هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل تَيَّـمَ البـانُ فُؤادَ الحَمام
فَنـاحَ فَاِسـتَبكى جُفـونَ الغَمام
أَم شــَفَّهُ مــا شـَفَّني فَـاِنثَنى
مُبَلبَـلَ البـالِ شـَريدَ المَنـام
يَهُـــزُّهُ الأَيــكُ إِلــى إِلفِــهِ
هَـزَّ الفِـراشِ المُدنَفَ المُسَتهام
وَتوقِـــدُ الــذِكرى بِأَحشــائِهِ
جَمـراً مِـنَ الشَوقِ حَثيثَ الضِرام
كَــذَلِكَ العاشــِقُ عِنـدَ الـدُجى
يـا لِلهَـوى مِمّـا يُـثيرُ الظلام
لَــهُ إِذا هَــبَّ الجَــوى صـَرعَةٌ
مِـن دونِها السِحرُ وَفِعلُ المُدام
يـا عـادِيَ البَيـنِ كَفـى قَسـوَةً
رَوَّعــتَ حَتّــى مُهَجـاتِ الحَمـام
تِلــكَ قُلــوبُ الطَيـرِ حَمَّلتَهـا
مـا ضـَعُفَت عَنـهُ قُلـوبُ الأَنـام
لا ضــَرَبَ المَقــدورُ أَحبابَنــا
وَلا أَعادينــا بِهَــذا الحُسـام
يـا زَمَـنَ الوَصـلِ لَأَنـتَ المُنـى
وَلِلمُنــى عِقـدٌ وَأَنـتَ النِظـام
لِلَّــهِ عَيــشٌ لــي وَعَيـشٌ لَهـا
كُنـتَ بِـهِ سـَمحاً رَخِـيَّ الزِمـام
وَأُنــسُ أَوقــاتٍ ظَفِرنــا بِهـا
فـي غَفلَـةِ الأَيّـامِ لَو دُمتَ دام
لَكِنَّــهُ الــدَهرُ قَليـلُ الجَـدى
مُضــَيَّعُ العَهـدِ لَئيـمُ الـذِمام
لَـو سـامَحَتنا في السَلامِ النَوى
لَطـالَ حَتّـى الحَشـرِ ذاكَ السَلام
وَلَاِنقَضــى العُمـرانُ فـي وَقفَـةٍ
نَسلو بِها الغُمضَ وَنَسلو الطَعام
قـالَت وَقَـد كـادَ يَميـدُ الثَرى
مِـن هَـدَّةِ الصـَبرِ وَهَولِ المَقام
وَغــابَتِ الأَعيُــنُ فــي دَمعِهـا
وَنــــالَتِ الأَلســـُنُ إِلّا الكَلام
يــا بَيـنُ وَلّـى جَلَـدي فَـاِتَّئِد
وَيـا زَمـاني بَعـضُ هَـذا حَـرام
فَقُلــتُ وَالصـَبرُ يُجـاري الأَسـى
وَاللُـبُّ مَـأخوذٌ وَدَمعـي اِنسِجام
إِن كـانَ لـي عِنـدَكَ هَذا الهَوى
بِأَيِّمــا قُلــتُ كَتَمـتُ الغَـرام
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932