هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَرَنِـي مِـنْ بَعْـدِ هَـمٍّ هَمَمْتُهُ
بِفُرْقَــةِ حُــرٍّ مِــنْ أَبِيـنَ كِـرامِ
بِأَحْمَــدَ لَمَّــا أَنْ شـَدَدْتُ مَطِيَّتِـي
بِرَحْلِـــي وَقَــدْ وَدَّعْتُــهُ بِســَلامِ
فَلَمَّـا بَكَـى وَالْعِيسُ قَدْ قَلُصَتْ بِنا
وَقَـدْ نـاشَ بِـالْكَفَّيْنِ ثِنْـيَ زِمـامِ
ذَكَــرْتُ أَبـاهُ ثُـمَّ رَقْرَقْـتُ عَبْـرَةً
تَجُــودُ مِـنَ الْعَيْنَيْـنِ ذاتَ سـِجامِ
فَقُلْـتُ تَرَحَّـلْ راشـِداً فِـي عُمُومَـةٍ
مُواسـِينَ فِـي الْبَأْسـاءِ غَيْرِ لِئامِ
وَجـاءَ مَعَ الْعِيرِ الَّتِي راحَ رَكْبُها
شـَآمِي الْهَـوَى وَالْأَصـْلُ غَيْـرُ شـَآمِ
فَلَمَّـا هَبَطْنـا أَرْضَ بُصـْرَى تَشَوَّفُوا
لَنــا فَــوْقَ دُورٍ يَنْظُـرُونَ عِظـامِ
فَجـاءَ بَحِيـرا عِنْـدَ ذَلِـكَ حاشـِداً
لَنـــا بِشـــَرابٍ طَيِّــبٍ وَطَعــامِ
فَقالَ اجْمَعُوا أَصْحابَكُمْ عِنْدَما رَأَى
فَقُلْنـا جَمَعْنـا الْقَـوْمَ غَيْـرَ غُلامِ
يَتِيـمٍ فَقـالَ ادْعُـوهُ إِنَّ طَعامَنـا
لَــهُ دُونَكُــمْ مِـنْ سـُوقَةٍ وَإِمـامِ
وَآلــى يَمِينــاً بَـرَّةً إِنَّ زادَنـا
كَثِيـرٌ عَلَيْـهِ الْيَـوْمَ غَيْـرُ حَـرامِ
فَلَــوْلا الَّـذِي خَبَّرْتُـمُ عَـنْ مُحَمَّـدٍ
لَكُنْتُـمْ لَـدَيْنا الْيَـوْمَ غَيْرَ كِرامِ
وَأَقْبَـلَ رَكْـبٌ يَطْلُبُـونَ الَّـذِي رَأَى
بَحِيـراءُ رَأْيَ الْعَيْـنِ وَسـْطَ خِيـامِ
فَثــارَ إِلَيْهِــمْ خَشـْيَةً لِعُرامِهِـمْ
وَكــانُوا ذَوِي بَغْـيٍ مَعـاً وَعُـرامِ
دَرِيــسٌ وَهَمَّـامٌ وَقَـدْ كـانَ فِيهُـمُ
زَرِيــرٌ وَكُـلُّ الْقَـوْمِ غَيْـرُ نِيـامِ
فَجـاؤُوا وَقَـدْ هَمُّـوا بِقَتْـلِ مُحَمَّدٍ
فَرَدَّهُـــمُ عَنْـــهُ بِحُســْنِ خِصــامِ
بِتَـأوِيلِهِ التَّـوْراةَ حَتَّـى تَيَقَّنُوا
وَقــالَ لَهُــمْ رُمْتُـمْ أَشـَدَّ مَـرامِ
أَتَبْغُـــونَ قَتْلاً لِلنَّبِـــيِّ مُحَمَّــدٍ
خُصِصــْتُمْ عَلَـى شـُؤْمٍ بِطُـولِ أَثـامِ
وَإِنَّ الَّــذِي يَخْتـارُهُ مِنْـهُ مـانِعٌ
ســَيَكْفِيهِ مِنْكُـمْ كَيْـدَ كُـلِّ طَغـامِ
فَـــذَلِكَ مِــنْ أَعْلامِــهِ وَبَيــانِهِ
وَلَيْــــسَ نَهـــارٌ واضـــِحٌ كَظَلامِ
أبو طالب بن عبد المطّلب، عمُّ النبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ وكفيلُهُ بعدَ جدِّهِ عبدِ المطّلب. لُقِّب برئيسِ مكة، وشيخِ الأباطِحِ، وسيِّدِ بني هاشم. وهو والِدُ الخليفةِ الرّاشديِّ الرّابعِ عليِّ بنِ أبي طالب رضيَ اللهُ عنه. كان من رجالات مكة المعدودين، وكان مُعَظَّمًا في أهلهِ وبين الناس فما يجسُر أحدٌ على إخفار ذمَته واستباحة حماه، وكان صاحب تجارة كسائر قريش وله مكانة وشرفًا بينهم. وكان أبو طالب جيّد الكلام وله شعر حسن غالبه في الدفاع عن النبي ونصرته، وأهمُّ قصائدِهِ في هذا الصّدَد لاميّتُهُ في مدح النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم والدّفاع عنه.