هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظَلَـمَ الرِجـالُ نِساءَهُم وَتَعَسَّفوا
هَـل لِلنِسـاءِ بِمِصـرَ مِـن أَنصارِ
يـا مَعشـَرَ الكُتّـابِ أَينَ بَلاؤُكُم
أَيـنَ البَيـانُ وَصـائِبُ الأَفكـارِ
أَيَهُمُّكُــم عَبَــثٌ وَلَيـسَ يَهُمُّكُـم
بُنيـــانُ أَخلاقٍ بِغَيــرِ جِــدارِ
عِنـدي عَلى ضَيمِ الحَرائِرِ بَينَكُم
نَبَــأٌ يُــثيرُ ضـَمائِرَ الأَحـرارِ
مِمّـا رَأَيـتُ وَمـا عَلِمتُ مُسافِراً
وَالعِلـمُ بَعـضُ فَـوائِدِ الأَسـفارِ
فيـــهِ مَجــالٌ لِلكَلامِ وَمَــذهَبٌ
لِيَــراعِ باحِثَــةٍ وَسـِتِّ الـدارِ
كَثُـرَت عَلـى دارِ السَعادَةِ زُمرَةٌ
مِـن مِصـرَ أَهـلُ مَـزارِعٍ وَيَسـارِ
يَتَزَوَّجــونَ عَلـى نِسـاءٍ تَحتَهُـم
لا صــاحِباتِ بُغــىً وَلا بِشــَرارِ
شـاطَرنَهُم نِعَـمَ الصِبا وَسَقَينَهُم
دَهــراً بِكَــأسٍ لِلسـُرورِ عُقـارُ
الوالِــداتُ بَنيهُــمُ وَبَنـاتِهِم
الحائِطــاتُ العِــرضَ كَالأَسـوارِ
الصـــابِراتُ لِضـــَرَّةٍ وَمَضــَرَّةٍ
المُحيِيــاتُ اللَيــلَ بِالأَذكـارِ
مِـن كُـلِّ ذي سـَبعينَ يَكتُمُ شَيبَهُ
وَالشـَيبُ فـي فَـودَيهِ ضَوءُ نَهارِ
يَـأبى لَهُ في الشَيبِ غَيرَ سَفاهَةٍ
قَلــبٌ صــَغيرُ الهَـمِّ وَالأَوطـارِ
مــا حَلَّــهُ عَطـفٌ وَلا رِفـقٌ وَلا
بِــرٌّ بِأَهــلٍ أَو هَــوىً لِـدِيارِ
كَـم ناهِـدٍ فـي اللّاعِباتِ صَغيرَةٍ
أَلهَتـهُ عَـن حَفَـدٍ بِمِصـرَ صـِغارِ
مَهمـا غَـدا أَو راحَ فـي جَولاتِهِ
دَفَعَتــهُ خاطِبَــةٌ إِلـى سِمسـارِ
شـُغِلَ المَشـايِخُ بِالمَتابِ وَشُغلُهُ
بِتَبَــــدُّلِ الأَزواجِ وَالأَصـــهارِ
فـي كُـلِّ عـامٍ هَمُّـهُ فـي طَفلَـةٍ
كَالشــَمسِ إِن خُطِبَــت فَلِلأَقمـارِ
يَرشـو عَلَيهـا الوالِـدينَ ثَلاثَةً
لَـم أَدرِ أَيُّهُـمُ الغَليظُ الضاري
المــالُ حَلَّـلَ كُـلَّ غَيـرِ مُحَلَّـلِ
حَتّــى زَواجَ الشــيبِ بِالأَبكـارِ
سـَحَرَ القُلـوبَ فَـرُبَّ أُمٍّ قَلبُهـا
مِــن سـِحرِهِ حَجَـرٌ مِـنَ الأَحجـارِ
دَفَعَــت بُنَيَّتَهــا لِأَشـأَمَ مَضـجَعٍ
وَرَمَـت بِهـا فـي غُربَـةٍ وَإِسـارِ
وَتَعَلَّلَـت بِالشـَرعِ قُلـتُ كَـذِبتِهِ
مـا كـانَ شـَرعُ اللَـهِ بِالجَزّارِ
مـا زُوِّجَـت تِلـكَ الفَتاةُ وَإِنَّما
بيـعَ الصـِبا وَالحُسنُ بِالدينارِ
بَعـضُ الـزَواجِ مُذَمَّمٌ ما بِالزِنا
وَالـرِقِّ إِن قيسـا بِـهِ مِـن عارِ
فَتَّشـتُ لَم أَرَ في الزَواجِ كَفاءَةً
كَكَفــاءَةِ الأَزواجِ فـي الأَعمـارِ
أَسـَفي عَلـى تِلكَ المَحاسِنِ كُلَّما
نُقِلَـت مِـنَ البالي إِلى الدَوّارِ
إِنَّ الحِجــابَ عَلـى فُـروقٍ جَنَّـةٌ
وَحِجـابُ مِصـرَ وَريفِهـا مِـن نارِ
وَعَلــى وُجــوهٍ كَالأَهِلَّـةِ رُوِّعَـت
بَعــدَ السـُفورِ بِبُرقُـعٍ وَخِمـارِ
وَعَلـى الذَوائِبِ وَهيَ مِسكٌ خولِطَت
عِنـدَ العِنـاقِ بِمِثلِ ذَوبِ القارِ
وَعَلى الشِفاهِ المُحيِياتِ أَماتَها
ريـحُ الشـُيوخِ تَهُـبُّ في الأَسحارِ
وَعَلـى المَجـالِسِ فَوقَ كُلِّ خَميلَةٍ
بَيــنَ الجِبـالِ وَشـاطِئٍ مِحبـارِ
تَدنو الزَوارِقُ مِنهُ تُنزِلُ جُؤذَراً
بِقِلادَةٍ أَو شــــادِناً بِســـِوارِ
يَرفُلـنَ فـي أُزُرِ الحَريرِ تَنَوَّعَت
أَلــوانُهُ كَــالزَهرِ فــي آذارِ
الطـاهِراتُ اللَحظِ أَمثالَ المَها
الناطِقــاتُ الجَــرسِ كَالأَوتـارِ
الـدَهرُ فَـرَّقَ شـَملَهُنَّ فَمُـر بِـهِ
يــا رَبِّ تَجمَعُـهُ يَـدُ المِقـدارِ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932