هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَمَضــانُ وَلّـى هاتِهـا يـا سـاقي
مُشــتاقَةً تَســعى إِلــى مُشــتاقِ
مــا كــانَ أَكثَـرَهُ عَلـى أُلّافِهـا
وَأَقَلَّــــهُ فـــي طاعَـــةِ الخَلّاقِ
اللَــهُ غَفّــارُ الـذُنوبِ جَميعِهـا
إِن كـانَ ثَـمَّ مِـنَ الـذُنوبِ بَواقي
بِــالأَمسِ قَـد كُنّـا سـَجينَي طاعَـةٍ
وَاليَــومَ مَــنَّ العيــدُ بِـالإِطلاقِ
ضـَحِكَت إِلَـيَّ مِـنَ السُرورِ وَلَم تَزَل
بِنــتُ الكُــرومِ كَريمَـةَ الأَعـراقِ
هـاتِ اِسـقِنيها غَيـرَ ذاتِ عَـواقِبٍ
حَتّــى نُــراعَ لِصــَيحَةِ الصــَفّاقِ
صــِرفاً مُســَلَّطَةَ الشـُعاعِ كَأَنَّمـا
مِــن وَجنَتَيــكَ تُــدارُ وَالأَحـداقِ
حَمــراءَ أَو صــَفراءَ إِنَّ كَريمَهـا
كَالغيــدِ كُــلُّ مَليحَــةٍ بِمَــذاقِ
وَحَـذارِ مِـن دَمِهـا الزَكِـيِّ تُريقُهُ
يَكفيــكَ يــا قاسـي دَمُ العُشـّاقِ
لا تَســـقِني إِلّا دِهاقـــاً إِنَّنــي
أُسـقى بِكَـأسٍ فـي الهُمـومِ دِهـاقِ
فَلَعَــلَّ سـُلطانَ المُدامَـةِ مُخرِجـي
مِـن عـالَمٍ لَـم يَحـوِ غَيـرَ نِفـاقِ
وَطَنـي أَسـِفتُ عَلَيكَ في عيدِ المَلا
وَبَكَيــتُ مِــن وَجـدٍ وَمِـن إِشـفاقِ
لا عيــدَ لــي حَتّــى أَراكَ بِأُمَّـةٍ
شــــَمّاءَ راوِيَـــةٍ مِـــنَ الأَخلاقِ
ذَهَـبَ الكِـرامُ الجـامِعونَ لِأَمرِهِـم
وَبَقيــتُ فــي خَلَــفٍ بِغَيــرِ خَلاقِ
أَيَظَــلُّ بَعضــُهُمُ لِبَعــضٍ خــاذِلاً
وَيُقـالُ شـَعبٌ فـي الحَضـارَةِ راقي
وَإِذا أَرادَ اللَـهُ إِشـقاءَ القُـرى
جَعَـلَ الهُـداةَ بِهـا دُعـاةَ شـِقاقِ
العيـدُ بَيـنَ يَـدَيكَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
نَثَـرَ السـُعودَ حُلـىً عَلـى الآفـاقِ
وَأَتــى يُقَبِّــلُ راحَتَيـكَ وَيَرتَجـي
أَن لايَفوتَكُمــــا الزَمـــانَ تَلاقِ
قــابَلتُهُ بِسـُعودِ وَجهِـكَ وَالسـَنا
فَــاِزدادَ مِـن يُمـنٍ وَمِـن إِشـراقِ
فَاِهنَـأ بِطـالِعِهِ السـَعيدِ يَزينُـهُ
عيــدُ الفَقيــرِ وَلَيلَــةُ الأَرزاقِ
يَتَنَــزَّلُ الأَجــرانِ فـي صـُبحَيهِما
جَزلَيــنِ عَــن صـَومٍ وَعَـن إِنفـاقِ
إِنّـي أُجِـلُّ عَـنِ القِتـالِ سـَرائِري
إِلّا قِتـــــالَ البُــــؤسِ وَالإِملاقِ
وَأَرى ســُمومَ العــالَمينَ كَـثيرَةً
وَأَرى التَعــاوُنَ أَنجَـعَ التِريـاقِ
قَســَمَت بَنيهـا وَاِسـتَبَدَّت فَـوقَهُم
دُنيــا تَعُــقُّ لَئيمَــةُ الميثـاقِ
وَاللَــهُ أَتعَبَهــا وَضـَلَّلَ كَيـدَها
مِــن راحَتَيــكَ بِوابِــلٍ غَيــداقِ
يَأسـو جِـراحَ اليائِسينَ مِنَ الوَرى
وَيُســاعِدُ الأَنفــاسَ فـي الأَرمـاقِ
بَلَـغَ الكِرامُ المَجدَ حينَ جَرَوا لَهُ
بِســــَوابِقٍ وَبَلَغتَـــهُ بِبُـــراقِ
وَرَأَوا غُبارَكَ في السُها وَتَراكَضوا
مَــن لِلنُجـومِ وَمَـن لَهُـم بِلَحـاقِ
مَـولايَ طِلبَـةُ مِصـرَ أَن تَبقـى لَها
فَــإِذا بَقيــتَ فَكُــلُّ خَيـرٍ بـاقِ
ســَبَقَ القَريـضُ إِلَيـكَ كُـلَّ مُهَنِّـئٍ
مِـــن شـــاعِرٍ مُتَفَـــرِّدٍ ســَبّاقِ
لَــم يَـدَّخِر إِلّا رِضـاكَ وَلا اِقتَنـى
إِلّا وَلاءَكَ أَنفَـــــــــــسَ الأَعلاقِ
إِنَّ القُلـوبَ وَأَنـتَ مِلـءُ صـَميمِها
بَعَثَــت تَهانيهــا مِــنَ الأَعمـاقِ
وَأَنـا الفَـتى الطـائِيُّ فيكَ وَهَذِهِ
كَلِمــي هَـزَزتُ بِهـا أَبـا إِسـحاقِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932