هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكــت أن رأت أطلالَ هنــد تبـدَّلت
بهـا سـاكناً جـاراتُ هنـد فَظِيرُها
فـأحزَنَ مـن لـم يبـكِ هنداً وهيَّجت
لـي الـذكرَ دارٌ قـد تولَّت عصورُها
إذا الدار لم تُضرَب بستر ولم تكن
علــى أم عمــارٍ تلــطُّ ســتورُها
فلا يَعلَمَــن جــاراتُ هنــدٍ بخلّـة
سـِواها ويقعُـد راشـداً من يزُورُها
وكانت إذا ما أصبح الفقرُ والغنى
خصـيمين لـم يغلـب غناها فقيرُها
وكـانت متى ما تفعل الخيرَ لا تقُل
فعلــتُ ولا يُســمع لـديه زفيرُهـا
وكـانت تُـري الجـارات أنّ كثيرَها
قليـــلٌ وتَــدعوه قليلاً كثيرُهــا
وكـانت ترى أن تعصيَ الزوج مُنكراً
وإن عُصــِيَت كــانت قليلاً نكيرُهـا
فلـو علمـت ملحودةُ القبر من غدا
إليهـا ومـن أهـدى إليها سريرُها
لجــاءت تلقاهــا برحـب وأوسـعى
عليهـا إذا صـاح البواكي سريرُها
إذا نُفِضــَت عنهـا الأكـفُّ فأوسـعت
عليــك وجلّـى غمَّهـا عنـك نورُهـا
وكانت إذا الآتي أتى القبرَ أنبتت
علـى ظَهـره المرعى أضاءت قعورُها
ولمـا أتاهـا المـوتُ عدّدن بعدها
خلائق منهــا لــم تكـن تسـعيرُها
وكـانت إذا ما حلّت الدار لم يكُن
بســاطاً لأهـل الـدار إلا حصـيرُها
ولـو كـانت الأخلاق مِلبَـزٍّ لـم يكُن
لهنـــد مــن الأخلاق إلا حريرُهــا
فبــانت وولَّــت مـن عشـير كـأنه
علـى صـبره مسـلوب مـالٍ عشـيرُها
فمـا اسـتبدلت جـارات هند بِجارَةٍ
لهنــد ولا اسـتغنى بـأمٍّ صـغيرُها
وقــد عجلـت الطفـل بنـت صـغيرة
علـى اللَـه إذ فيتَت بهند جبورُها
فـإن تبـك مـن حُزن حميدةُ أو تقُم
علـى القـبر بالأنواح حُمرٌ صُدُورُها
يَهُجنــا تبكيهــا وكـانت قليلـة
مـراثٍ إذا لـم نبـك هنداً يسيرُها
محمد بن بشير بن عبد الله بن عقيل بن أسعد بن حبيب بن سنان.والخارجي نسبة إلى خارجة عدوان، وعدوان لقب لعمرو بن قيس.شاعر أموي عاش في المدينة المنورة في مكان يسمى الروحـاء.في شعره متانه وفصاحة، وكان منقطعاً إلى أبي عبيدة بن زمعة القرشي ولم يتصل الشاعر بالخلفاء وإنما اكتفى ببعض المتنفذين الذين كانوا يكفونه مؤونته ولم يمدح في شعره إلا زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ورثى سليمان بن الحصين وكان خليله وقد جزع عليه عند موته جزعاً شديداً.