هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَبيـتي مِـن دِمَشـقَ عَلـى فِـراشِ
حَشــاهُ لــي بِحَـرِّ حَشـايَ حـاشِ
لَقـى لَيـلٍ كَعَيـنِ الظَـبيِ لَوناً
وَهَــمٍّ كَالحُمَيّــا فـي المُشـاشِ
وَشــَوقٍ كَالتَوَقُّــدِ فــي فُـؤادِ
كَجَمــرٍ فــي جَوانِـحَ كَالمِحـاشِ
سـَقى الـدَمُ كُـلَّ نَصـلٍ غَيرِ نابٍ
وَرَوّى كُـــلَّ رُمـــحٍ غَيــرِ راشِ
فَــإِنَّ الفـارِسَ المَنعـوتَ خَفَّـت
لِمُنصــِلِهِ الفَــوارِسُ كَالرِيـاشِ
فَقَـد أَضـحى أَبا الغَمَراتِ يُكنى
كَـأَنَّ أَبـا العَشـائِرِ غَيـرُ فاشِ
وَقَـد نُسـِيَ الحُسـَينُ بِمـا يُسَمّى
رَدى الأَبطـالِ أَو غَيـثَ العِطـاشِ
لَقــوهُ حاســِراً فـي دِرعِ صـَربٍ
دَقيـقِ النَسـجِ مُلتَهِـبِ الحَواشي
كَـأَنَّ عَلـى الجَمـاجِمِ مِنهُ ناراً
وَأَيـدي القَـومِ أَجنِحَـةُ الفَراشِ
كَــأَنَّ جَــوارِيَ المُهَجـاتِ مـاءٌ
يُعاوِدُهــا المُهَنَّـدُ مِـن عُطـاشِ
فَوَلَّــوا بَيــنَ ذي روحٍ مُفــاتٍ
وَذي رَمَـــقٍ وَذي عَقــلٍ مُطــاشِ
وَمُنعَفِــرٍ لِنَصــلِ السـَيفِ فيـهِ
تَـواري الضـَبِّ خـافَ مِنِ اِحتِراشِ
يُـدَمّي بَعـضُ أَيـدي الخَيلِ بَعضاً
وَمــا بِعُجايَــةٍ أَثَـرُ اِرتِهـاشِ
وَرائِعُهــا وَحيــدٌ لَــم يَرُعـهُ
تَباعُـــدُ جَيشــِهِ وَالمُســتَجاشِ
كَــأَنَّ تَلَــوِّيَ النُشــّابِ فيــهِ
تَلَـوّي الخـوصِ فـي سَعَفِ العِشاشِ
وَنَهـبُ نُفـوسِ أَهـلِ النَهبِ أَولى
بِأَهـلِ المَحـدِ مِـن نَهبِ القُماشِ
تُشـارِكُ فـي النَدامِ إِذا نَزَلنا
بِطــانٌ لا تُشـارِكُ فـي الجِحـاشِ
وَمِـن قَبـلِ النِطـاحِ وَقَبلَ ياني
تَـبينُ لَـكَ النِعـاجُ مِنَ الكِباشِ
فَيــا بَحــرَ البُحـورِ وَلا أُوَرّي
وَيـا مَلِـكَ المُلـوكِ وَلا أَحاشـي
كَأَنَّــكَ نــاظِرٌ فــي كُـلِّ قَلـبٍ
فَمــا يَخفـى عَلَيـكَ مَحَـلُّ غـاشِ
أَأَصـبِرُ عَنـكَ لَـم تَبخَـل بِشـَيءٍ
وَلَـــم تَقبَــل عَلَــيَّ كَلامَ واشِ
وَكَيـفَ وَأَنـتَ في الرُؤَساءِ عِندي
عَـتيقُ الطَيـرِ مـا بَينَ الخِشاشِ
فَمــا خاشــيكَ لِلتَكــذيبِ راجٍ
وَلا راجيـــكَ لِلتَخيّــبِ خاشــي
تُطــاعِنُ كُـلُّ خَيـلٍ كُنـتَ فيهـا
وَلَو كانوا النَبيطَ عَلى الجِحاشِ
أَرى النـاسَ الظَلامَ وَأَنـتَ نـورٌ
وَإِنّـــي مِنهُــمُ لَإِلَيــكَ عــاشِ
بُليـتُ بِهِـم بَلاءَ الـوَردِ يَلقـى
أُنوفــاً هُــنَّ أَولـى بِالخِشـاشِ
عَلَيـكَ إِذا هُزِلـتَ مَـعَ اللَيالي
وَحَولَـكَ حيـنَ تَسـمَنُ فـي هِـراشِ
أَتـى خَبَـرُ الأَميـرِ فَقيـلَ كَرّوا
فَقُلـتُ نَعَـم وَلَـو لَحِقـوا بِشاشِ
يَقــودُهُمُ إِلـى الهَيجـا لَجـوجٌ
يُســِنُّ قِتــالُهُ وَالكَــرُّ ناشـي
وَأَسـرِجَتِ الكُمَيـتُ فَنـاقَلَت بـي
عَلــى إِعقاقِهـا وَعَلـى غِشاشـي
مِــنَ المُتَمَــرِّداتِ تُـذَبُّ عَنهـا
بِرُمحــي كُــلُّ طـائِرَةِ الرَشـاشِ
وَلَــو عُقِــرَت لَبَلَّغَنــي إِلَيـهِ
حَــديثٌ عَنــهُ يَحمِـلُ كُـلَّ مـاشِ
إِذا ذُكِـــرَت مَــواقِفُهُ لِحــافٍ
وَشــيكَ فَمــا يُنَكِّــسُ لِاِنتِقـاشِ
تُزيــلُ مَخافَـةَ المَصـبورِ عَنـهُ
وَتُلهـي ذا الفِيـاشِ عَنِ الفِياشِ
وَمـا وُجِـدَ اِشـتِياقٌ كَاِشـتِياقي
وَلا عُــرِفَ اِنكِمــاشٌ كَاِنكِماشـي
فَسـِرتُ إِلَيـكَ فـي طَلَبِ المَعالي
وَسـارَ سـِوايَ فـي طَلَـبِ المَعاشِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.