هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِــف بِالمَمالِـكِ وَاِنظُـر دَولَـةَ المـالِ
وَاِذكُـــر رِجــالاً أَدالوهــا بِإِجمــالِ
وَاِنقُـل رُكـابَ القَـوافي فـي جَوانِبِهـا
لا فــي جَـوانِبِ رَسـمِ المَنـزِلِ البـالي
مــا هَيكَـلُ الهَـرَمِ الجيـزِيِّ مِـن ذَهَـبٍ
فـي العَيـنِ أَزيَـنَ مِن بُنيانِها الحالي
عَلا بِهــا الحِــرصُ أَركانــاً وَأَخرَجَهـا
عَلــى مِثــالٍ مِــنَ الــدُنيا وَمِنـوالِ
فيهــا الشـَقاءُ لِقَـومٍ وَالنَعيـمُ لَهُـم
وَبُــؤسُ ســاعٍ وَنُعمــى قاعِــدٍ ســالي
وَالمــالُ مُـذ كـانَ تِمثـالٌ يُطـافُ بِـهِ
وَالنــاسُ مُــذ خُلِقــوا عُبّـادُ تِمثـالِ
إِذا جَفـا الـدورَ فَـاِنعَ النازِلينَ بِها
أَوِ المَمالِــــكَ فَاِنـــدُبها كَـــأَطلالِ
يــا طالِبـاً لِمَعـالي المُلـكِ مُجتَهِـداً
خُـذها مِـنَ العِلـمِ أَو خُـذها مِنَ المالِ
بِـالعِلمِ وَالمـالِ يَبنـي النـاسُ مُلكَهُمُ
لــمَ يُبــنَ مُلــكٌ عَلــى جَهــلٍ وَإِقلالِ
ســـَراةَ مِصــرَ عَهِــدناكُم إِذا بُســِطَت
يَــدُ الــدُعاءِ ســِراعاً غَيــرَ بُخّــالِ
تَبَيَّــنَ الصـِدقُ مِـن بَيـنِ الأُمـورِ لَكُـمُ
فَاِمضـوا إِلـى الماءِ لا تُلووا عَلى الآلِ
لا يَــذهَبِ الـدَهرُ بَيـنَ التُرَّهـاتِ بِكُـم
وَبَيـــنَ زَهـــرٍ مِـــنَ الأَحلامِ قَتّـــالِ
هاتوا الرِجالَ وَهاتوا المالَ وَاِحتَشِدوا
رَأيـــاً لِـــرَأيٍ وَمِثقـــالاً لِمِثقــالِ
هَــذا هُــوَ الحَجَــرُ الــدُرِّيُّ بَينَكُــمُ
فَـاِبنوا بِنـاءَ قُرَيـشٍ بَيتَهـا العـالي
دارٌ إِذا نَزَلَـــت فيهـــا وَدائِعُكُـــم
أَودَعتُـــمُ الحَـــبَّ أَرضـــاً ذاتَ إِغلالِ
آمــالُ مِصــرَ إِلَيهــا طالَمــا طَمَحَـت
هَـــل تَبخَلــونَ عَلــى مِصــرَ بِآمــالِ
فَـاِبنوا عَلـى بَرَكـاتِ اللَـهِ وَاِغتَنِموا
مــا هَيَّــأَ اللَــهُ مِــن حَـظٍّ وَإِقبـالِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932