هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيــتُ عَلـى لَـوحِ الخَيـالِ يَتيمَـةً
قَضــى يَــومَ لوســيتانيا أَبَواهـا
فَيــا لَــكَ مِـن حـاكٍ أَميـنٍ مُصـَدَّقٍ
وَإِن هــاجَ لِلنَفـسِ البُكـا وَشـَجاها
فَواهـاً عَلَيهـا ذاقَـتِ اليُتـمَ طِفلَةً
وَقُــــوِّضَ رُكناهـــا وَذَلَّ صـــِباها
وَلَيـتَ الَّـذي قاسـَت مِنَ المَوتِ ساعَةً
كَمـا راحَ يَطـوي الوالِـدَينِ طَواهـا
كَفَـرخٍ رَمـى الرامـي أَبـاهُ فَغـالَهُ
فَقـــامَت إِلَيـــهِ أُمُّــهُ فَرَماهــا
فَلا أَبَ يَســـتَذري بِظِـــلِّ جَنـــاحِهِ
وَلا أُمَّ يَبغـــي ظِلَّهـــا وَذَراهـــا
وَدَبّابَــةٍ تَحــتَ العُبــابِ بِمَكمَــنٍ
أَميـنٍ تَـرى السـاري وَلَيـسَ يَراهـا
هِيَ الحوتُ أَو في الحوتِ مِنها مَشابِهٌ
فَلَــو كــانَ فـولاذاً لَكـانَ أَخاهـا
أَبَــثُّ لِأَصــحابِ الســَفينِ غَــوائِلاً
وَأَلأَمُ نابــاً حيــنَ تَفغَــرُ فاهــا
خَئونٌ إِذا غاصــَت غَــدورٌ إِذا طَفَـت
مُلَعَّنَـــةٌ فـــي ســَبحِها وَســُراها
تُبَيِّــتُ سـُفنَ الأَبرِيـاءِ مِـنَ الـوَغى
وَتَجنــي عَلـى مَـن لا يَخـوضُ رَحاهـا
فَلَـو أَدرَكَـت تـابوتُ موسـى لَسـَلَّطَت
عَلَيـــهِ زُباناهــا وَحَــرَّ حُماهــا
وَلَـو لَـم تُغَيَّـب فُلـكُ نـوحٍ وَتَحتَجِب
لَمــا أَمِنَــت مَقــذوفَها وَلَظاهــا
فَلا كــانَ بانيهـا وَلا كـانَ رَكبُهـا
وَلا كـــانَ بَحــرٌ ضــَمَّها وَحَواهــا
وَأُفٍّ عَلــى العِلــمِ الَّـذي تَـدَّعونَهُ
إِذا كـانَ فـي عِلـمِ النُفـوسِ رَداها
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932