هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّهــا المُنتَحـي بِأَسـوانَ داراً
كَالثُرَيّـــا تُريــدُ أَن تَنقَضــّا
اِخلَعِ النَعلَ وَاِخفِضِ الطَرفَ وَاِخشَع
لا تُحـاوِل مِـن آيَـةِ الـدَهرِ غَضّا
قِـف بِتِلكَ القُصورِ في اليَمِّ غَرقى
مُمسـِكاً بَعضـُها مِـنَ الذُعرِ بَعضا
كَعَـذارى أَخفَيـنَ فـي الماءِ بَضّاً
ســابِحاتٍ بِــهِ وَأَبــدَينَ بَضــّا
مُشــرِفاتٍ عَلـى الـزَوالِ وَكـانَت
مُشــرِفاتٍ عَلـى الكَـواكِبِ نَهضـا
شـابَ مِـن حَولِهـا الزَمانُ وَشابَت
وَشــَبابُ الفُنــونِ مـازالَ غَضـّا
رُبَّ نَقــشٍ كَأَنَّمــا نَفَــضَ الصـا
نِـعُ مِنـهُ اليَـدَينِ بِـالأَمسِ نَفضا
وَدُهــانٍ كَلامِــعِ الزَيــتِ مَــرَّت
أَعصــُرٌ بِالسـِراجِ وَالزَيـتِ وُضـّا
وَخُطـــوطٍ كَأَنَّهــا هُــدبُ ريــمٍ
حَســُنَت صــَنعَةً وَطــولاً وَعَرضــا
وَضــَحايا تَكــادُ تَمشـي وَتَرعـى
لَـو أَصـابَت مِن قُدرَةِ اللَهِ نَبضا
وَمَحـــاريبَ كَــالبُروجِ بَنَتهــا
عَزَمـاتٌ مِـن عَزمَـةِ الجِـنِّ أَمضـى
شـَيَّدَت بَعضـَها الفَراعيـنُ زُلفـى
وَبَنــى البَعــضَ أَجنَــبٌ يَتَرَضـّى
وَمَقاصــيرُ أُبــدِلَت بِفُتــاتِ ال
مِســكِ تُربـاً وَبِـاليَواقيتِ قَضـّا
حَظُّهــا اليَــومَ هَــدَّةٌ وَقَـديماً
صـُرِّفَت فـي الحُظـوظِ رَفعاً وَخَفضا
سـَقَتِ العـالَمينَ بِالسـَعدِ وَالنَخ
سِ إِلـى أَن تَعـاطَتِ النَحـسَ مَحضا
صــَنعَةٌ تُــدهِشُ العُقــولَ وَفَــنٌّ
كـانَ إِتقـانُهُ عَلـى القَومِ فَرضا
يـا قُصـوراً نَظَرتُهـا وَهـيَ تَقضي
فَســَكَبتُ الـدُموعَ وَالحَـقُّ يُقضـى
أَنــتِ ســَطرٌ وَمَجـدُ مِصـرَ كِتـابٌ
كَيـفَ سـامَ البِلـى كِتابَـكَ فَضـّا
وَأَنــا المُحتَفـي بِتاريـخِ مِصـرٍ
مَـن يَصـُن مَجـدَ قَـومِهِ صانَ عِرضا
رُبَّ ســــِرٍّ بِجانِبَيـــكَ مُـــزالٍ
كـانَ حَتّـى عَلـى الفَراعينِ غُمضا
قُل لَها في الدُعاءِ لَو كانَ يُجدي
يـا سـَماءَ الجِلالِ لا صـِرتِ أَرضـا
حــارَ فيـكِ المُهَندِسـونَ عُقـولاً
وَتَــوَلَّت عَــزائِمُ العِلـمِ مَرضـى
أَيــنَ مَلِــكٌ حِيالَهــا وَفَريــدٌ
مِـن نِظـامِ النَعيـمِ أَصـبَحَ فَضـا
أَيـنَ فِرعَـونُ فـي المَواكِبِ تَترى
يَركُـضُ المـالِكينَ كَالخَيـلِ رَكضا
سـاقَ لِلفَتـحِ فـي المَمالِكِ عَرضاً
وَجَلا لِلفَخـارِ فـي السـِلمِ عَرضـا
أَيـنَ إيزيـسَ تَحتَها النيلُ يَجري
حَكَمَــت فيــهِ شــاطِئَينِ وَعَرضـا
أَســدَلَ الطَــرفَ كــاهِنٌ وَمَليـكٌ
فـي ثَراهـا وَأَرسـَلَ الرَأسَ خَفضا
يُعـرَضُ المـالِكونَ أَسـرى عَلَيهـا
فـي قُيـودِ الهَـوانِ عانينَ جَرضى
مــا لَهـا أَصـبَحَت بِغَيـرِ مُجيـرٍ
تَشـتَكي مِـن نَـوائِبِ الـدَهرِ عَضّا
هِـيَ فـي الأَسـرِ بَيـنَ صـَخرٍ وَبَحرٍ
مُلكَـةٌ فـي السـُجونِ فَـوقَ حَضوضى
أَيــنَ هـوروسُ بَيـنَ سـَيفٍ وَنِطـعٍ
أَبِهَـذا فـي شـَرعِهِم كـانَ يُقضـى
لَيــتَ شـِعري قَضـى شـَهيدَ غَـرامٍ
أَم رَمـاهُ الوُشـاةُ حِقـداً وَبُغضا
رُبَّ ضــَربٍ مِـن سـَوطِ فِرعَـونَ مَـضٍّ
دونَ فِعـلِ الفِـراقِ بِـالنَفسِ مَضّا
وَهَلاكٍ بِســــَيفِهِ وَهـــوَ قـــانٍ
دونَ ســَيفٍ مِـنَ اللَـواحِظِ يُنضـى
قَتَلـــوهُ فَهَــل لِــذاكَ حَــديثٌ
أَيـنَ راوي الحَـديثِ نَثراً وَقَرضا
يـا إِمـامَ الشُعوبِ بِالأَمسِ وَاليَو
مِ ســَتُعطى مِـنَ الثَنـاءِ فَتَرضـى
مِصـرُ بِالنـازِلينَ مِـن سـاحِ مَعنٍ
وَحِمـى الجـودِ حاتِمُ الجودِ أَفضى
كُــن ظَهيــراً لِأَهلِهــا وَنَصـيراً
وَاِبـذُلِ النُصـحَ بَعـدَ ذَلِـكَ مَحضا
قُـل لِقَـومٍ عَلـى الوِلايـاتِ أَيقا
ظٍ إِذا ذاقَــتِ البَرِيَّــةُ غُمضــا
شــيمَةُ النيـلِ أَن يَفـي وَعَجيـبٌ
أَحرَجــوهُ فَضــَيَّعَ العَهـدَ نَقضـا
حاشـَهُ المـاءُ فَهـوَ صـَيدٌ كَريـمٌ
لَيـتَ بِالنيـلِ يَـومَ يَسـقُطُ غَيضا
شــيدَ وَالمـالُ وَالعُلـومُ قَليـلٌ
أَنقَـذوهُ بِالمـالِ وَالعِلـمِ نَقضا
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932