هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا إِنَّمَــا تَيْــمٌ لِعَمْــروٍ وَمَالِــكٍ
عَبِيـدُ الْعَصـَا لَمْ يَرْجُ عِتْقاً قَطِينُهَا
فَمَـا ضـَرَبَتْ لِلتَّيْـمِ فِـي طَيِّبِ الثَّرَى
عُـرُوقٌ وَلَـمْ تَنْبُـتْ وَرِيقـاً غُصـُونُهَا
وَمَــا شــَكَرَتْ تَيْــمٌ لِقَـوْمٍ كَرَامَـةً
وَمَـا غَضـِبَتْ تَيْـمٌ عَلَـى مَـنْ يُهِينُهَا
وَإِنْ تَسـْأَلُوا يَـا تَيْمُ عَنْكُمْ تَحَدَّثُوا
أَحَــادِيثَ يُخْزِيكُــمْ بِنَجْـدٍ يَقِينُهَـا
وَإِنْ تَبْتَغُـوا يَـا تَيْمُ ذِكْراً بِشَتْمِنَا
فَقَــدْ ذُكِــرَتْ تَيْـمٌ بِـذِكْرٍ يَشـِينُهَا
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّ اللُّـؤْمَ خُـطَّ كِتَـابُهُ
بِــآنِفِ تَيْــمٍ حِيــنَ شـَقَّتْ عُيُونُهَـا
وَلَمْ يَدْعُ إِبْرَاهِيمُ فِي الْبَيْتِ إِذْ دَعَا
لِتَيْــمٍ وَلَا مِــنْ طِيــنِ آدَمَ طِينُهَـا
وَمَــا رَضــِيَتْ تَيْمِيَّــةٌ دِيـنَ مُسـْلِمٍ
وَلَكِـنْ عَلَـى دِيـنِ ابْـنِ أَلْغَزَ دِينُهَا
وَمَــا حَمَلَــتْ تَيْمِيَّــةٌ نِصـْفَ لَيْلَـةٍ
مِـنَ الـدَّهْرِ إِلَّا ازْدَادَ لُؤْماً جَنِينُهَا
قَــرَتْ مَــاءَ تَيْمِــيٍّ مُخَـالِطِ خُضـْرَةٍ
مِـنَ اللُّـؤْمِ حَتَّـى اسْوَّدَ مِنْهُ وَتِينُهَا
مَتَــى تَفْتَخِـرْ تَيْمِيَّـةٌ عِنْـدَ بَيْنِهَـا
كَـأَنَّ زِقَـاقَ الْقَـارِ خُضـْراً غُضـُونُهَا
وَإِنَّ دَفِيـنَ اللُّـؤْمِ يَـا تَيْـمُ فِيكُـمُ
فَقَـدْ أَصـْبَحَتْ تَيْـمٌ مُثَـاراً دَفِينُهَـا
وَإِنَّ دِمَـاءَ التَّيْـمِ لَـمْ تُـوفِ عَنْهُـمُ
دِمَــاءً وَلَا يُــوفِي بِرَهْــنٍ رَهِينُهَـا
إِذَا نَزَلَــتْ تَيْــمٌ مِـنَ الْأَرْضِ بَلْـدَةً
شــَكَا لُـؤْمَ تَيْـمٍ سـَهْلُهَا وَحُزُونُهَـا
أَلَا إِنَّمَــا تَيْــمٌ فَلَا تَــرْجُ خَيْرَهَـا
شــِمَالٌ بِهَــا خَبْـلٌ وَشـَلَّتْ يَمِينُهَـا
كَــأَنَّ سـُيُوفَ التَّيْـمِ عِيـدَانُ بَـرْوَقٍ
إِذَا مُلِأَتْ بِالصــَّيْفِ زُبْــداً جُفُونُهَـا
وَنُبِّئْتُ تَيْمـــاً نَـــادِمِينَ فَســَرَّنِي
بِمَــا نَـدِمَتْ تَيْـمٌ وَسـَاءَتْ ظُنُونُهَـا
لَقَـدْ طَـالَ خِـزْيُ التَّيْـمِ غَيْرَ مَهِيبَةٍ
وَآنُــفُ تَيْــمٍ لَــمْ تُفَقَّـأْ عُيُونُهَـا
لَقَــدْ مَنَعَـتْ خَيْلِـي حَـوِيزَةَ بَعْـدَمَا
رَغَــتْ كَرُغَـاءَ النَّـابِ جُـرَّ جَنِينُهَـا
سـَتَعْلَمُ تَيْـمٌ مَـنْ لَـهُ عَـدَدُ الْحَصـَى
إِذَا الْحَـرْبُ لَجَّـتْ فِـي ضِرَاسٍ زَبُونُهَا
وَدُونِـي مِـنَ الْأَثْرَيْـنِ عَمْـروٍ وَمَالِـكٍ
لُيُـوثٌ تَحُـلُّ الْغَـابَ مُحْمـىً عَرِينُهَـا
أَلَا إِنَّمَــا تَيْــمٌ خَنَــازِيرُ قَرْيَــةٍ
طَوِيــلٌ بِجِيئَاتِ الســَّوَادِ عُطُونُهَــا
وَلَــوْ ظَمِــئَ التَّيْمِــيُّ لَافْتَـظَّ أُمَّـهُ
إِذَا أَبْصـَرَ الْمَوْمَـاةَ غُبْـراً صُحُونُهَا
إِذَا حَرَّكَــتْ تَيْمِيَّــةٌ هَـادِيَ الرَّحَـى
تَنَفَّــسَ قِنْبَاهَــا فَطَــارَ طَحِينُهَــا
وَإِنْ مُســِحَتْ تَيْمِيَّــةٌ بَعْــدَ جِنِّهَــا
بِـأَيْرِ ابْـنِ مَكْحُـولٍ أَفَـاقَ جُنُونُهَـا
يُــدَحِّضُ مَكْحُــولٌ لَهَــا وَهْـوَ جَانِـحٌ
فَطَــوْرًا يُعَالِيهَـا وَطَـوْرًا يُبِينُهَـا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.