هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـــزَّ اللِـــواءُ بِعِــزِّكَ الإِســلامُ
وَعَنَـــت لِقــائِمِ ســَيفِكَ الأَيّــامُ
وَاِنقـادَتِ الـدُنيا إِلَيـكَ فَحَسـبُها
عُـــذراً قِيــادٌ أَسلَســَت وَزِمــامُ
وَمَشـى الزَمـانُ إِلـى سَريرِكَ تائِباً
خَجِلاً عَلَيـــهِ الـــذُلُّ وَالإِرغـــامِ
عَـــرشُ النَبِــيِّ مُحَمَّــدٍ جَنَبــاتُهُ
نــورٌ وَرَفرَفُــهُ الطَهــورُ غَمــامُ
لَمّــا جَلَســتَ ســَما وَعَـزَّ كَأَنَّمـا
هــارونُ وَاِبنــاهُ عَلَيــهِ قِيــامُ
البَحــرُ مَحشــودُ البَـوارِجِ دونَـهُ
وَالبَـــرُّ تَحـــتَ ظِلالِـــهِ آجــامُ
نَعَــمَ الرَعِيَّــةُ فـي ذَراكَ وَنَضـَّرَت
أَيّـــامَهُم فـــي ظِلِّــكَ الأَحكــامُ
فــي كُــلِّ ناحِيَــةٍ وَكُــلِّ قَبيلَـةٍ
عَــــدلٌ وَأَمــــنٌ مـــورِفٌ وَوِئامُ
حَمَـلَ الصـَليبُ إِلَيـكَ مِـن فِتيـانِهِ
جُنــداً وَقاتَــلَ دونَــكَ الحاخـامُ
وَالــدينُ لَيـسَ بِرافِـعٍ مُلكـاً إِذا
لَــم يَبــدُ لِلـدُنيا عَلَيـهِ نِظـامُ
بِـاللَهِ قَـد دانَ الجَميـعُ وَشـَأنُهُم
بِــاللَهِ ثُــمَّ بِعَرشــِكَ اِستِعصــامُ
يا اِبنَ الَّذينَ إِذا الحُروبُ تَتابَعَت
صـَلَّوا عَلـى حَـدِّ السـُيوفِ وَصـاموا
المُظهِريــنَ لِنــورِ بَــدرٍ بَعـدَما
خيـــفَ المَحـــاقُ عَلَيــهِ وَالإِظلامُ
عِشــرونَ خاقانــاً نَمَــوكَ وَعَشـرَةٌ
غُــــــرُّ الفُتـــــوحِ خَلائِفٌ أَعلامُ
نَســَبٌ إِذا ذُكِــرَ المُلــوكُ فَـإِنَّهُ
لِرَفيــعِ أَنســابِ المُلــوكِ سـَنامُ
لا تَحفَلَــنَّ مِــنَ الجِــراحِ بَقِيَّــةً
إِنَّ البَقِيَّـــةَ فــي غَــدٍ تَلتــامُ
جَــرَتِ النُحــوسُ لِغايَــةٍ فَتَبَـدَّلَت
وَلِكُـــلِّ شـــَيءٍ غايَـــةٌ وَتَمــامُ
تَعِبَــت بِأُمَّتِــكَ الخُطـوبُ فَأَقصـَرَت
وَالــدَهرُ يُقصــِرُ وَالخُطـوبُ تَنـامُ
لَبِثَــت تَنوشــُهُمُ الحَـوادِثُ حِقبَـةً
وَتَصـــــــــــُدُّها الأَخلاقُ وَالأَحلامُ
وَلَقَـد يُـداسُ الـذِئبُ فـي فَلَـواتِهِ
وَيُهــابُ بَيــنَ قُيــودِهِ الضـِرغامُ
زِدهُـم أَميـرَ المُـؤمِنينَ مِنَ القُوى
إِنَّ القُـــوى عِــزٌّ لَهُــم وَقَــوامُ
المُلـكُ وَالـدُوَلاتُ مـا يَبني القَنا
وَالعِلـــمُ لا مـــا تَرفَــعُ الأَحلامُ
وَالحَـــقُّ لَيـــسَ وَإِن عَلا بِمُؤَيَّــدٍ
حَتّـــى يُحَـــوِّطَ جــانِبَيهِ حُســامُ
خَــطَّ النَبِــيُّ بِراحَتَيــهِ خَنــدَقاً
وَمَشــى يُحيــطُ بِــهِ قَنـاً وَسـِهامُ
يــا بَربَــروسُ عَلـى ثَـراكَ تَحِيَّـةٌ
وَعَلــى ســَمِيِّكَ فـي البِحـارِ سـَلامُ
أَعَلِمــتَ مـا أَهـدى إِلَيـكَ عِصـابَةٌ
غُــرُّ المَــآثِرِ مِــن بَنيـكَ كِـرامُ
نَشـَروا حَـديثَكَ في البَرِيَّةِ بَعدَ ما
هَمَّـــت بِطَـــيِّ حَـــديثِكَ الأَيّــامُ
خَصــّوكَ مِــن أُســطولِهِم بِدَعامَــةٍ
يُبنـــى عَلَيهــا رُكنُــهُ وَيُقــامُ
شــَمّاءُ فــي عَـرضِ الخِضـَمِّ كَأَنَّهـا
بُــرجٌ بِــذاتِ الرَجـعِ لَيـسَ يُـرامُ
كــانَت كَبَعــضِ البارِجـاتِ فَحَفَّهـا
لَمّـــا تَحَلَّــت بِاِســمِكَ الإِعظــامُ
مـا مـاتَ مِـن نُبُلِ الرِجالِ وَفَضلِهِم
يَحيـا لَـدى التاريـخِ وَهـوَ عِظـامُ
يَمضــي وَيُنسـى العـالَمونَ وَإِنَّمـا
تَبقـــى الســُيوفُ وَتَخلُــدُ الأَقلامُ
وَتَلاكَ طُرغــودُ كَمــا قَــد كُنتُمـا
جَنبــاً لِجَنــبٍ وَالعُبــابُ ضــِرامُ
أَرســى عَلــى بـابِ الإِمـامِ كَـأَنَّهُ
لِلفُلــكِ مِــن فَــرطِ الجَلالِ إِمـامُ
جَمَعَتكُمــا الأَيّــامُ بَعــدَ تَفَــرُّقٍ
مـــا لِلِقـــاءِ وَلِلفُـــراقِ دَوامُ
سَيَشـــُدُّ أَزرَكَ وَالشـــَدائِدُ جُمَّــةٌ
وَيُعِــزُّ نَصــرَكَ وَالخُطــوبُ جِســامُ
مـا السـُفنُ في عَدَدِ الحَصى بِنَوافِعٍ
حَتّـــى يَهُـــزَّ لِواءَهــا مِقــدامُ
لَمّــا لَمَحتُكُمــا ســَكَبتُ مَـدامِعي
فَرَحـــاً وَطـــالَ تَشــَوُّفٌ وَقِيــامُ
وَســَأَلتُ هَـل مِـن لُؤلُـؤٍ أَو طـارِقٍ
فــي البَحــرِ تَخفُـقُ فَـوقَهُ الأَعلامُ
يــا مَعشـَرَ الإِسـلامِ فـي أُسـطولِكُم
عِـــزٌّ لَكُـــم وَوِقايَـــةٌ وَســـَلامُ
جـودوا عَلَيـهِ بِمـالِكُم وَاِقضوا لَهُ
مـــا تـــوجِبُ الأَعلاقُ وَالأَرحـــامُ
لا الهِنـدُ قَـد كَرُمَـت وَلا مِصـرٌ سَخَت
وَالغَــربُ قَصـَّرَ عَـن نَـدىً وَالشـامُ
ســَيلُ المَمالِــكِ جـارِفٌ مِـن شـِدَّةٍ
وَقُـوىً وَأَنتُـم فـي الطَريـقِ نِيـامُ
حُـبُّ السـِيادَةِ فـي شـَمائِلِ دينِكُـم
وَالجِـــدُّ روحٌ مِنـــهُ وَالإِقـــدامُ
وَالعِلـمُ مِـن آيـاتِهِ الكُـبرى إِذا
رَجَعَـــت إِلــى آيــاتِهِ الأَقــوامُ
لَــو تُقــرِؤونَ صــِغارَكُم تـاريخَهُ
عَـرَفَ البَنـونُ المَجـدَ كَيـفَ يُـرامُ
كَــم واثِــقٍ بِـالنَفسِ نَهّـاضٍ بِهـا
ســادَ البَرِيَّــةَ فيـهِ وَهـوَ عِصـامُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932