هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِكُـــلِّ زَمـــانٍ مَضـــى آيَــةٌ
وَآيَــةُ هَــذا الزَمـانِ الصـُحُف
لِســانُ البِلادِ وَنَبــضُ العِبـادِ
وَكَهــفُ الحُقـوقِ وَحَـربُ الجَنَـف
تَسـيرُ مَسـيرَ الضـُحى في البِلادِ
إِذا العِلـمُ مَـزَّقَ فيهـا السَدَف
وَتَمشـــي تُعَلِّـــمُ فــي أُمَّــةٍ
كَــثيرَةِ مَــن لا يَخُــطُّ الأَلِــف
فَيـا فِتيَـةَ الصـُحفُ صـَبراً إِذا
نَبـا الـرِزقُ فيها بِكُم وَاِختَلَف
فَــإِنَّ الســَعادَةَ غَيـرُ الظُهـو
رِ وَغَيـرُ الثَـراءِ وَغَيـرُ التَرَف
وَلَكِنَّهــا فـي نَـواحي الضـَميرِ
إِذا هُــوَ بِـاللَومِ لَـم يُكتَنَـف
خُذوا القَصدَ وَاِقتَنِعوا بِالكَفافِ
وَخَلّـوا الفُضـولَ يَغِلهـا السَرَف
وَرومــوا النُبـوغَ فَمَـن نـالَهُ
تَلَقّـى مِـنَ الحَـظِّ أَسـنى التُحَف
وَمــا الــرِزقُ مُجتَنِــبٌ حِرفَـةً
إِذا الحَـظُّ لَـم يَهجُـرِ المُحتَرِف
إِذا آخَــتِ الجَــوهَرِيَّ الحُظـوظُ
كَفَلـنَ اليَـتيمَ لَـهُ فـي الصَدَف
وَإِن أَعرَضـَت عَنـهُ لَـم يَحـلُ في
عُيــونِ الخَـرائِدِ غَيـرُ الخَـزَف
رَعــى اللَــهُ لَيلَتَكُــم إِنَّهـا
تَلَــت عِنــدَهُ لَيلَـةَ المُنتَصـَف
لَقَـد طَلَـعَ البَـدرُ مِـن جُنحِهـا
وَأَومــا إِلـى صـُبحِها أَن يَقِـف
جَلَــوتُم حَواشــِيَها بِــالفُنونِ
فَمِــن كُــلِّ فَــنٍّ جَميــلٍ طَـرَف
فَـإِن تَسـأَلوا ما مَكانُ الفُنونِ
فَكَــم شـَرَفٍ فَـوقَ هَـذا الشـَرَف
أَريكَــةُ مــولِييرَ فيمـا مَضـى
وَعَــرشُ شِكِســبيرَ فيمــا سـَلَف
وَعـودُ اِبـنِ سـاعِدَةٍ فـي عُكـاظَ
إِذا ســـالَ خــاطِرُهُ بِــالطُرَف
فَلا يَرقَيَـــن فيـــهِ إِلّا فَــتىً
إِلــى دَرَجـاتِ النُبـوغِ اِنصـَرَف
تُعَلِّـــمُ حِكمَتُـــهُ الحاضــِرينَ
وَتُسـمِعُ فـي الغـابِرينَ النُطَـف
حَمَــدنا بَلاءَكُــمُ فـي النِضـالِ
وَأَمـــسُ حَمَــدنا بَلاءَ الســَلَف
وَمَــن نَسـِيَ الفَضـلَ لِلسـابِقينَ
فَمـا عَـرَفَ الفَضـلَ فيمـا عَـرَف
أَلَيــسَ إِلَيهِــم صـَلاحُ البِنـاءِ
إِذا مـا الأَسـاسُ سـَما بِـالغُرَف
فَهَـــل تَــأذَنونَ لِــذي خِلَّــةٍ
يَفُــضُّ الرَيـاحينَ فَـوقَ الجِيَـف
فَــأَينَ اللِــواءُ وَرَبُّ اللِـواءِ
إِمــامُ الشـَبابِ مِثـالُ الشـَرَف
وَأَيــنَ الَّــذي بَينَكُــم شـِبلُهُ
عَلـى غايَـةِ الحَـقِّ نِعـمَ الخَلَف
وَلا بُــدَّ لِلغَــرسِ مِــن نَقلِــهِ
إِلــى مَـن تَعَهَّـدَ أَو مَـن قَطَـف
فَلا تَجحَـــدَنَّ يَــدَ الغارِســينَ
وَهَـذا الجَنـى فـي يَدَيكَ اِعتَرَف
أُولَئِكَ مَــرّوا كَــدودِ الحَريـرِ
شـَجاها النَفـاعُ وَفيـهِ التَلَـف
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932