هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا لَيْــتَ حَظِّـي مِـنْ حِياطَـةِ نَصـْرِكُمْ
بِـأَنْ لَيْـسَ لِـي نَفْـعٌ لَـدَيْكُمْ وَلا ضُرُّ
وَسـارٍ بِرَحْلِـي فـاطِرُ النَّـابِ جاشـِمٌ
ضــَعِيفُ الْقُصـَيْرَى لا كَبِيـرٌ وَلا بِكْـرُ
مِــنَ الْخُـورِ حَبْحـابٌ كَثِيـرٌ رُغـاؤُهُ
يُـرَشُّ عَلَـى الْحـاذَيْنِ مِـنْ بَوْلِهِ قَطْرُ
تَخَلَّــفَ خَلْــفَ الْــوَرْدِ لَيْـسَ بِلاحِـقٍ
إِذا مـا عَلا الْفَيْفـاءَ قِيـلَ لَهُ وَبْرُ
أَرَى أَخَوَيْنــا مِــنْ أَبِينـا وَأُمِّنـا
إِذا سـُئِلا قـالا إِلَـى غَيْرِنـا الْأَمْـرُ
بَلَــى لَهُمــا أَمْـرٌ وَلَكِـنْ تَجَرْجَمـا
كَما جُرْجِمَتْ مِنْ رَأْسِ ذِي الْعَلَقِ الصَّخْرُ
أَخُــصُّ خُصُوصــاً عَبْـدَ شـَمْسٍ وَنَـوْفَلاً
هُمـا نَبَـذانا مِثْلَمـا نُبِـذَ الْجَمْـرُ
وَمــا ذاكَ إِلَّا ســُؤْدَدٌ خَصــَّنا بِــهِ
إِلَـهُ الْعِبـادِ وَاصـْطَفانا لَهُ الْفَخْرُ
هُمـا أَغْمَـزا لِلْقَـوْمِ فِـي أَخَوَيْهِمـا
فَقَــدْ أَصـْبَحا مِنْهُـمْ أَكُفُّهُمـا صـِفْرُ
هُمـا أَشْرَكا فِي الْمَجْدِ مَنْ لا أَبا لَهُ
مِــنَ النَّـاسِ إِلَّا أَنْ يُـرَسَّ لَـهُ ذِكْـرُ
رِجــالٌ تَمــالَوْا حاســِدِينَ وَبِغْضـَةً
لِأَهْــلِ الْعُلا فَبَيْنَهُــمْ أَبَــداً وِتْـرُ
وَلِيــدٌ أَبُــوهُ كـانَ عَبْـداً لِجَـدِّنا
إِلَـى عِلْجَـةٍ زَرْقـاءَ جالَ بِها السِّحْرُ
وَتَيْـــمٌ وَمَخْــزُومٌ وَزُهْــرَةُ مِنْهُــمُ
وَكـانُوا بِنـا أَوْلَى إِذا بُغِيَ النَّصْرُ
وَزُهْــرَةُ كـانُوا أَوْلِيـائِي وَناصـِرِي
وَأَنْتُـمْ إِذا تُـدْعَوْنَ فِـي سَمْعِكُمْ وَقْرُ
فَقَــدْ ســَفِهَتْ أَخْلاقُهُــمْ وَعُقُــولُهُمْ
وَكـانُوا كَجَفْـرٍ بِئْسَ مـا صـَنَعَتْ جَفْرُ
فَــوَاللهِ لا تَنْفَــكُّ مِنَّــا عَــداوَةٌ
وَلا مِنْهُـمُ مـا كـانَ مِـنْ نَسْلِنا شَفْرُ
أبو طالب بن عبد المطّلب، عمُّ النبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ وكفيلُهُ بعدَ جدِّهِ عبدِ المطّلب. لُقِّب برئيسِ مكة، وشيخِ الأباطِحِ، وسيِّدِ بني هاشم. وهو والِدُ الخليفةِ الرّاشديِّ الرّابعِ عليِّ بنِ أبي طالب رضيَ اللهُ عنه. كان من رجالات مكة المعدودين، وكان مُعَظَّمًا في أهلهِ وبين الناس فما يجسُر أحدٌ على إخفار ذمَته واستباحة حماه، وكان صاحب تجارة كسائر قريش وله مكانة وشرفًا بينهم. وكان أبو طالب جيّد الكلام وله شعر حسن غالبه في الدفاع عن النبي ونصرته، وأهمُّ قصائدِهِ في هذا الصّدَد لاميّتُهُ في مدح النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم والدّفاع عنه.