هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدَهرُ يَقظــانُ وَالأَحـداثُ لَـم تَنَـمِ
فَمــا رُقــادُكُمُ يــا أَشــرَفَ الأُمَــمِ
لَعَلَّكُــم مِـن مِـراسِ الحَـربِ فـي نَصـَبٍ
وَهَــذِهِ ضــَجعَةُ الآســادِ فــي الأَجَــمِ
لَقَــد فَتَحتُــم فَأَعرَضــتُم عَلـى شـَبَعٍ
وَالفَتــحُ يَعتَــرِضُ الــدَولاتِ بِـالتُخَمِ
هَبّــوا بِكُـم وَبِنـا لِلمَجـدِ فـي زَمَـنٍ
مَـن لَـم يَكُن فيهِ ذِئباً كانَ في الغَنَمِ
هَــذا الزَمــانُ تُنــاديكُم حَــوادِثُهُ
يـا دَولَـةَ السـَيفِ كـوني دَولَةَ القَلَمِ
فَالسـَيفُ يَهـدِمُ فَجـراً مـا بَنـى سَحَراً
وَكُــلُّ بُنيــانِ عِلــمٍ غَيــرُ مُنهَــدِمِ
قَـد مـاتَ فـي السِلمِ مَن لا رَأيَ يَعصِمُهُ
وَســَوَّتِ الحَـربُ بَيـنَ البَهـمِ وَالبُهَـمِ
وَأَصــبَحَ العِلــمُ رُكــنَ الآخِـذينَ بِـهِ
مَـن لا يُقِـم رُكنَـهُ العِرفـانُ لَـم يَقُمِ
النــاسُ تَسـحَبُ فَضـفاضَ الغَنِـيِّ مَرَحـاً
وَنَحــنُ نَلبُــسُ عَنــهُ ضــيقَةَ العُـدُمِ
يـا فِتيَـةَ التُـركِ حَيّـا اللَهُ طَلعَتَكُم
وَصـــانَكُم وَهَــداكُم صــادِقَ الخِــدَمِ
أَنتُــم غَـدُ المُلـكِ وَالإِسـلامِ لا بَرِحـا
مِنكُـم بِخَيـرِ غَـدٍ فـي المَجـدِ مُبتَسـِمِ
تُحِلُّكُــم مِصــرُ مِنهــا فـي ضـَمائِرِها
وَتُعلِــنُ الحُــبَّ جَمّــاً غَيــرَ مُتَّهَــمِ
فَنَحـــنُ إِن بَعُـــدَت دارٌ وَإِن قَرُبَــت
جارانِ في الضادِ أَو في البَيتِ وَالحَرَمِ
ناهيــكَ بِالســَبَبِ الشـَرقِيِّ مِـن نَسـَبٍ
وَحَبَّـــذا ســَبَبُ الإِســلامِ مِــن رَحِــمِ
شــَملُ اللُغــاتِ لَـدى الأَقـوامِ مُلتَئِمٌ
وَالضــادُ فينــا بِشــَملٍ غَيـرِ مُلتَئِمِ
فَقَرِّبـــوا بَينَنــا فيهــا وَبَينَكُــمُ
فَإِنَّهـــا أَوثَــقُ الأَســبابِ وَالــذِمَمِ
وَكُلُّنـــا إِن أَخَــذنا بِــالفَلاحِ يَــدٌ
وَســـَعَينا قَــدَمٌ فيــهِ إِلــى قَــدَمِ
فَلا تَكـــونُنَّ تُركِيّـــا الفَتــاةُ وَلا
تِلـكَ العَجـوزَ وَكونـوا تُركِيـا القِدَمِ
فَســَيفُها ســَيفُها فــي كُــلِّ مُعتَـرَكٍ
وَعَـــدلُها طَـــوَّقَ الإِســلامَ بِــالنِعَمِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932