هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا رَبِّ أَمـرُكَ في المَمالِكِ نافِذٌ
وَالحُكـمُ حُكمُكَ في الدَمِ المَسفوكِ
إِن شـِئتَ أَهرِقـهُ وَإِن شـِئتَ اِحمِهِ
هُـوَ لَـم يَكُـن لِسـِواكَ بِالمَملوكِ
وَاِحكُـم بِعَـدلِكَ إِنَّ عَدلَكَ لَم يَكُن
بِــالمُمتَرى فيــهِ وَلا المَشـكوكِ
أَلِأَجــلِ آجــالٍ دَنَــت وَتَهَيَّــأَت
قَــدَّرتَ ضـَربَ الشـاطِئِ المَـتروكِ
مـا كـانَ يَحميـهِ وَلا يُحمـى بِـهِ
فُلكـانِ أَنعَـمُ مِـن بَـواخِرِ كـوكِ
هَـذي بِجانِبِهـا الكَسـيرِ غَريقَـةٌ
تَهـوي وَتِلـكَ بِرُكنِهـا المَـدكوكِ
بَيـروتُ مـاتَ الأُسـدُ حَتفَ أُنوفِهِم
لَـم يُشـهِروا سـَيفاً وَلَـم يَحموكِ
سـَبعونَ لَيثاً أُحرِقوا أَو أُغرِقوا
يـا لَيتَهُـم قُتِلـوا عَلـى طَبَروكِ
كُــلٌّ يَصـيدُ اللَيـثَ وَهـوَ مُقَيَّـدٌ
وَيَعِــزُّ صـَيدَ الضـَيغَمِ المَفكـوكِ
يـا مَضرِبَ الخِيَمِ المُنيفَةِ لِلقِرى
مـا أَنصـَفَ العُجـمُ الأُلـى ضَرَبوكِ
مـا كُنـتِ يَومـاً لِلقَنابِلِ مَوضِعاً
وَلَــو أَنَّهـا مِـن عَسـجَدٍ مَسـبوكِ
بَيـروتُ يـا راحَ النَزيـلِ وَأُنسِهُ
يَمضــي الزَمـانُ عَلَـيَّ لا أَسـلوكِ
الحُسـنُ لَفـظٌ فـي المَدائِنِ كُلِّها
وَوَجَــدتُهُ لَفظــاً وَمَعنــىً فيـكِ
نـادَمتُ يَومـاً فـي ظِلالِـكِ فِتيَـةً
وَســَموا المَلائِكَ فـي جَلالِ مُلـوكِ
يُنســونَ حَســّاناً عِصــابَةَ جِلَّـقٍ
حَتّـــى يَكــادُ بِجِلَّــقٍ يَفــديكِ
تَـاللَهِ مـا أَحـدَثتِ شَرّاً أَو أَذىً
حَتّــى تُراعــي أَو يُـراعَ بَنـوكِ
أَنـتِ الَّـتي يَحمـي وَيَمنَعُ عِرضَها
سـَيفُ الشـَريفِ وَخِنجَـرُ الصـُعلوكِ
إِن يَجهَلــوكِ فَـإِنَّ أُمَّـكِ سـورِيا
وَالأَبلَــقُ الفَــردُ الأَشـَمُّ أَبـوكِ
وَالسابِقينَ إِلى المَفاخِرِ وَالعُلا
بَلـهُ المَكـارِمَ وَالنَـدى أَهلـوكِ
سـالَت دِمـاءٌ فيـكِ حَـولَ مَسـاجِدٍ
وَكَنـــائِسٍ وَمَـــدارِسٍ وَبُنـــوكِ
كُنّــا نُؤَمِّــلُ أَن يُمَـدَّ بَقاؤُهـا
حَتّـى تَبِـلَّ صـَدى القَنا المَشبوكِ
لَكِ في رُبى النيلِ المُبارَكِ جيرَةٌ
لَــو يَقــدِرونَ بِـدَمعِهِم غَسـَلوكِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932