هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـن غُـرَّةٌ تَنجَلـي مِـن بَعيد
بِمَـرأىً كَما الحُلمُ ضاحَ سَعيد
تَهُــزُّ الوُجــودَ تَباشــيرُها
كَمـا هَـزَّ مِن والِدَيهِ الوَليد
وَيَغشـى الـدُنا مِن حُلاها سَنىً
أَضـاءَ لَنـا كُـلَّ حـالٍ نَضـيد
مِــنَ المَـوجِ مُلتَمِـعٌ مِثلَمـا
تَحَلَّـت نُحـورُ الدُمى بِالعُقود
أَتَتنــا مِـنَ المـاءِ مُهتَـزَّةً
مُنَـــوِّرَةً تَعتَلــي لِلوُجــود
وَتَصــعَدُ مِـن غَيـرِ مـا سـُلَّمٍ
فَيـا لِلمُصـَوِّرِ هَـذا الصـُعود
وَهَذا المُنيرُ القَريبُ القَريب
وَهَذا المُنيرُ البَعيدُ البَعيد
وَهَـذا المُنيـرُ الَّذي لَن يُرى
وَهَــذا المُنيـرُ وَكُـلٌّ شـَهيد
وَهَـذا الجُسامُ الخَفيفُ الخُطا
وَهَـذا الجُسامُ الَّذي ما يَميد
وَيـــا لِلمُصـــَوِّرِ آثارَهــا
بِكُــلِّ بِحـارٍ وَفـي كُـلِّ بيـد
وَتَقليلِهــا كُـلَّ جَـمِّ السـَنا
وَتَصــغيرِها كُـلَّ عـالٍ مَشـيد
مِــنَ النـارِ لَكِـنَّ أَطرافَهـا
تَــدورُ بِياقوتَـةٍ لَـن تَبيـد
مِــنَ النـارِ لَكِـنَّ أَنوارَهـا
إِلَهِيَّـــةٌ زُيِّنَـــت لِلعَبيــد
هِـيَ الشـَمسُ كانَت كَما شاءَها
مَمـاتُ القَـديمِ حَياةُ الجَديد
تَــرُدُّ المِيــاهَ إِلـى حَـدِّها
وَتُبلـي جِبالَ الصَفا وَالحَديد
وَتَطلُـعُ بِـالعَيشِ أَو بِـالرَدى
عَلـى الـزَرعِ قائِمِهِ وَالحَصيد
وَتَسـعى لِذا الناسِ مَهما سَعَت
بِخَيـرِ الوُعـودِ وَشـَرِّ الوَعيد
وَقَــد تَتَجَلّــى إِذا أَقبَلَــت
بِنُعمـى الشَقِيِّ وَبُؤسى السَعيد
وَقَــد تَتَــوَلّى إِذا أَدبَــرَت
وَلَيســَت بِمَأمونَـةٍ أَن تَعـود
فَمــا لِلغُـروبِ يَهيـجُ الأَسـى
وَكـانَ الشـُروقُ لَنـا أَيَّ عيد
كَــذا المَــرءُ سـاعَةَ ميلادِهِ
وَسـاعَةَ يَدعو الحِمامُ العَنيد
وَلَيـــسَ بِجـــارٍ وَلا واقِــعٍ
سـِوى الحَقِّ مِمّا قَضاهُ المُريد
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932