هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمِــنَ الظَعـائِنُ سـَيرَهُنَّ تَرَجُّـفُ
عَـومَ السـَفينِ إِذا تَقاعَسَ مِجذَفُ
مَـرَّت بِـذي خُشـُبٍ كَـأَنَّ حُمولَهـا
نَخــلٌ بِيَــثرِبَ طَلعُــهُ مُتَضـَعِّفُ
عـولينَ ديباجـاً وَفـاخِرَ سـُندُسٍ
وَبِخَــزِّ أَكسـِيَةِ العِـراقِ تُحَفَّـفُ
وَغَـدَت بِهِـم يَومَ الفِراقِ عَرامِسٌ
فُتـلُ المَرافِـقِ بِـالهَوادِجِ دُلَّفُ
بـانَ الخَليـطُ وَفـاتَني بِرحيلِهِ
خَـودٌ إِذا ذُكِـرَت لِقَلبِـكَ يُشـغَفُ
تَجلــو بِمَسـواكِ الأَراكِ مُنَظَّمـاً
عَـذباً إِذا ضـَحِكَت تَهَلَّـلَ يَنظُـفُ
وَكَـأَنَّ ريقَتَهـا عَلى عَلَلِ الكَرى
عَسـَلٌ مُصـَفّىً فـي القَلالِ وَقَرقَـفُ
وَكَأَنَّمــا نَظَـرَت بِعَينَـي ظَبيَـةٍ
تَحنـو عَلـى خِشـفٍ لَهـا وَتَعَطَّـفُ
وَإِذا تَنوءُ إِلى القِيامِ تَدافَعَت
مِثـلَ النَزيـفِ يَنـوءُ ثُمَّتَ يَضعُفُ
ثَقُلَـت رَوادِفُهـا وَمـالَ بِخَصرِها
كَفَـلٌ كَمـا مالَ النَقا المُتَقَصِّفُ
وَلَهــا ذِراعــا بَكـرَةٍ رَحبِيَّـةٍ
وَلَهــا بَنـانٌ بِالخِضـابِ مُطَـرَّفُ
وَعَـــوارِضٌ مَصــقولَةٌ وَتَــرائِبٌ
بيــضٌ وَبَطـنٌ كَالسـَبيكَةِ مُخطَـفُ
وَلَهـا بِهـاءٌ في النِساءِ وَبَهجَةٌ
وَبِهـا تَحِـلُّ الشـَمسُ حيـنَ تُشَرِّفُ
تِلـكَ الَّـتي كانَت هَوايَ وَحاجَتي
لَــو أَنَّ داراً بِالأَحِبَّــةِ تُسـعِفُ
وَإِذا تُصـِبكَ مِـنَ الحَوادِثِ نَكبَةٌ
فَاِصــبِر فَكُــلُّ غَيابَـةٍ سَتَكَشـَّفُ
وَلَئِن بَكيـتُ مِـنَ الفِراقِ صَبابَةً
إِنَّ الكَــبيرَ إِذا بَكـى لِيُعَنَّـفُ
عَجَبـاً مِـنَ الأَيّـامِ كَيـفَ تَصَرَّفَت
وَالــدارُ تَــدنو مَـرَّةً وَتَقَـذَّفُ
أَصــبَحتُ رَهنـاً لِلعَـداةِ مُكَبَّلاً
أُمسـي وَأُصـبِحُ في الأَداهِمِ أَرسُفُ
بَيـنَ القُلَيسـِمِ فَالقُيولِ فَحامِنٍ
فَــاللَهزَمَينِ وَمَضــجَعي مُتَكَنَّـفُ
فَجِبـالِ وَيمَـةَ مـا تَزالُ مُنيفَةً
يـا لَيـتَ أَنَّ جِبـالَ وَيمَةَ تُنسَفُ
وَلَقَـد أَرانـي قَبـلَ ذَلِكَ ناعِماً
جَــذلانَ آبــى أَن أُضـامَ وَآنَـفُ
وَاِستَنكَرَت ساقي الوِثاقَ وَساعِدي
وَأَنـا أَمرُؤٌ بادي الأَشاجِعِ أَعجَفُ
وَلَقَـد تُضَرِّسـُني الحُـروبُ وَإِنَّني
أُلفــى بِكُــلِّ مَخافَــةٍ أَتَعَسـَّفُ
أَتُسـَربِلُ اللَيلَ البَهيمَ وَأَستَري
فـي اللَيلِ إِذ لا يَستَرونَ وَأَوجِفُ
مـا إِن أَزالُ مُقَنَّعـاً أَو حاسِراً
سـَلَفَ الكَتيبَـةِ وَالكَتيبَـةُ وُقَّفُ
فَأَصـابَني قَـومٌ وَكُنـتُ أُصـيبُهُم
فَــالآنَ أَصـبِرُ لِلزمـانِ وَأَعـرِفُ
إِنّـــي لِطُلّابِ التِــراتِ مُطَلَّــبٌ
وَبِكُــلِّ أَسـبابِ المَنِيَّـةِ أُشـرِفُ
بـاقٍ عَلـى الحِـدثانِ غَيرُ مُكَذِّبٍ
لا كاســـِفٌ بــالي وَلا مُتَأَســِّفُ
إِن نِلـتُ لَـم أَفـرَح بِشَيءٍ نِلتُهُ
وَإِذا ســُبِقتُ بِــهِ فَلا أَتَلَهَّــفُ
إِنّـي لَأَحمـي في المَضيقِ فَوارِسي
وَأَكُـرُّ خَلـفَ المُستَضـافِ وَأَعطِـفُ
وَأَشُدُّ إِذ يَكبوا الجَبانُ وَأَصطَلي
حَــرَّ الأَســِنَّةِ وَالأَســِنَّةُ تَرعُـفُ
فَلَئِن أَصـابَتني الحُـروبُ فَرُبَّما
أُدعـى إِذا مُنِـعَ الرِدافُ فَأَرِدِفُ
وَلَرُبَّمــا يَــروى بِكَفّـي لَهـذَمٌ
مــاضٍ وَمُطَّــرِدِ الكُعـوبِ مُثَقَّـفُ
وَأَغيرُغــاراتٍ وَأَشــهَدُ مَشـهَداً
قَلـبُ الجَبـانِ بِـهِ يَطيرُ وَيَرجُفُ
وَأَرى مَغـانِمَ لَوأَشـاءَ حَويتُهـا
فَيَصــُدُّني عَنهــا غِنـىً وَتَعَفُّـفُ
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جشم الهمداني.شاعر اليمانيين، بالكوفة وفارسهم في عصره.ويعد من شعراء الدولة الأموية. كان أحد الفقهاء القراء، وقال الشعر فعرف به وكان من الغزاة أيام الحجاج، غزا الديلم وله شعر كثير في وصف بلادهم ووقائع المسلمين معهم.ولما خرج عبد الرحمن بن الأشعث انحاز الأعشى إليه واستولى على سجستان معه وقاتل رجال الحجاج الثقفي. ثم جيء به إلى الحجاج أسيراً بعد مقتل الأشعث، فأمر به الحجاج فضربت عنقه.