هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَنيســَةٌ صــارَت إِلـى مَسـجِدِ
هَدِيَّـــةُ الســـَيِّدِ لِلســـَيِّدِ
كـانَت لِعيسـى حَرَمـاً فَاِنتَهَت
بِنُصــرَةِ الـروحِ إِلـى أَحمَـدِ
شــَيَّدَها الــرومُ وَأَقيـالُهُمُ
عَلـى مِثـالِ الهَـرَمِ المُخلَـدِ
تُنبِــئُ عَـن عِـزٍّ وَعَـن صـَولَةٍ
وَعَـن هَـوىً لِلـدينِ لَـم يَخمُدِ
مَجـامِرُ اليـاقوتِ فـي صَحنِها
تَملُــؤُهُ مِـن نَـدِّها الموقَـدِ
وَمِثـلُ مـا قَد أودِعَت مِن حُلىً
لَـم تَتَّخِـذ داراً وَلَـم تُحشـَدِ
كـانَت بِهـا العَذراءُ مِن فَضَّةٍ
وَكـانَ روحُ اللَـهِ مِـن عَسـجَدِ
عيســى مِـنَ الأُمِّ لَـدى هالَـةٍ
وَالأُمُّ مِـن عيسـى لَـدى فَرقَـدِ
جَلّاهُمـــا فيهـــا وَحَلّاهُمــا
مُصـَوِّرُ الـرومِ القَـديرُ اليَدِ
وَأَودَعَ الجُــدرانَ مِـن نَقشـِهِ
بَــدائِعاً مِـن فَنِّـهِ المُفـرَدِ
فَمِــن مَلاكٍ فـي الـدُجى رائِحٍ
عِنـدَ مَلاكٍ فـي الضـُحى مُغتَدي
وَمِــن نَبـاتٍ عـاشَ كَالبَبَّغـا
وَهـوَ عَلـى الحـائِطِ غَـضٌّ نَدي
فَقُـل لِمَـن شـادَ فَهَـدَّ القُوى
قُـوى الأَجيـرِ المُتعَبِ المُجهَدِ
كَــأَنَّهُ فِرعَــونُ لَمّــا بَنـى
لِرَبِّــهِ بَيتــاً فَلَــم يَقصـِدِ
أَيُعبَـدُ اللَـهُ بِسـَومِ الـوَرى
ما لا يُسامُ العَيرُ في المِقوَدِ
كَنيســَةٌ كَالفَــدَنِ المُعتَلـي
وَمَســجِدٌ كَالقَصـرِ مِـن أَصـيَدِ
وَاللَـهُ عَـن هَذا وَذا في غِنىً
لَـو يَعقِـلُ الإِنسانُ أَو يَهتَدي
قَـد جاءَهـا الفاتِحُ في عُصبَةٍ
مِــنَ الأُسـودِ الرُكَّـعِ السـُجَّدِ
رَمـى بِهِـم بُنيانَهـا مِثلَمـا
يَصــطَدِمُ الجَلمَــدُ بِالجَلمَـدِ
فَكَبَّـروا فيهـا وَصـَلّى العِدا
وَاِختَلَــطَ المَشـهَدُ بِالمَشـهَدِ
وَمـا تَـوانى الرومُ يَفدونَها
وَالسَيفُ في المُفدِيِّ وَالمُفتَدي
فَخانَهــا مِــن قَيصـَرٍ سـَعدُهُ
وَأُيِّــدَت بِالقَيصــَرِ الأَســعَدِ
بِفاتِــحٍ غـازٍ عَفيـفِ القَنـا
لا يَحمِــلُ الحِقـدَ وَلا يَعتَـدي
أَجــارَ مَـن أَلقـى مَقاليـدَهُ
مِنهُـم وَأَصـفى الأَمنَ لِلمُرتَدي
وَنـابَ عَمّـا كـانَ مِـن زُخـرُفٍ
جَلالَـةُ المَعبـودِ فـي المَعبَدِ
فَيــا لِثَــأرٍ بَينَنـا بَعـدَهُ
أَقـامَ لَـم يَقـرُب وَلَـم يَبعُدِ
بـاقٍ كَثَـأرِ القُـدسِ مِن قَبلِهِ
لا نَنتَهــي مِنــهُ وَلا يَبتَـدي
فَلا يَغُرَّنـــكَ ســـُكونُ المَلا
فَالشـَرُّ حَـولَ الصارِمِ المُغمَدِ
لَـن يَـترُكَ الـرومُ عِباداتِهِم
أَو يَنـزِلَ التُـركُ عَنِ السُؤدَدِ
هَـذا لَهُـم بَيـتٌ عَلـى بَيتِهِم
مـا أَشـبَهَ المَسـجِدَ بِالمَسجِدِ
فَـإِن يُعـادوا فـي مَفـاتيحِهِ
فَيــا لِيَــومٍ لِلـوَرى أَسـوَدِ
يَشـيبُ فيـهِ الطِفـلُ في مَهدِهِ
وَيُزعَـجُ المَيـتُ مِـنَ الَمرقَـدِ
فَكُـن لَنـا اللَهُـمَّ في أَمسِنا
وَكُـن لَنـا اليَومَ وَكُن في غَدِ
لَــولا ضـَلالٌ سـابِقٌ لَـم يَقُـم
مِـن أَجلِـكَ الخَلـقُ وَلَم يَقعُدِ
فَكُــلُّ شــَرٍّ بَينَهُــم أَو أَذى
أَنـتَ بَـراءٌ مِنـهُ طُهـرُ اليَدِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932