هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دِنشـِوايَ عَلـى رُبـاكِ سـَلامُ
ذَهَبَــت بِــأُنسِ رُبوعِـكِ الأَيّـامُ
شـُهَداءُ حُكمِكِ في البِلادِ تَفَرَّقوا
هَيهـاتَ لِلشـَملِ الشـَتيتِ نِظـامُ
مَـرَّت عَلَيهِـم فـي اللُحودِ أَهِلَّةٌ
وَمَضـى عَلَيهِم في القُيودِ العامُ
كَيـفَ الأَرامِـلُ فيكِ بَعدَ رِجالِها
وَبِــأَيِّ حــالٍ أَصــبَحَ الأَيتـامُ
عِشـرونَ بَيتـاً أَقفَرَت وَاِنتابَها
بَعــدَ البَشاشــَةِ وَحشــَةٌ وَظَلامُ
يا لَيتَ شِعري في البُروجِ حَمائِمٌ
أَم فـي البُـروجِ مَنِيَّـةٌ وَحِمـامُ
نَيـرونُ لَـو أَدرَكـتَ عَهدَ كَرومِرٍ
لَعَرَفــتَ كَيــفَ تُنَفَّـذُ الأَحكـامُ
نـوحي حَمـائِمَ دِنشـِوايَ وَرَوِّعـي
شـَعباً بِـوادي النيلِ لَيسَ يَنامُ
إِن نـامَتِ الأَحيـاءُ حـالَت بَينَهُ
ســَحراً وَبَيــنَ فِراشــِهِ الأَحلامُ
مُتَوَجِّــعٌ يَتَمَثَّـلُ اليَـومَ الَّـذي
ضــَجَّت لِشــِدَّةِ هَــولِهِ الأَقـدامُ
السـوطُ يَعمَـلُ وَالمَشـانِقُ أَربَعٌ
مُتَوَحِّـــداتٌ وَالجُنــودُ قِيــامُ
وَالمُستَشـارُ إِلى الفَظائِعِ ناظِرٌ
تَــدمى جُلــودٌ حَــولَهُ وَعِظـامُ
فــي كُــلِّ ناحِيَـةٍ وَكُـلِّ مَحَلَّـةٍ
حَزعـاً مِـنَ المَلَأِ الأَسـيَفِ زِحـامُ
وَعَلـى وُجـوهِ الثـاكِلينَ كَآبَـةٌ
وَعَلــى وُجـوهِ الثـاكِلاتِ رُغـامُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932