هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلِـكَ السـَماءِ بَهَـرتَ فـي الأَنوارِ
فَفَــداك كُــلُّ مُتَــوَّجٍ مِـن سـاري
لَمّـا طَلَعـتَ عَلـى المِياهِ تُنيرُها
ســَكَنَت وَقَـد كـانَت بِغَيـرِ قَـرارِ
وَزَهَـت لِناظِرِهـا السـَماءُ وَقَرَّ ما
فـي البَحـرِ مِـن عُبُـبٍ وَمِـن تَيّارِ
وَأَهَــلَّ لِلَّــهِ السـُراةُ وَأَزلَفـوا
لَـكَ فـي الكَمـالِ تَحِيَّـةَ الإِكبـارِ
وَتَــأَمَّلوكَ فَكُــلُّ جارِحَــةٍ لَهُــم
عَيــنٌ تُســامِرُ نورَهــا وَتُسـاري
وَالبَـدرُ مِنكَ عَلى العَوالِمِ يَجتَلي
بِشــرَ الوُجــوهِ وَزَحمَـةِ الأَبصـارِ
مُتَقَــدِّمٌ فـي النـورِ مَحجـوبٌ بِـهِ
مــوفٍ علــى الآفــاقِ بِالأَســفارِ
يــا دُرَّةَ الغَـوّاصِ أَخـرَجَ ظـافِراً
يُمنــاهُ يَجلوهــا عَلـى النُظّـارِ
مُتَهَلِّلاً فــي المـاءِ أَبـدى نِصـفَهُ
يَســمو بِهـا وَالنِصـفُ كـاسٍ عـارِ
وافـى بِـكَ الأُفُـقُ السَماءَ فَأَسفَرَت
عَـن قُفـلِ مـاسٍ فـي سـِوارِ نُضـارِ
وَنَهَضـتَ يَزهـو الكَـونُ مِنكَ بِمَنظَرٍ
ضــاحٍ وَيَحمُــلُ مِنـكَ تـاجَ فَخـارِ
المــاءُ وَالآفــاقُ حَولَــكَ فِضــَّةٌ
وَالشــُهبُ دينــارٌ لَــدى دينـارِ
وَالفُلكُ مُشرِقَةُ الجَوانِبِ في الدُجى
يَبــدو لَهــا ذَيـلٌ مِـنَ الأَنـوارِ
بَينــا تَخَطَّــرُ فـي لُجَيـنٍ مـائِجٍ
إِذ تَنثَنــي فــي عَســجَدٍ زَخّــارِ
وَكَأَنَّهــا وَالمَــوجُ مُنتَظِـمٌ وَقَـد
أَوفَيــتَ ثُــمَّ دَنَــوتَ كَالمُختـارِ
غَيـــداءُ لاهِيَـــةٌ تَخُــطُّ لِأَغيَــدٍ
شــِعراً لِيَقــرَأَهُ وَأَنـتَ القـاري
فَليَهــنِ بَــدرَ الأَرضِ أَنَّـكَ صـِنوُهُ
وَنَظيــرُهُ قُربــاً وَبُعــدَ مَــزارِ
وَحَلاكُمــا مـا البَـدرُ إِلّا أَنتُمـا
وَســِواكُما قَمَــرٌ مِــنَ الأَقمــارِ
أَنـتَ الكَريـمُ عَلى الوُجودِ بِوَجهِهِ
وَهـيَ الضـَنينَةُ بِالخَيـالِ الساري
هَيفــاءُ أَهواهـا وَأَعشـَقُ ذِكرَهـا
لَكِـــن أُداري وَالمُحِــبُّ يُــداري
لـي فـي الهَـوى سـِرٌّ أَبيتُ أَصونُهُ
وَاللَــهُ مُطَّلِــعٌ عَلــى الأَســرارِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932