هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحِيَّـةُ شـاعِرٍ يـا مـاءَ جَكسـو
فَلَيــسَ ســِواكَ لِلأَرواحِ أُنــسُ
فَـدَتكَ مِيـاهُ دِجلَـةَ وَهـيَ سَعدٌ
وَلا جُعِلَــت فِـداءَكَ وَهـيَ نَحـسُ
وَجـاءَكَ مـاءُ زَمـزَمَ وَهـوَ طُهرٌ
وَأَمــواهٌ عَلــى الأَردُنِّ قُــدسُ
وَكـانَ النيـلُ يَعـرِسُ كُـلَّ عامٍ
وَأَنـتَ عَلـى المَـدى فَرحٌ وَعُرسُ
وَقَـد زَعَمـوهُ لِلغـاداتِ رَمسـاً
وَأَنــتَ لِهَمِّهِــنَّ الـدَهرَ رَمـسُ
وَرَدنَـكَ كَـوثَراً وَسـَفَرنَ حـوراً
وَهَـل بِـالحورِ إِن أَسـفَرنَ بَأسُ
فَقُــل لِلجـانِحينَ إِلـى حِجـابٍ
أَتُحجَـبُ عَـن صـَنيعِ اللَـهِ نَفسُ
إِذا لَـم يَسـتُرِ الأَدَبُ الغَواني
فَلا يُغنـي الحَريـرُ وَلا الدِمَقسُ
تَأَمَّـــل هَــل تَــرى إِلّا جَلالاً
تُحِــسُّ النَفـسُ مِنـهُ مـا تُحِـسُّ
كَـأَنَّ الخـودُ مَريَـمُ فـي سُفورٍ
وَرائيهـــا حَـــوارِيٌّ وَقِـــسُّ
تَهَيَّبَهــا الرِجــالُ فَلا ضـَميرٌ
يَهِــم بِهــا وَلا عَيــنٌ تُحِــسُّ
غَشـيتُكَ وَالأَصـيلُ يَفيـضُ تِـبراً
وَيَنســُجُ لِلرُبــى حُلَلاً وَيَكسـو
وَتَـذهَبُ فـي الخَليجِ لَهُ وَتَأتي
أَنامِـلُ تَنثُـرُ العِقيـانَ خَمـسُ
وَفـي جيـدِ الخَميلَـةِ مِنهُ عِقدٌ
وَفــي آذانِهــا قُــرطٌ وَسـَلسُ
وَلَألَأَتِ الجِبــالُ فَضــاءَ ســَفحٍ
يَســُرُّ النــاظِرينَ وَنـارَ رَأسُ
عَلـى فُلـكٍ تَسيرُ بِنا الهَوُينى
وَمِـن شـِعري نَـديمٌ لـي وَجِلـسُ
تُنازِعُنـا المَـذاهِبَ حَيثُ مِلنا
زَوارِقُ حَولَنــا تَجـري وَتَرسـو
لَهـا فـي المـاءِ مُنسابٌ كَطَيرٍ
تُســِفُّ عَلَيـهِ أَحيانـاً وَتَحسـو
صـِغارِ الحَجـمِ مُرهَفَةِ الحَواشي
لَهــا عُـرفٌ إِذا خَطَـرَت وَجَـرسُ
إِذا المِجـدافُ حَرَّكَهـا اِطمَأَنَّت
وَإِن هُـوَ لَـم يُحَـرِّك فَهـيَ رُعسُ
وَإِن هُوَ جَدَّ في الماءِ اِنسِياباً
فَكُــلُّ طَريقِــهِ وَتَــرٌ وَقَــوسُ
حَمَلـنَ اللُؤلُـؤَ المَنثورَ عَيناً
كَمـا حَمَلَـت حَبـابَ الراحِ كَأسُ
كَـأَنَّ سـَوافِرَ الغـاداتِ فيهـا
مَلائِكُ هَمُّهـــا نَظَـــرٌ وَهَمــسُ
كَـأَنَّ بِرافِـعَ الغـاداتِ تَهفـو
عَلــى وَجَناتِهــا غَيـمٌ وَشـَمسُ
كَـأَنَّ مَـآزِرَ العيـنِ اِنتِسـاباً
زُهـــورٌ لا تُشـــَمُّ وَلا تُمَـــسُّ
إِذا نُشـــِرَت فَرَيحـــانٌ وَوَردٌ
وَإِن طُـــوِيَت فَنَســـرينٌ وَوَرسُ
عَجِبــتُ لَهُــنَّ يُجَمِّعُهُــنَّ حُسـنٌ
وَلَكِــن لَيــسَ يُجَمِّعُهُــنَّ لُبـسُ
فَكـانَ لَنـا بِظِلِّـكَ خَيـرُ وَقـتٍ
وَخَيـرُ الـوَقتِ ما لَكَ فيهِ أُنسُ
نُمَتِّـعُ مِنـكَ يـا جَكسـو نُفوساً
بِهــا مِـن دَهرِهـا هَـمٌّ وَبُـؤسُ
إِلـى أَن بـانَ سـِرُّكَ فَاِنثَنَينا
وَقَـد طُـوِيَ النَهـارُ وَماتَ أَمسُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932