هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أُخــتَ أَنــدَلُسٍ عَلَيــكِ سـَلامُ
هَـــوَتِ الخِلافَــةُ عَنــكِ وَالإِســلامُ
نَـزَلَ الهِلالُ عَـنِ السـَماءِ فَلَيتَهـا
طُـــوِيَت وَعَـــمَّ العـــالَمينَ ظَلامُ
أَزرى بِــهِ وَأَزالَــهُ عَــن أَوجِــهِ
قَــدَرٌ يَحُــطُّ البَــدرَ وَهـوَ تَمـامُ
جُرحــانِ تَمضــي الأُمَّتـانِ عَلَيهِمـا
هَـــذا يَســـيلُ وَذاكَ لا يَلتـــامُ
بِكُمــا أُصـيبَ المُسـلِمونَ وَفيكُمـا
دُفِــنَ اليَــراعُ وَغُيِّــبَ الصَمصـامُ
لَــم يُطــوَ مَأتَمُهـا وَهَـذا مَـأتَمٌ
لَبِسـوا السـَوادَ عَلَيكِ فيهِ وَقاموا
مـا بَيـنَ مَصـرَعِها وَمَصـرَعِكِ اِنقَضَت
فيمـــا نُحِـــبُّ وَنَكــرَهُ الأَيّــامُ
خَلَــتِ القُــرونُ كَلَيلَــةٍ وَتَصـَرَّمَت
دُوَلُ الفُتـــــوحِ كَأَنَّهــــا أَحلامُ
وَالـدَهرُ لا يَـألو المَمالِـكَ مُنذِراً
فَــإِذا غَفَلــنَ فَمــا عَلَيــهِ مَلامُ
مَقـــدونِيا وَالمُســلِمونَ عَشــيرَةٌ
كَيــفَ الخُئولَــةُ فيــكِ وَالأَعمـامُ
أَتَرَينَهُــم هــانوا وَكـانَ بِعِزِّهِـم
وَعُلُــــوِّهِم يَتَخايَــــلُ الإِســـلامُ
إِذ أَنـتِ نـابُ اللَيـثِ كُـلَّ كَتيبَـةٍ
طَلَعَـــت عَلَيــكِ فَريســَةٌ وَطَعــامُ
مــا زالَــتِ الأَيّــامُ حَتّـى بُـدِّلَت
وَتَغَيَّــرَ الســاقي وَحــالَ الجـامُ
أَرَأَيـتِ كَيـفَ أُديـلَ مِن أُسدِ الشَرى
وَشـــَهِدتِ كَيــفَ أُبيحَــتِ الآجــامُ
زَعَمــوكِ هَمّــاً لِلخِلافَــةِ ناصــِباً
وَهَــلِ المَمالِــكُ راحَــةٌ وَمَنــامُ
وَيَقــولُ قَــومٌ كُنـتِ أَشـأَمَ مَـورِدٍ
وَأَراكِ ســـائِغَةً عَلَيـــكِ زِحـــامُ
وَيَــراكِ داءَ المُلـكُ نـاسُ جَهالَـةٍ
بِالمُلـــكِ مِنهُــم عِلَّــةٌ وَســَقامُ
لَـو آثَـروا الإِصـلاحَ كُنـتِ لِعَرشـِهِم
رُكنــاً عَلـى هـامِ النُجـومِ يُقـامُ
وَهــمٌ يُقَيِّــدُ بَعضــُهُم بَعضـاً بِـهِ
وَقُيــودُ هَــذا العــالَمِ الأَوهـامُ
صــُوَرُ العَمـى شـَتّى وَأَقبَحُهـا إِذا
نَظَــرَت بِغَيــرِ عُيــونِهِنَّ الهــامُ
وَلَقَـد يُقـامُ مِـنَ السُيوفِ وَلَيسَ مِن
عَثَـــراتِ أَخلاقِ الشـــُعوبِ قِيــامُ
وَمُبَشـــِّرٍ بِالصــُلحِ قُلــتُ لَعَلَّــهُ
خَيـــرٌ عَســـى أَن تَصـــدُقَ الأَحلامُ
تَــرَكَ الفَريقــانِ القِتـالَ وَهَـذِهِ
ســِلمٌ أَمَــرُّ مِــنَ القِتـالِ عُقـامُ
يَنعـى إِلَينـا المَلِـكَ ناعٍ لَم يَطَأ
أَرضــاً وَلا اِنتَقَلَــت بِــهِ أَقـدامُ
بَـــرقٌ جَــوائِبُهُ صــَواعِقُ كُلُّهــا
وَمِــنَ البُــروقِ صــَواعِقٌ وَغَمــامُ
إِن كــانَ شــَرٌّ زارَ غَيــرَ مُفـارِقٍ
أَو كــانَ خَيــرٌ فَــالمَزارُ لِمـامُ
بِــالأَمسِ أَفريقــا تَـوَلَّت وَاِنقَضـى
مُلــكٌ عَلــى جيــدِ الخِضـَمِّ جِسـامُ
نَظَــمَ الهِلالُ بِــهِ مَمالِـكَ أَربَعـاً
أَصـــبَحنَ لَيــسَ لِعَقــدِهِنَّ نِظــامُ
مِـن فَتـحِ هاشـِمَ أَو أُمَيَّـةَ لَم يُضِع
آساســــَها تَتَــــرٌ وَلا أَعجـــامُ
وَاليَـومَ حُكـمُ اللَـهِ فـي مَقدونِيا
لا نَقــضَ فيــهِ لَنــا وَلا إِبــرامُ
كـانَت مِـنَ الغَـربِ البَقِيَّةُ فَاِنقَضَت
فَعَلــى بَنــي عُثمــانَ فيـهِ سـَلامُ
أَخَـذَ المَـدائِنَ وَالقُـرى بِخِناقِهـا
جَيــشٌ مِــنَ المُتَحــالِفينَ لُهــامُ
غَطَّــت بِــهِ الأَرضُ الفَضـاءَ وَجَوَّهـا
وَكَســـَت مَناكِبَهــا بِــهِ الآكــامُ
تَمشـي المَنـاكِرُ بَيـنَ أَيـدي خَيلِهِ
أَنّــى مَشــى وَالبَغــيُ وَالإِجــرامُ
وَيَحُثُّــهُ بِاِســمِ الكِتــابِ أَقِســَّةٌ
نَشـَطوا لِمـا هُـوَ في الكِتابِ حَرامُ
وَمُســَيطِرونَ عَلـى المَمالِـكِ سـُخِّرَت
لَهُــمُ الشــُعوبُ كَأَنَّهــا أَنعــامُ
مِـن كُـلِّ جَـزّارٍ يَـرومُ الصـَدرَ فـي
نـــادي المُلــوكِ وَجَــدُّهُ غَنّــامُ
ســــِكّينُهُ وَيَمينُــــهُ وَحِزامُـــهُ
وَالصـــَولَجانُ جَميعُهـــا آثـــامُ
عيســـى ســَبيلُكَ رَحمَــةٌ وَمَحَبَّــةٌ
فــي العــالَمينَ وَعِصــمَةٌ وَســَلامُ
مـا كُنـتَ سـَفّاكَ الـدِماءِ وَلا اِمرَأً
هــانَ الضــِعافُ عَلَيــهِ وَالأَيتـامُ
يـا حامِـلَ الآلامِ عَـن هَـذا الـوَرى
كَثُــــرَت عَلَيـــهِ بِاِســـمِكَ الآلامُ
أَنـتَ الَّـذي جَعَـلَ العِبـادَ جَميعَهُم
رَحِمــاً وَبِاِســمِكَ تُقطَــعُ الأَرحـامُ
أَتَــتِ القِيامَـةُ فـي وِلايَـةِ يوسـُفٍ
وَاليَــومَ بِاِســمِكَ مَرَّتَيــنِ تُقـامُ
كَـم هـاجَهُ صـَيدُ المُلـوكِ وَهـاجَهُم
وَتَكافَـــــأَ الفُرســــانُ وَالأَعلامُ
البَغــيُ فـي ديـنِ الجَميـعِ دَنِيَّـةٌ
وَالســَلمُ عَهــدٌ وَالقِتــالُ زِمـامُ
وَاليَــومَ يَهتِـفُ بِالصـَليبِ عَصـائِبٌ
هُـــــم لِلإِلَــــهِ وَروحِــــهِ ظُلّامُ
خَلَطـوا صـَليبَكَ وَالخَنـاجِرَ وَالمُدى
كُــــــلٌّ أَداةٌ لِلأَذى وَحِمــــــامُ
أَوَ مــا تَراهُـم ذَبَّحـوا جيرانَهُـم
بَيــنَ البُيــوتِ كَــأَنَّهُم أَغنــامُ
كَـم مُرضـَعٍ فـي حِجـرِ نِعمَتِـهِ غَـدا
وَلَــهُ عَلــى حَــدِّ السـُيوفِ فِطـامُ
وَصــَبِيَّةٍ هُتِكَــت خَميلَــةُ طُهرِهــا
وَتَنــاثَرَت عَــن نَــورِهِ الأَكمــامُ
وَأَخــي ثَمــانينَ اِسـتُبيحَ وَقـارُهُ
لَــم يُغـنِ عَنـهُ الضـَعفُ وَالأَعـوامُ
وَجَريــحِ حَــربٍ ظــامِئٍ وَأَدوهُ لَـم
يَعطِفهُــــــمُ جُـــــرحٌ دَمٍ وَأُوامُ
وَمُهـــاجِرينَ تَنَكَّـــرَت أَوطــانُهُم
ضـَلّوا السـَبيلَ مِنَ الذُهولِ وَهاموا
السـَيفُ إِن رَكِبـوا الفِرارَ سَبيلُهُم
وَالنِطـعُ إِن طَلَبـوا القَـرارَ مُقامُ
يَتَلَفَّتـــونَ مُـــوَدِّعينَ دِيـــارَهُم
وَاللَحــظُ مــاءٌ وَالــدِيارُ ضـِرامُ
يــا أُمَّــةً بِفَــروقَ فَـرِّقَ بَينَهُـم
قَـــدَرٌ تَطيـــشُ إِذا أَتــى الأَحلامُ
فيــمَ التَخـاذُلُ بَينَكُـم وَوَراءَكُـم
أُمَـــمٌ تُضــاعُ حُقوقُهــا وَتُضــامُ
اللَــهُ يَشــهَدُ لَـم أَكُـن مُتَحَزِّبـاً
فــي الــرُزءِ لا شــِيَعٌ وَلا أَحـزامُ
وَإِذا دَعَـوتُ إِلـى الـوِئامِ فَشـاعِرٌ
أَقصــــى مُنـــاهُ مَحَبَّـــةٌ وَوِئامُ
مَـن يَضـجُرُ البَلـوى فَغايَـةُ جَهـدِهِ
رُجعــى إِلــى الأَقــدارِ وَاِستِسـلامُ
لا يَأخُــذَنَّ عَلـى العَـواقِبِ بَعضـُكُم
بَعضــاً فَقِــدماً جــارَتِ الأَحكــامُ
تَقضـي عَلـى المَرءِ اللَيالي أَو لَهُ
فَالحَمــدُ مِــن سـُلطانِها وَالـذامُ
مِـن عـادَةِ التاريـخِ مِلـءُ قَضـائِهِ
عَـــدلٌ وَمِلــءُ كِنــانَتَيهِ ســِهامُ
مـا لَيـسَ يَـدفَعُهُ المُهَنَّـدُ مُصـلَتاً
لا الكُتــــبُ تَــــدفَعُهُ وَلا الأَقلامُ
إِنَّ الأُلــى فَتَحـوا الفُتـوحَ جَلائِلاً
دَخَلـوا عَلـى الأُسدِ الغِياضَ وَناموا
هَـــذا جَنــاهُ عَلَيكُــمُ آبــاؤُكُم
صــَبراً وَصــَفحاً فَالجُنــاةُ كِـرامُ
رَفَعوا عَلى السَيفِ البِناءَ فَلَم يَدُم
مــا لِلبِنـاءِ عَلـى السـُيوفِ دَوامُ
أَبقـى المَمالِـكَ مـا المَعارِفُ أُسُّهُ
وَالعَـــدلُ فيــهِ حــائِطٌ وَدِعــامُ
فَـإِذا جَـرى رَشـداً وَيُمنـاً أَمرُكُـم
فَاِمشـوا بِنـورِ العِلـمِ فَهـوَ زِمامُ
وَدَعـوا التَفاخُرَ بِالتُراثِ وَإِن غَلا
فَالمَجــدُ كَســبٌ وَالزَمــانُ عِصـامُ
إِنَّ الغُـــرورَ إِذا تَمَلَّـــكَ أُمَّــةً
كَـالزَهرِ يُخفـي المَـوتَ وَهـوَ زُؤامُ
لا يَعــدِلَنَّ المُلــكَ فـي شـَهَواتِكُم
عَــرَضٌ مِــنَ الـدُنيا بَـدا وَحُطـامُ
وَمَناصــِبٌ فـي غَيـرِ مَوضـِعِها كَمـا
حَلَّـــت مَحَــلَّ القُــدوَةِ الأَصــنامُ
المُلـكُ مَرتَبَـةُ الشـُعوبِ فَـإِن يَفُت
عِــزُّ الســِيادَةِ فَالشــُعوبُ سـَوامُ
وَمِــنَ البَهــائِمِ مُشــبَعٌ وَمُــدَلَّلٌ
وَمِــنَ الحَريــرِ شــَكيمَةٌ وَلِجــامُ
وَقَـفَ الزَمـانُ بِكُـم كَمَوقِـفِ طـارِقٍ
اليَــأسُ خَلــفٌ وَالرَجــاءُ أَمــامُ
الصــَبرُ وَالإِقـدامُ فيـهِ إِذا هُمـا
قُتِلا فَأَقتُـــلُ مِنهُمـــا الإِحجــامُ
يُحصـي الـدَليلُ مَـدى مَطـالِبِهِ وَلا
يَحصــي مَـدى المُسـتَقبِلِ المِقـدامُ
هَــذي البَقِيَّـةُ لَـو حَرَصـتُم دَولَـةٌ
صــالَ الرَشـيدُ بِهـا وَطـالَ هِشـامُ
قِســـمُ الأَئِمَّــةِ وَالخَلائِفِ قَبلَكُــم
فـي الأَرضِ لَـم تُعـدَل بِـهِ الأَقسـامُ
ســَرَتِ النُبُـوَّةُ فـي طَهـورِ فَضـائِهِ
وَمَشــى عَلَيــهِ الــوَحيُ وَالإِلهـامُ
وَتَــدَفَّقَ النَهــرانِ فيـهِ وَأَزهَـرَت
بَغـــدادُ تَحــتَ ظِلالِــهِ وَالشــامُ
أَثــرَت ســَواحِلُهُ وَطــابَت أَرضــُهُ
فَالـــدُرُّ لُــجٌّ وَالنُضــارُ رَغــامُ
شـَرَفاً أَدِرنَـةُ هَكَـذا يَقِـفُ الحِمـى
لِلغاضـــِبينَ وَتَثبُـــتُ الأَقـــدامُ
وَتُــرَدُّ بِالــدَمِ بُقعَـةٌ أُخِـذَت بِـهِ
وَيَمـــوتُ دونَ عَرينِــهِ الضــِرغامُ
وَالمُلـكُ يُؤخَـذُ أَو يُـرَدُّ وَلَـم يَزَل
يَــرِثُ الحُسـامَ عَلـى البِلادِ حُسـامُ
عِــرضُ الخِلافَــةِ ذادَ عَنـهُ مُجاهِـدٌ
فـي اللَـهِ غـازٍ فـي الرَسولِ هُمامُ
تَستَعصــِمُ الأَوطــانُ خَلــفَ ظُبـاتِهِ
وَتَعُــــزُّ حَـــولَ قَنـــاتِهِ الأَعلامُ
عُثمــانُ فـي بُردَيـهِ يَمنَـعُ جَيشـَهُ
وَاِبـنُ الوَليـدِ عَلـى الحِمـى قَوّامُ
عَلِـمَ الزَمـانُ مَكـانَ شُكري وَاِنتَهى
شــُكرُ الزَمــانِ إِلَيــهِ وَالإِعظـامُ
صــَبراً أَدِرنَــةُ كُــلُّ مُلــكٍ زائِلٌ
يَومـــاً وَيَبقــى المالِــكُ العَلّامُ
خَفَــتِ الأَذانُ فَمــا عَلَيــكِ مُوَحِّـدٌ
يَســعى وَلا الجُمَـعُ الحِسـانُ تُقـامُ
وَخَبَــت مَسـاجِدُ كُـنَّ نـوراً جامِعـاً
تَمشـــي إِلَيـــهِ الأُســـدُ وَالآرامُ
يَـدرُجنَ فـي حَـرَمِ الصـَلاةِ قَوانِتـاً
بيــــضَ الإِزارِ كَـــأَنَّهُنَّ حَمـــامُ
وَعَفَـت قُبـورُ الفـاتِحينَ وَفُـضَّ عَـن
حُفَـــرِ الخَلائِفِ جَنـــدَلٌ وَرِجـــامُ
نُبِشــَت عَلـى قَعسـاءِ عِزَّتِهـا كَمـا
نُبِشــَت عَلــى اِسـتِعلائِها الأَهـرامُ
فــي ذِمَّـةِ التاريـخِ خَمسـَةُ أَشـهُرٍ
طــالَت عَلَيــكِ فَكُــلُّ يَــومٍ عـامُ
الســَيفُ عــارٍ وَالوَبــاءُ مُســَلَّطٌ
وَالســَيلُ خَــوفٌ وَالثُلــوجُ رُكـامُ
وَالجــوعُ فَتّــاكٌ وَفيــهِ صــَحابَةٌ
لَـو لَم يَجوعوا في الجِهادِ لَصاموا
ضــَنّوا بِعِرضـِكِ أَن يُبـاعَ وَيُشـتَرى
عِــرضُ الحَـرائِرِ لَيـسَ فيـهِ سـُوامُ
ضــاقَ الحِصــارُ كَأَنَّمــا حَلَقـاتُهُ
فَلَــــكٌ وَمَقـــذوفاتُها أَجـــرامُ
وَرَمــى العِــدى وَرَمَيتِهِـم بِجَهَنَّـمٍ
مِمّـــا يَصــُبُّ اللَــهُ لا الأَقــوامُ
بِعــتِ العَــدُوَّ بِكُــلِّ شـِبرٍ مُهجَـةً
وَكَــذا يُبـاعُ المُلـكُ حيـنَ يُـرامُ
مـا زالَ بَينَـكِ فـي الحِصارِ وَبَينَهُ
شـــُمُّ الحُصــونِ وَمِثلُهُــنَّ عِطــامُ
حَتّــى حَــواكِ مَقــابِراً وَحَــوَيتِهِ
جُثَثـــاً فَلا غَبـــنٌ وَلا اِســتِذمامُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932