هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صباح الشّيب أسفر في عذاري
فسافرت العذارى عن جواري
أقمن على السّواد وهنّ بيضٌ
ورحن من البياض على نفار
كذ الأقمار تؤنسها الليالي
وتبهرهـا تباشـير النّهار
وأغـرب ما ترينيه اللّيالي
غرابٌ في قميص الباز طاري
محمد بن آدم أبو المظفر بن الكمال الهرويّ: أحد أئمة الأدب الذين ترجم لهم الباخرزي في باب مفرد في "دمية القصر" بعنوان "أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم" قال: أبو المظفر محمد بن آدم اختصر النّسب إلى آدم، (1) وإن كان العهد بينهما قد تقادم والكمال الهرويّ أبوه، فهو ابن الكمال وأخوه. ولئن كان نفسه في الشعر قصيراً، فقد كان طويل الباع في الأدب "وبه بصيراً". وللمتكلمين في مذهب العدل إماماً، وعلى علم التّوحيد زماماً. (ثم أورد قطعة واحدة له في الشيب قدم لها بقوله: أنشدني له الأديب أبو القاسم مهدي بن أحمد الخوافي قال: أنشدني لنفسه، ولم أسمع له شعراً سواه)وابن الكمال هذا أحد الشيوخ الذين سماهم الثعالبي في فصل مفرد في اليتيمة وذكر أنه بحث عن شعر لهم فلم يفلح قال:كان من هذا الباب أن يتضمن ذكر أبي الحسين الرخجي، وأبي الحسن الممتاخي صاحب كتاب "من غاب عنه النديم"، وأبي الحسن الحنظلي السهروردي، وأبي سعيد البلدي، وأبي القاسم علي بن محمد الكرخي، وأبي الحسن محمد بن عيسى الكرخي، وأبي المظفر الكمال بن آدم الهروي، وأبي الحسن علي بن محمد الحميري، ولكن لم يحضرني شيء من أشعارهم في هذه الغربة، وإن نفس الله المهل، وعاودت الوطن، جبرت كسره بما يصلح له من كلامهم، وإن عاق محتوم الأجل عن ذلك فإني أرغب إلى من ينظر بعدي في هذا الكتاب من الفضلاء الذين يصيدون شوارد الكلم وينظمون قلائد الأدب، أن ينوب عن أخيه فيه، ويلحق ما يجده منه بمواضعه من هذا الباب، إن شاء الله تعالى، وبه التوفيق، ومنه الإعانة.(1) يشير الباخرزي بكلامه هذا إلى كتاب ابن الكمال في النسب، وقد ذكر ذلك القفطي في كتابه "المحمدون من الشعراء" فنقل كلام الباخرزي برمته ولم ينسبه إليه قال: (محمد بن آدم بن الكمال الهروي فاضل ابن فاضل، له أدب ويد طولى في النسب، صنَّف فيه كتاباً مختصراً، وله يد في الكلام على مذهب العدل، وشعره قليل جداً، فمما أنشد له أبو القاسم مهدي بن أحمد الحوافي قوله:صباحُ الشَّيب أسفر في عِذاري فسـافرت العذارى عن جواريأقمـن علـى السواد وهنَّ بيضٌ ورُحْـن مـن البياض على نِفارِإلى آخر الأبيات.