هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَميـرَ المُؤمِنينَ رَأَيتُ جِسراً
أَمُـرُّ عَلـى الصِراطِ وَلا عَلَيهِ
لَـهُ خَشـَبٌ يَجـوعُ السوسُ فيهِ
وَتَمضـي الفَأرُ لا تَأوي إِلَيهِ
وَلا يَتَكَلَّــفُ المِنشـارُ فيـهِ
سـِوى مَـرِّ الفَطيـمِ بِساعِدَيهِ
وَكَـم قَد جاهَدَ الحَيوانُ فيهِ
وَخَلَّـفَ فـي الهَزيمَةِ حافِرَيهِ
وَأَسـمَجُ مِنـهُ في عَيني جُباةٌ
تَراهُــم وَســطَهُ وَبِجـانِبَيهِ
إِذا لاقَيــتَ واحِـدَهُم تَصـَدّى
كَعِفريــتٍ يُشــيرُ بِراحَتَيـهِ
وَيَمشـي الصـَدرُ فيهِ كُلَّ يَومٍ
بِمَــوكِبِهِ السـَنِيِّ وَحارِسـَيهِ
وَلَكِــن لا يَمُــرُّ عَلَيـهِ إِلّا
كَمـا مَـرَّت يَـداهُ بِعارِضـَيهِ
وَمِـن عَجَبٍ هُوَ الجِسرُ المُعَلّى
عَلـى البُسفورِ يَجمَعُ شاطِئَيهِ
يُفيـدُ حُكومَةَ السُلطانِ مالاً
وَيُعطيهـا الغِنى مِن مَعدِنَيهِ
يَجـودُ العـالَمونَ عَلَيهِ هَذا
بِعَشـــرَتِهِ وَذاكَ بِعَشــرَتَيهِ
وَغايَـةُ أَمـرِهِ أَنّـا سـَمِعنا
لِسـانَ الحـالِ يُنشِدُنا لَدَيهِ
أَلَيـسَ مِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثلي
يَـرى مـا قَـلَّ مُمتَنِعاً عَلَيهِ
وَتُؤخَذُ بِاِسمِهِ الدُنيا جَميعاً
وَمـا مِـن ذاكَ شَيءٌ في يَدَيهِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932