هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ يَـكُ لَا أَبَـا لَـكَ شَتْمُ تَيْمٍ
بَنِـي زَيْـدٍ مِـنَ الْحَـدَثِ الْعَظِيمِ
إِذَا نُسـِبَ الْكِـرَامُ إِلَـى أَبِيهِمْ
فَمَــا لِلتَّيْــمِ ضـَرْبُ أَبٍ كَرِيـمِ
وَتَيْــمٌ لَا تُقِيــمُ بِــدَارِ ثَغْـرٍ
وَتَيْــمٌ لَا تُحَكَّــمُ فِـي الْحُكُـومِ
يَشـِينُكَ أَنْ تَقُـولَ أَنَا ابْنُ تَيْمٍ
وَتَيْـمٌ مُنْتَهَـى الْحَسـَبِ اللَّئِيـمِ
بَـدَا ضـَرْبُ الْكِـرَامِ وَضـَرْبُ تَيْمٍ
كَضــَرْبِ الدَّيْبُليَّــةِ وَالْخُســُومِ
وَأَخْـزَى التَّيْـمَ أَنَّ نِجَـارَ تَيْـمٍ
بَعِيــدٌ مِـنْ نِجَـارِ بَنِـي تَمِيـمِ
إِذَا بَـدَتِ الْأَهِلَّـةُ يَـا ابْنَ تَيْمٍ
غُمِمْـتَ فَمَـا بَـدَوْتَ مِـنَ الْغُمُومِ
لَنَـا الْبَـدْرُ الْمُنِيـرُ وَكُلُّ نَجْمٍ
وَفِيـمَ التَّيْـمُ مِـنْ طَلَبِ النُّجُومِ
تَبَيَّــنْ مِـنْ قَسـِيمُكَ إِنَّ عَمْـرواً
وَزَيْـدَ مَنَـاةَ فَـاعْتَرِفُوا قَسِيمِي
قَنَــاةُ الْأَلْأَمِيــنَ قَنَــاةُ تَيْـمٍ
مُبَيَّنَــةُ الْقَــوَادِحِ وَالْوُصــُومِ
أَبُونَــا مَالِــكٌ وَأَبُــوكَ تَيْـمٌ
فَقَـدْ عُـرِفَ الْأَغَـرُّ مِـنَ الْبَهِيـمِ
تُغَبَّـرُ فِـي الرِّهَـانِ وُجُـوهُ تَيْمٍ
إِذَا اعْتَزَمَ الْجِيَادُ عَلَى الشَّكِيمِ
وَتُظْعَـنُ عَـنْ مَقَامِكَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَمَــا أَظْعَنْـتَ مِـنْ أَحَـدٍ مُقِيـمِ
وَتَمْضــِي كُــلُّ مَظْلِمَــةٍ عَلَيْكُـمْ
وَمَــا تَثْنَـونَ عَادِيَـةَ الظَّلُـومِ
وَأَبْنَــاءُ الضــَّرَائِرِ جَــدَّعَوكُمْ
وَأَنْتُــمْ فَــرْخُ وَاحِــدَةٍ عَقِيـمِ
وَلَـوْ عَلِـمَ ابْـنُ شَيْبَةَ لُؤْمَ تَيْمٍ
لَمَـا طَـافُوا بِزَمْـزَمَ وَالْحَطِيـمِ
نَهَيْـتُ التَّيْـمَ عَـنْ سـَفَهٍ وَطَالَتْ
أَنَـاتِي وَانْتَظَـرْتُ ذَوِي الْحُلُـومِ
فَمَـنْ كَـانَ الْغَـدَاةَ يَلُومُ تَيْماً
فَقَـدْ نَزَلُـوا بِمَنْزِلَـةِ الْمُلِيـمِ
بِـذِيفَانِ السـِّمَامِ سـَقَيْتُ تَيْمـاً
وَتُمْطِـرُ بِالْعَـذَابِ لَهَـا غُيُـومِي
تَـرَى الْأَبْطَـالَ قَـدْ كُلِمُوا وَتَيْمٌ
صـَحِيحُو الْجِلْـدِ مِنْ أَثَرِ الْكُلُومِ
وَمَــا لِلتَّيْـمِ مِـنْ حَسـَبٍ حَـدِيثٍ
وَمَــا لِلتَّيْـمِ مِـنْ حَسـَبٍ قَـدِيمِ
مِــنَ الْأَصـْلَابِ يَنْـزِلُ لُـؤْمُ تَيْـمٍ
وَفِـي الْأَرْحَـامِ يُخْلَـقُ وَالْمَشـِيمِ
تَـرَى التَّيْمِـيَّ يَزْحَـفُ كَالْقَرَنْبَى
إِلَـى سـَوْدَاءَ مِثْـلِ قَفَا الْقَدُومِ
أَرَى نِحْيَيْـكِ قَـدْ رَشـَحَا وِصـَافَا
وَلَــمْ تَرْضـَى بِسـَوْمَتِنَا فَسـُومِي
فَلَمَّــا ذَاقَ نِحْــيَ عَجُـوزِ تَيْـمٍ
وَقَـالَ لَهَـا رَضـِيتُ بِـهِ فَقُـومِي
أَقَــرَّتْ أُمُّ أَيْســَرَ حِيـنَ قَـامَتْ
بِعَــرْدٍ مِثْــلِ سـَالِفَةِ الظَّلِيـمِ
فَحَلَّــتْ مَــا أَرَادَ لَــهُ وَعَضـَّتْ
بِنِحْيَيْهَــا عَلَــى وَجَــعٍ أَلِيـمِ
شــَنُوعٍ بَعْــدَ ســَطْوَتِهِ عَلَيْهَـا
وَتَخْـرُجُ أُمُّ أَيْسـَرَ فِـي السـَّمُومِ
تَرَكْــتُ عَلَامَــةً بِــأُنُوفِ تَيْــمٍ
وَشــَقِّ عِجَــانِ بَـرْزَةَ ذَا هُـزُومِ
إِذَا التَّيْمِـيُّ ضـَافَكَ فَاسـْتَعِدُّوا
لِمُقْرِفَـــةٍ جَحَـــافِلُهُ طَعُـــومُ
تَشــَكَّى حِيـنَ جَـاءَ شـُقَاقَ عَبْـدٍ
وَأَدْنَـى الرَّاحَتَيْـنِ مِـنَ الْجَحِيمِ
فَعَمْـروٌ عَمُّنَـا وَأَنَـا ابْـنُ زَيْدٍ
فَـــأَكْرِمْ بِــالْأُبُوَّةِ وَالْعُمُــومِ
وَتَلْقَـى فِـي الْـوَلَاءِ عَلَيْكَ سَعْداً
ثِقَـالَ الْـوَطْءِ ضـَالِعَةَ الْخُصـُومِ
وَمَـا جُعِـلَ الْقَـوَادِمُ كَالذُّنَابَى
وَمَـا جُعِـلَ الْمَـوَالِي كَالصـَّمِيمِ
يَحُوطُـكَ مَـنْ يَحُـوطُ ذِمَـارَ قَيْـسٍ
وَمَـنْ وَسـَطَ الْقَمَـاقِمَ مِـنْ تَمِيمِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.