هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَهـدُ الصـَبابَةِ مـا أُكابِـدُ فيكِ
لَـو كـانَ مـا قَـد ذُقتُـهُ يَكفيكِ
حَتّــامَ هِجرانــي وَفيـمَ تَجَنُّـبي
وَإِلامَ بــي ذُلُّ الهَــوى يُغريــكِ
قَـد مُـتُّ مِـن ظَمَـإٍ فَلَو سامَحتِني
أَن أَشـتَهي مـاءَ الحَيـاةِ بِفيـكِ
أَجِدُ المَنايا في رِضاكِ هِيَ المُنى
مـاذا وَراءَ المَـوتِ مـا يُرضـيكِ
يـا بِنتَ مَخضوبِ الصَوارِمِ وَالقَنا
بَــرِأَت بَنانُـكِ مِـن سـِلاحِ أَبيـكِ
فَخِضـابُ تِلـكَ مِـنَ العُيونِ وِقايَةٌ
وَخِضـابُ ذاكَ مِـنَ الـدَمِ المَسفوكِ
جَفنـاكِ أَيَّهُمـا الجَريءُ عَلى دَمي
بِــأَبي هُمـا مِـن قاتِـلٍ وَشـَريكِ
بِالسَيفِ وَالسِحرِ المُبينِ وَبِالطِلى
حَمَلا عَلَــيَّ وَبِالقَنــا المَشـبوكِ
بِهِمـا وَبـي سقَمٌ وَمِن عَجَبِ الهَوى
عُــدوانُ مُنكَســِرٍ عَلــى مَنهـوكِ
رِفقـاً بِمُسـبِلَةِ الشـُؤونِ قَريحَـةٍ
تَســلو عَـنِ الـدُنيا وَلا تَسـلوكِ
أَبكَيتِهـا وَقَعَـدتِ عَـن إِنسـانِها
يــا لِلرِجــالِ لِمُغــرَقٍ مَـتروكِ
ضـَلَّت كَراهـا فـي غَيـاهِبِ حالِـكٍ
ضـَلَّ الصـَباحَ عَلَيـهِ صـَوتُ الديكِ
رَقَّ النَســيمُ عَلـى دُجـاهُ لِأَنَّـتي
وَرَثـى لِحـالي فـي السَماءِ أَخوكِ
قاسـَيتُهُ حَتّـى اِنجَلى بِالصُبحِ عَن
سـِرّي المَصـونِ وَمَـدمَعي المَهتوكِ
ســُلَّت ســُيوفُ الحَـيِّ إِلّا واحِـداً
إِفرِنــدُهُ فــي جَفنِــهِ يَحميــكِ
جَرَّدتِــهِ فــي غَيـرِ حَـقٍّ كَـالأُلى
ســَلّوا ســُيوفَهُمُ عَلــى أَهليـكِ
طَلَعَـت عَلـى حَرَمِ المَمالِكِ خيَلُهُم
نـاراً سـَنابِكُها عَلـى البَلجيـكِ
البَـأسُ وَالجَبَـروتُ فـي أَعرافِها
وَالمَـوتُ حَـولَ شـَكيمِها المَعلوكِ
عَـرَّت لِيـاجَ عَـنِ الحُصـونِ وَجَرَّدَت
نــامورَ عَـن فولاذِهـا المَشـكوكِ
تَمشـي عَلـى خَـطِّ المُلوكِ وَخَتمِهِم
وَعَلــى مَصــونِ مَواثِــقٍ وَصـُكوكِ
وَالحَـربُ لا عَقـلٌ لَهـا فَتَسـومُها
مــا يَنبَغــي مِـن خُطَّـةٍ وَسـُلوكِ
دَكَّــت حُصــونَ القَـومِ إِلّا مَعقِلاً
مِـــن نَخــوَةٍ وَحَمِيَّــةٍ وَفُتــوكِ
وَإِذا اِحتَمـى الأَقوامُ بِاِستِقلالِهِم
لاذَوا بِرُكــنٍ لَيــسَ بِالمَــدكوكِ
وَلَقَــد أَقــولُ وَأَدمُعـي مُنهَلَّـةٌ
بـاريرُ لَـم يَعرِفـكِ مَـن يَغـزوكِ
مـا خِلتُ جَنّاتِ النَعيمِ وَلا الدُمى
تُرمــى بِمَشـهودِ النَهـارِ سـَفوكِ
زَعَمـــوكِ دارَ خَلاعَــةٍ وَمَجانَــةٍ
وَدَعــارَةٍ يـا إِفـكِ مـا زَعَمـوكِ
إِن كُنـتِ لِلشـَهَواتِ رَيّـاً فَالعُلا
شــــَهَواتُهُنَّ مُرَوَّيـــاتٌ فيـــكِ
تَلِــدينَ أَعلامَ البَيــانِ كَـأَنَّهُم
أَصــحابُ تيجــانٍ مُلــوكُ أَريـكِ
فاضـَت عَلـى الأَجيالِ حِكمَةُ شِعرِهِم
وَتَفَجَّــرَت كَــالكَوثَرِ المَعــروكِ
وَالعِلـمُ فـي شَرقِ البِلادِ وَغَربِها
مــا حَــجَّ طـالِبُهُ سـِوى ناديـكِ
العَصــرُ أَنــتِ جَمــالُهُ وَجَلالُـهُ
وَالرُكـنُ مِـن بُنيـانِهِ المَسـموكِ
أَخَـذَت لِـواءَ الحَـقِّ عَنـكِ شُعوبُهُ
وَمَشــَت حَضــارَتُهُ بِنــورِ بَنيـكِ
وَخِزانَـةُ التاريـخِ سـاعَةَ عَرضِها
لِلفَخــرِ خَيــرُ كُنوزِهـا ماضـيكِ
وَمِـنَ العَجـائِبِ أَنَّ واديكِ الثَرى
وَمَراتِــعَ الغُــزلانِ فـي واديـكِ
يـا مَكتَـبي قَبلَ الشَبابِ وَمَلعَبي
وَمَقيــلَ أَيّـامِ الشـَبابِ النـوكِ
وَمَــراحَ لَـذّاتي وَمَغـداها عَلـى
أُفُــقٍ كَجَنّــاتِ النَعيــمِ ضـَحوكِ
وَسـَماءَ وَحـيِ الشـِعرِ مِـن مُتَدَفِّقٍ
سـَلِسٍ عَلـى نَـولِ السـَماءِ مَحـوكِ
لَمّا اِحتَمَلتُ لَكَ الصَنيعَةَ لَم أَجِد
غَيـرَ القَـوافي مـا بِـهِ أُجزيـكِ
إِن لَــم يَقـوكِ بِكُـلِّ نَفـسٍ حُـرَّةٍ
فَـــاللَهُ جَــلَّ جَلالُــهُ واقيــكِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932