هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَغلِبُنــي ذاتُ الــدَلالِ عَلــى صـَبري
إِذَن أَنــا أَولـى بِالقِنـاعِ وَبِالخِـدرِ
تَــتيهُ وَلــي حِلــمٌ إِذا مـا رَكِبتُـهُ
رَدَدتُ بِــهِ أَمـرَ الغَـرامِ إِلـى أَمـري
وَمــا دَفعِــيَ اللُــوّامَ فيهـا سـَآمَةٌ
وَلَكِــنَّ نَفــسَ الحُــرِّ أَزجَــرُ لِلحُــرِّ
وَلَيــلٍ كَــأَنَّ الحَشــرَ مَطلَــعُ فَجـرِهِ
تَــراءَت دُمـوعي فيـهِ سـابِقَةَ الفَجـرِ
ســَرَيتُ بِــهِ طَيفـاً إِلـى مَـن أُحِبُّهـا
وَهَـل بِالسـُها فـي حُلَّةِ السُقمِ مِن نُكرِ
طَرَقــتُ حِماهـا بَعـدَ مـا هَـبَّ أَهلُهـا
أَخــوضُ غِمـارَ الظَـنِّ وَالنَظَـرِ الشـَزرِ
فَمـــا راعَنــي إِلّا نِســاءٌ لَقَينَنــي
يُبـالِغنَ فـي زَجـري وَيُسـرِفنَ في نَهري
يَقُلــنَ لِمَــن أَهــوى وَآنَســنَ ريبَـةً
نَــرى حالَـةً بَيـنَ الصـَبابَةِ وَالسـِحرِ
إِلَيكُــنَّ جــاراتِ الحِمـى عَـن مَلامَـتي
وَذَرنَ قَضــاءَ اللَـهِ فـي خَلقِـهِ يَجـري
وَأَحرَجَنـــي دَمعـــي فَلَمّــا زَجَرتُــهُ
رَدَدتُ قُلــوبَ العــاذِلاتِ إِلـى العُـذرِ
فَسـاءَلنَها مـا اِسـمي فَسـَمَّت فَجِئنَنـي
يَقُلــنَ أَمانـاً لِلعَـذارى مِـنَ الشـِعرِ
فَقُلــتُ أَخــافُ اللَــهَ فيكُــنَّ إِنَّنـي
وَجَـدتُ مَقـالَ الهُجـرِ يُـزرى بِأَن يُزري
أَخَــذتُ بِحَــظِّ مَــن هَواهــا وَبَينِهـا
وَمَـن يَهوَ يَعدِل في الوِصالِ وَفي الهَجرِ
إِذا لَـم يَكُـن لِلمَـرءِ عَـن عيشـَةٍ غِنىً
فَلا بُــدَّ مِــن يُسـرٍ وَلا بُـدَّ مِـن عُسـرِ
وَمَـن يَخبُـرِ الـدُنيا وَيَشـرَب بِكَأسـِها
يَجِـد مُرَّها في الحُلوِ وَالحُلوَ في المُرِّ
وَمَــن كــانَ يَغــزو بِـالتَعِلّاتِ فَقـرَهُ
فَــإِنّي وَجَــدتُ الكَــدَّ أَقتَـلَ لِلفَقـرِ
وَمَــن يَسـتَعِن فـي أَمـرِهِ غَيـرَ نَفسـِهِ
يَخُنهُ الرَفيقُ العَون في المَسلَكِ الوَعرِ
وَمَـن لَـم يُقِـم سـِتراً عَلـى عَيبِ غَيرِهِ
يَعِـش مُسـتَباحَ العِـرضِ مُنهَتِـكَ السـِترِ
وَمَــن لَــم يُجَمِّــل بِالتَواضـُعِ فَضـلَهُ
يَبِـن فَضـلُهُ عَنـهُ وَيَعطَـل مِـنَ الفَخـرِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932