِمثـالَ الجَمالِ مُنَصَّباً
قـالَ الجَمـالُ بِراحَتَـيَّ مَثَلتُـهُ
دَخَلَ الكَنيسَةَ فَاِرتَقَبتُ فَلَم يُطِل
فَــأَتَيتُ دونَ طَريقِــهِ فَزَحَمتُـهُ
فَـاِزوَرَّ غَضـباناً وَأَعـرَضَ نافِراً
حـالٌ مِـنَ الغيـدِ المِلاحِ عَرَفتُهُ
فَصـَرَفتُ تِلعـابي إِلـى أَترابِـهِ
وَزَعَمتُهُــنَّ لُبــانَتي فَــأَغَرتُهُ
فَمَشـــى إِلَــيَّ وَلَيــسَ جُــؤذَرٍ
وَقَعَـت عَلَيـهِ حَبـائِلي فَقَنَصـتُهُ
قَد جاءَ مِن سِحرِ الجُفونِ فَصادَني
وَأَتَيـتُ مِـن سِحرِ البَيانِ فَصدتُهُ
لَمّـا ظَفَـرتُ بِهِ عَلى حَرَمِ الهُدى
لِاِبـنِ البَتـولِ وَلِلصـَلاةِ وَهبتُـهُ
قالَت تَرى نَجمَ البَيانِ فَقُلتُ بَل
أُفـقُ البَيـانِ بِأَرضـِكُم يَمَّمتُـهُ
بلـغ السـُها بِشُموسـِهِ وَبُـدورِهِ
لُبنـانُ وَاِنتَظَـمَ المَشارِقَ صيتُهُ
مِـن كُـلِّ عالي القَدرِ مِن أَعلامِهِ
تَتَهَلَّــلُ الفُصــحى إِذا سـُمّيتُهُ
حامي الحَقيقَةِ لا القَديمَ يَؤودُهُ
حِفظـاً وَلا طَلَـبُ الجَديـدِ يَفوتُهُ
وَعَلـى المَشيدِ الفَخمِ مِن آثارِهِ
خُلــقٌ يُــبينُ جَلالُــهُ وَثُبـوتُهُ
فــي كُـلِّ رابِيَـةٍ وَكُـلِّ قَـرارَةٍ
تِبرُ القَرائِحِ في التُرابِ لَمَحتُهُ
أَقبَلتُ أَبكي العِلمَ حَولَ رُسومِهِم
ثُـمَّ اِنثَنَيتُ إِلى البَيانِ بَكَيتُهُ
لُبنانُ وَالخُلدُ اِختِراعُ اللَهِ لَم
يوسـَمَ بِـأَزيَنَ مِنهُمـا مَلَكـوتُهُ
هُـوَ ذِروَةٌ في الحُسنِ غَيرُ مَرومَةٍ
وَذَرا البَراعَـةِ وَالحِجى بَيروتُهُ
مَلِكُ الهِضابِ الشُمِّ سُلطانُ الرُبى
هـامُ السـَحابِ عُروشـُهُ وَتُخـوتُهُ
سـيناءُ شـاطَرَهُ الجَلالَ فَلا يُـرى
إِلّا لَـــهُ ســـُبُحاتُهُ وَســُموتُهُ
وَالأَبلَـقُ الفَـردُ اِنتَهَت أَوصافُهُ
فـي السُؤدُدِ العالي لَهُ وَنُعوتُهُ
جَبَــلٌ عَــن آذارَ يُـزرى صـَيفُهُ
وَشــِتائُهُ يَئِدِ القُـرى جَبَروتُـهُ
أَبهـى مِنَ الوَشِيِ الكَريمِ مِروجُهُ
وَأَلَـذُّ مِـن عَطَـلِ النُحورِ مُروتُهُ
يَغشـى رَوابيـهِ عَلـى كافورِهـا
مِسـكُ الوِهـادِ فَـتيقُهُ وَفَـتيتُهُ
وَكَــأَنَّ أَيّـامَ الشـَبابِ رُبـوعُهُ
وَكَــأَنَّ أَحلامَ الكِعــابِ بُيـوتُهُ
وَكَـأَنَّ رَيعـانَ الصـِبا رَيحـانُهُ
ســِرَّ السـُرورِ يَجـودُهُ وَيَقـوتُهُ
وَكَـأَنَّ أَثـداءَ النَواهِـدِ تينُـهُ
وَكَــأَنَّ أَقـراطَ الـوَلائِدِ تـوتُهُ
وَكَأَنَّ هَمسَ القاعِ في أُذُنِ الصَفا
صـَوتُ العِتـابِ ظُهـورُهُ وَخُفـوتُهُ
وَكَــأَنَّ ماءَهُمـا وَجَـرسَ لُجَينِـهِ
وَضـحُ العَـروسِ تَـبينُهُ وَتُصـيتُهُ
زُعَمــاءُ لُبنــانٍ وَأَهـلَ نَـدِيِّهِ
لُبنــانُ فـي نـاديكُمو عَظَمتُـهُ
قَـد زادَنـي إِقبـالُكُم وَقُبولُكُم
شـَرَفاً عَلى الشَرَفِ الَّذي أُولٍيتُهُ
تـاجُ النِيابَةِ في رَفيعِ رُؤوسِكُم
لَــم يُشـرَ لُؤلُـؤُهُ وَلا يـاقوتُهُ
موسـى عَـدُوُّ الـرِقِّ حَولَ لِوائِكُم
لا الظُلــمُ يُرهِبُـهُ وَلا طـاغوتُهُ
أَنتُـم وَصـاحِبُكُم إِذا أَصبَحتُموا
كَالشــَهرِ أَكمَـلَ عُـدَّةً مَوقـوتُهُ
هُـوَ غُـرَّةُ الأَيّـامِ فيـهِ وَكُلُّكُـم
آحــادُهُ فــي فَضـلِها وَسـُبوتُهُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932