هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَطَــنٌ يَــرُفُّ هَــوىً إِلــى شـُبّانِهِ
كَــالرَوضِ رِفَّتُــهُ عَلــى رَيحــانِهِ
هُــم نَظــمُ حِليَتِـهِ وَجَـوهَرُ عِقـدِهِ
وَالعِقــدُ قيمَتُــهُ يَــتيمُ جُمـانِهِ
يَرجـو الرَبيـعَ بِهِـم وَيَأمَـلُ دَولَةً
مِــن حُسـنِهِ وَمِـنِ اِعتِـدالِ زَمـانِهِ
مَـن غـابَ مِنهُـم لَـم يَغِب عَن سَمعِهِ
وَضــــَميرِهِ وَفُـــؤادِهِ وَلِســـانِهِ
وَإِذا أَتـــاهُ مُبَشـــِّرٌ بِقُــدومِهِم
فَمِـنَ القَميـصِ وَمِـن شـَذى أَردانِـهِ
وَلَقَــد يَخُــصُّ النــافِعينَ بِعَطفِـهِ
كَالشــَيخِ خَــصَّ نَجيبَــهُ بِحَنــانِهِ
هَيهــاتَ يَنســى بَـذلَهُم أَرواحَهُـم
فــي حِفــظِ راحَتِـهِ وَجَلـبِ أَمـانِهِ
وَقَفــوا لَـهُ دونَ الزَمـانِ وَرَيبِـهِ
وَمَشــَت حَــداثَتُهُم عَلــى حَـدَثانِهِ
فــي شــِدَّةٍ نُقِلَــت أَنـاةُ كُهـولِهِ
فيهــا وَحِكمَتُهُــم إِلــى فِتيـانِهِ
قُـم يا خَطيبَ الجَمعِ هاتِ مِنَ الحَلي
مــا كُنــتَ تَنثُــرُهُ عَلـى آذانِـهِ
فَلَطالَمــا أَبــدى الحَنيـنَ لِقِسـِّهِ
وَاِهتَــزَّ أَشــواقاً إِلــى سـَحبانِهِ
نـادِ الشـَبابَ فَلَـم يَزَل لَكَ نادِياً
وَالمَــرءُ ذو أَثَــرٍ عَلـى أَخـدانِهِ
اُمـدُد حُـداءَكَ فـي النَجائِبِ تَنصَرِف
يَهــوى أَعِنَّتِهــا إِلــى تَحنــانِهِ
أَلـقَ النَصـيحَةَ غَيـرَ هـائِبِ وَقعِها
لَيـسَ الشـُجاعُ الـرَأيِ مِثـلَ جَبانِهِ
قُــل لِلشــَبابِ زَمــانُكُم مُتَحَــرِّكٌ
هَـل تَأخُـذونَ القِسـطَ مِـن دَوَرانِـهِ
نِمتُــم عَلــى الأَحلامِ تَلتَزِمونَهــا
كَالعــالَمِ الخـالي عَلـى أَوثـانِهِ
وَتُنــازِعونَ الحَــيَّ فَضــلَ ثِيـابِهِ
وَالمَيـتَ مـا قَـد رَثَّ مِـن أَكفـانِهِ
وَلَقَــد صـَدَقتُم هَـذِهِ الأَرضَ الهَـوى
وَالحُــرُّ يَصـدُقُ فـي هَـوى أَوطـانِهِ
أَمَــلٌ بَــذَلتُم كُــلَّ غــالٍ دونَـهُ
وَفَقَــدتُمُ مــا عَــزَّ فـي وُجـدانِهِ
اللَيــثُ يَــدفَعُكُم بِشــِدَّةِ بَأســِهِ
عَنــهُ وَيُطعِمُكُــم بِفَــرطِ لِبــانِهِ
وَيُريـدُ هَـذا الطَيـرَ حُـرّاً مُطلَقـاً
لَكِـــن بِــأَعيُنِهِ وَفــي بُســتانِهِ
أَوفَــدتُمُ وَفــداً وَأَوفَــدَ رَبُّكُــم
مَعَـهُ العِنايَـةَ فَهـيَ مِـن أَعـوانِهِ
العَصــرُ حُــرٌّ وَالشــُعوبُ طَليقَــةً
مـا لَـم يَحُزهـا الجَهلُ في أَرسانِهِ
فـاضَ الزَمـانُ مِنَ النُبوغِ فَهَل فَتى
غَمَــرَ الزَمــانَ بِعِلمِــهِ وَبَيـانِهِ
أَيـنَ التِجـارَةَ وَهـيَ مِضمارُ الغِنى
أَيـنَ الصـِناعَةُ وَهـيَ وَجـهُ عَنـانِهِ
أَيـنَ الجَـوادُ عَلـى العُلومِ بِمالِهِ
أَيــنَ المُشـارِكُ مِصـرَ فـي فِـدانِهِ
أَيـنَ الزِراعَـةُ فـي جِنـانٍ تَحتَكُـم
كَخَمــائِلِ الفِــردَوسِ أَو كَجِنــانِهِ
أَإِذا أَصــابَ القُطـنَ كاسـِدُ سـوقِهِ
قُمنــا عَلــى سـاقٍ إِلـى أَثمـانِهِ
يــا مَــن لِشـَعبٍ رُزؤُهُ فـي مـالِهِ
أَنســاهُ ذِكــرَ مُصــابِهِ بِكَيــانِهِ
المُلـكُ كـانَ وَلَـم يَكُـن قُطـنٌ فَلَم
يُغلَــب أُبُوَّتُنــا عَلــى عُمرانِــهِ
الفاطِمِيَّـــةُ شـــُيِّدَت مِــن عِــزِّهِ
وَبَنــى بَنــو أَيّـوبَ مِـن سـُلطانِهِ
بِـالقُطنِ لَـم يَرفَـع قَواعِـدَ مُلكِـهِ
فِرعَــونُ وَالهَرَمــانُ مِـن بُنيـانِهِ
لَكِــن بِــأَوَّلِ زارِعٍ نَقَــضَ الثَـرى
بِــــذَكائِهِ وَأَثـــارِهِ بِبَنـــانِهِ
وَبِكُــلِّ مُحســِنِ صــَنعَةٍ فـي دَهـرِهِ
تَتَعَجَّــبُ الأَجيــالُ مِــن إِتقــانِهِ
وَبِهِمَّــةٍ فــي كُــلِّ نَفــسٍ حَلَّقَــت
فـي الجَـوِّ وَاِرتَفَعَـت عَلـى كَيوانِهِ
مَلِــكٌ مِــنَ الأَخلاقِ كــانَ بِنــاؤُهُ
مِــن نَحــتِ أَوَّلِكُــم وَمِـن صـَوّانِهِ
فَأتوا الهَياكِلَ إِن بَنَيتُم وَاِقبُسوا
مِــن عَرشــِهِ فيهـا وَمِـن تيجـانِهِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932