هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـنْ طَلَـلٌ هَـاجَ الْفُـؤَادَ الْمُتَيَّمَـا
وَهَـــمَّ بِســـُلْمَانِينَ أَنْ يَتَكَلَّمَـــا
أَمَنْزِلَتَــيْ هِنْــدٍ بِنَــاظِرَةَ اسـْلَمَا
وَمَــا رَاجَــعَ الْعِرْفَـانَ إِلَّا تَوَهُّمَـا
وَقَــدْ أَذِنَـتْ هِنْـدٌ حَبِيبـاً لِتَصـْرِمَا
عَلَـى طُـولِ مَـا بَلَّـى بِهِنْـدٍ وَهَيَّمَـا
وَقَـدْ كَـانَ مِـنْ شـَأْنِ الْغَـوِيِّ ظَعَائِنٌ
رَفَعْـنَ الْكُسـَا وَالْعَبْقَـرِيَّ الْمُرَقَّمَـا
كَــأَنَّ رُســُومَ الـدَّارِ رِيـشُ حَمَامَـةٍ
مَحَاهَـا الْبِلَـى فَاسْتَعجَمَتْ أَنْ تَكَلَّمَا
طَـوَى الْبَيْـنُ أَسْبَابَ الْوِصَالِ وَحاوَلَت
بِكِنْهِــلَ أَسـْبَابُ الْهَـوَى أَن تَجَـذَّمَا
كَــأَنَّ جِمَـالَ الْحَـيِّ سـُرْبِلنَ يَانِعـاً
مِـنَ الْوَارِدِ الْبَطْحَاءَ مِنْ نَخْلِ مَلْهَمَا
ســُقِيتِ دَمَ الْحَيَّـاتِ مَـا بَـالُ زَائِرٍ
يُلِــمُّ فَيُعْطَــى نَــائِلاً أَنْ يُكَلَّمَــا
وَعَهْــدِي بِهِنْــدٍ وَالشــَّبَابُ كَــأَنَّهُ
عَســِيبٌ نَمَــا فِــي رَيَّــةٍ فَتَقَوَّمَـا
بِهِنْــدٍ وَهِنْــدٌ هَمُّــهُ غَيْــرَ أَنَّهَـا
تَرَى الْبُخْلَ وَالْعِلَّاتِ فِي الْوَعْدِ مَغْنَمَا
لَقَــدْ عَلِقَــتْ بِـالنَّفْسِ مِنْهَـا عَلائِقٌ
أَبَـتْ طُـولَ هَـذَا الـدَّهْرِ أَنْ تَتَصَرَّمَا
دَعَتْــكَ لَهَــا أَســْبَابُ طُـولِ بَلِيَّـةٍ
وَوَجْـدٌ بِهَـا هَـاجَ الحَـديثَ المُكَتَّمَا
عَلَـى حِيـنِ أَنْ وَلَّـى الشـَّبَابُ لِشَأْنِهِ
وَأَصــْبَحَ بِالشــَّيْبِ الْمُحِيـلِ تَعَمَّمَـا
أَلَا لَيْـتَ هَـذَا الْجَهْـلَ عَنَّـا تَصـَرَّمَا
وَأَحْـــدَثَ حِلْمــاً قَلبُــهُ فَتَحَلَّمَــا
أُنِيخَــتْ رِكَــابِي بِــالْأَحِزَّةِ بَعْـدَمَا
خَبَطْــنَ بِحَـوْرَانَ السـَّرِيحَ الْمُخَـدَّمَا
وَأُدْنِــي وِســَادِي مِــنْ ذِرَاعِ شـِمِلَّةٍ
وَأَتْــرُكُ عَاجـاً قَـدْ عَلِمْـتِ وَمِعْصـَمَا
وَعَـاوٍ عَـوَى مِـنْ غَيْـرِ شـَيْءٍ رَمَيْتُـهُ
بِقَارِعَــةٍ أَنْفَاذُهــا تَقْطُـرُ الـدَّمَا
وَإِنِّـــي لَقَـــوَّالٌ لِكُـــلِّ غَرِيبَــةٍ
وَرُودٍ إِذَا الســَّارِي بِلَيْــلٍ تَرَنَّمَـا
خَــرُوجٍ بِــأَفْوَاهِ الــرُوَاةِ كَأَنَّهَـا
قَــرَا هُنْــدُوَانِيٍّ إِذَا هُــزَّ صــَمَّمَا
فَـــإِنِّي لَهَــاجِيهِمْ بِكُــلِّ غَرِيبَــةٍ
شــَرُودٍ إِذَا السـَّارِي بِلَيْـلٍ تَرَنَّمَـا
غَــرَائِبَ أُلَّافــاً إِذَا حَــانَ وِردُهَـا
أَخَــذْنَ طَرِيقــاً لِلْقَصــَائِدِ مَعْلَمَـا
لَعَمْــرِي لَقَــدْ جَـارَى دَعِـيُّ مُجَاشـِعٍ
عَـذُوماً عَلَـى طُـولِ الْمُجَارَاةِ مِرْجَما
وَلَاقَيْــتَ مِنَّــا مِثْــلَ غَايَـةِ دَاحِـسٍ
وَمَـــوْقِفِهِ فَاســْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَــدَّمَا
فَــإِنِّي لَهَــاجِيكُمْ وَإِنِّــي لَرَاغِــبٌ
بِأَحْســَابِنَا فَضــْلاً بِنَــا وَتَكَرُّمَــا
سـَأَذْكُرُ مِنْكُمـءْ كُـلَّ مُنْتَخَـبِ الْقُـوَى
مِـنَ الْخُـورِ لَا يَرْعَـى حِفَاظاً وَلَا حِمَى
فَـأَيْنَ بَنُـو الْقَعْقَاعِ عَنْ ذَوْدِ فَرْتَنَى
وَعَــنْ أَصـْلِ ذَاكَ الْقِـنِّ أَنْ يَتَقَسـَّمَا
فَتُؤْخَــذَ مِـنْ عِنْـدِ البَعِيـثِ ضـَرِيبَةٌ
وَيُتْــرَكَ نَســَّاجاً بِــدَارِينَ مُسـْلَمَا
أَرَى ســَوْءَةً فَخْــرُ الْبُعَيْــثِ وَأُمُّـهُ
تُعَــارِضُ خَــالَيْهِ يَســَاراً وَمِقْسـَمَا
يَبِيــنُ إِذَا أَلْقَـى الْعِمَامَـةَ لُـؤْمُهُ
وَتَعْــرِفُ وَجْـهَ الْعَبـدِ حِيـنَ تَعَمَّمَـا
فَهَلَّا سـَأَلْتَ النَّـاسَ إِنْ كُنْـتَ جَـاهِلاً
بِأَيَّامِنَـا يَـا ابْـنَ الضَّرُوطِ فَتَعْلَمَا
وَرِثْنَــا ذُرَى عِــزٍّ وَتَلْقَـى طَرِيقَنَـا
إِلَـى الْمَجْـدِ عَـادِيَّ الْمَوَارِدِ مَعْلَمَا
وَمَـا كَـانَ ذُو شـَغْبٍ يُمَـارِسُ عِيصـَنَا
فَيَنْظُـــرَ فِــي كَفَّيْــهِ إِلَّا تَنَــدَّمَا
ســَأَحْمَدُ يَرْبُوعــاً عَلَـى أَنَّ وِرْدَهَـا
إِذَا ذِيـدَ لَـمْ يُحْبَـسْ وَإِنْ ذَادَ حَكَّمَا
مَصـَالِيتُ يَـوْمَ الـرَّوْعِ تَلْقَـى عِصِيَّنَا
ســُرَيْجِيَّةً يَخْلِيــنَ ســَاقاً وَمِعْصـَمَا
وَإِنَّــا لَقَوَّالُــونَ لِلْخَيْــلِ أَقْـدِمِي
إِذَا لَـمْ يَجِـدْ وَغْـلُ الْفَوَارِسِ مُقْدَمَا
وَمِنَّـا الَّـذِي نَـاجَى فَلَـمْ يُخْزِ قَوْمَهُ
بِــأَمْرٍ قَــوِيٍّ مُحْــرِزاً وَالْمُثَلَّمَــا
وَيَـوْمَ أَبِـي قَـابُوسَ لَمْ نُعْطِهِ الْمُنَى
وَلَكِـنْ صـَدَعْنَا الْبِيـضَ حَتَّـى تَهَزَّمَـا
وَقَـدْ أَثْكَلَـتْ أُمَّ الْبَحِيرَيْـنِ خَيْلُنَـا
بِـوِرْدٍ إِذَا مَـا اسْتَعْلَنَ الرَّوْعُ سَوَّمَا
وَقَـالَت بَنُو شَيْبَانَ بِالصَّمْدِ إِذْ لَقُوا
فَوَارِســـَنَا يَنْعَــوْنَ قَيْلاً وَأَيْهَمَــا
أَشـَيْبَانَ لَـوْ كَـانَ الْقِتَـالُ صـَبَرْتُمُ
وَلكِــنَّ ســَفْعاً مِــنْ حَرِيـقٍ تَضـَرَّمَا
وَعَـضَّ ابْـنَ ذِي الْجَـدَّيْنِ حَوْلَ بُيُوتِنَا
سَلَاســـِلُهُ وَالْقِـــدُّ حَــوْلاً مُجَرَّمَــا
وَتَكْــذِبُ أَســْتَاهُ الْقُيُــونُ مُجَاشـعٌ
مَتَـى لَـمْ نَـذُدْ عَنْ حَوْضِنَا أَنْ يُهْدَمَا
إِذَا عُـدَّ فَضـْلُ السـَّعْيِ مِنَّـا وَمِنْهُـمُ
فَضـَلْنَا بَنِـي رَغْـوَانَ بُؤْسـَى وَأَنْعُمَا
أَلَــمْ تَــرَ عَوْفــاً لَا تَـزَالُ كِلَابُـهُ
تَجُــرُّ بِأَكْمَــاعِ السـِّبَاقَيْنِ أَلْحُمَـا
وَقَــدْ لَبِسـَتْ بَعْـدَ الزُّبَيْـرِ مُجَاشـِعٌ
ثِيَـابَ الَّتِـي حَاضَتْ وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَا
وَقَــدْ عَلِــمَ الْجِيـرَانُ أَنَّ مُجَاشـِعاً
فُـرُوخُ الْبَغَايَا لَا يَرَى الْجَارَ مَحْرَمَا
وَلَـوْ عَلِقَـتْ حَبْـلَ الزُّبَيْـرِ حِبَالُنَـا
لَكَــانَ كَنَــاجٍ فِـي عَطَالَـةَ أَعْصـَمَا
أَلَــمْ تَــرَ أَوْلَادَ الْقُيُـونِ مُجَاشـِعاً
يَمُــدُّونَ ثَــدْياً عِنْـدَ عَـوْفٍ مُصـَرَّمَا
فَلَمَّــا قَضــَى عَــوْفٌ أَشــَطَّ عَلَيْكُـمُ
فَأَقْســـَمْتُمُ لَا تَفْعَلُـــونَ وَأَقْســَمَا
أَبَعْــدَ ابْـنِ ذَيَّـالٍ تَقُـولُ مُجَاشـِعاً
وَأَصــْحَابَ عَــوْفٍ يُحْسـِنُونَ التَّكَلُّمَـا
فَــأُبْتُمْ خَزَايَــا وَالْخَزِيـرُ قِرَاكُـمُ
وَبَـاتَ الصـَّدَى يَـدْعُو عِقَـالاً وَضَمْضَمَا
وَتَغْضــَبُ مِـنْ شـَأْنِ الْقُيُـونِ مُجَاشـِعٌ
وََمَـا كَـانَ ذِكْـرُ الْقَيْـنِ سِرّاً مُكَتَّمَا
وَلَاقَيْــتَ مِنِّــي مِثْــلَ غَايَـةِ دَاحِـسٍ
وَمَـــوقِفِهِ فَاســْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَــدَّمَا
تَـرَى الْخُـورَ مِنِّـي مِثْـلَ غَايَةِ دَاحِسٍ
وَمَـــوْقِفِهِ فَاســْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَــدَّمَا
إِذَا مَــا لَـوَى بِـالْكَلْبَتَيْنِ كَتِيفَـةً
رَأَيْــنَ وَرَاءَ الْكِيـرِ أَيْـراً مُحَمَّمَـا
لَقَــدْ وَجَـدَتْ بِـالْقَيْنِ خُـورُ مُجَاشـِعٍ
كَوَجْـدِ النَّصـَارَى بِالْمَسِيحِ بْنِ مَرْيَمَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.