هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلْ رَامَ أَمْ لَمْ يَرِمْ ذُو السِّدْرِ فَالثَّلَمُ
ذَاكَ الْهَــوَى مِنْــكَ لَا دَانٍ وَلَا أَمَــمُ
إِنَّ طِلَابَـــكَ شـــَيْئاً لَســْتَ نَــائِلَهُ
جَهْــلٌ وَطُــولُ لُبَانَـاتِ الْهَـوَى سـَقَمُ
يَاعَـــاذِلَيَّ أَقِلَّا اللَّـــوْمَ قَبْلَكُمَــا
قَـــالَ الْوُشـــَاةُ فَمَعْصــِيٌّ وَمُتَّهَــمُ
إِنِّـــي بِبُرْقَــةِ ســُلْمَانِينَ آنَقَنِــي
مِنْهَـــا غَــدَاةَ بَــدَتْ دَلٌّ وَمُبْتَســَمُ
ذَكَّرْتِنَــــا مِســـْكَ دَارِيٍّ لَـــهُ أَرَجٌ
وَبِــالْحَنِيِّ خُزَامَــى طَلُّهَــا الرِّهَــمُ
حَمَّلْــتُ رَحْلِـي عَلَـى الْأَهْـوَالِ نَاجِيَـةً
مِثْـلَ الْقَرِيـعِ الْمُعَنَّـى شـَفَّهُ السـَّدَمُ
مِــنَ الطَّوَامِــحِ أَبْصـَاراً إِذَا خَشـَعَتْ
عَنْهَــا ذُرَى عَلَـمٍ قَـالُوا بَـدَا عَلَـمُ
حَتَّـى انْتَهَيْنَـا إِلَـى مَـنْ لَنْ نُجَاوِزَهُ
تَجْــرِي الْأَيَــامِنُ لَا بُخْــلٌ وَلَا عَــدَمُ
إِلَــى الْأَغَــرِّ الَّـذِي تُرْجَـى نَـوَافِلُهُ
إِذَا الْوُفُـودُ عَلَـى أَبْـوَابِهِ ازْدَحَمُوا
جَــاؤُوا ظِمَــاءً فَقَــدْ رَوَّى دِلَاءَهُــمُ
فَيْــضٌ يَمُــدُّ مِــنَ التَّيَّــارِ مُقْتَسـَمُ
أَنْهِـضْ جَنَـاحَيَّ فِـي رِيـشٍ فَقَـدْ رَجَعَـتْ
رِيـشَ الْجَنَـاحَيْنِ مِـنْ آبَـائِكَ النِّعَـمُ
أَنْـتَ ابْـنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخَيْرِ لَا رَهِقٌ
غَمْــرُ الشـَّبَابِ وَلَا أَزْرَى بِـكَ الْقِـدَمُ
تَــدْعُو قُرَيْـشٌ وَأَنْصـَارُ الرَّسـُولِ لَـهُ
أَنْ يُمْتَعُـوا بِـأَبِي حَفْـصٍ وَمَـا ظَلَمُوا
رَاحُــوا يُحَيُّــونَ مَحْمُــوداً شـَمَائِلُهُ
صــَلْتَ الْجَبِيــنِ وَفِـي عِرْنِينِـهِ شـَمَمُ
يَرْجُــونَ مِنْــكَ وَلَا يَخْشــَوْنَ مَظْلِمَــةً
عُرْفــاً وَتُمْطِـرُ مِـنْ مَعْرُوفِـكَ الـدِّيَمُ
أَحْيَـا بِـكَ اللَّـهُ أَقْوَامـاً فَكُنْتَ لَهُمْ
نُـورَ الْبِلَادِ الَّـذِي تُجْلَـى بِـهِ الظُّلَمُ
لَــمْ تَلْــقَ جَــدّاً كَأَجْــدَادٍ يَعُـدُّهُمُ
مَـرْوَانُ ذُو النُّـورِ وَالْفَارُوقُ وَالْحَكَمُ
أَشــْبَهْتَ مِـنْ عُمَـرَ الْفَـارُوقِ سـِيرَتَهُ
ســَنَّ الْفَــرَائِضِ وَأَتَمَّــتْ بِـهِ الْأُمَـمُ
أَلْفَيْــتَ بَيْتَـكَ فِـي الْعَلْيَـاءِ مَكَّنَـهُ
أُسُّ الْبِنَــاءِ وَمَــا فِـي سـُورِهِ هَـدَمُ
وَالْتَـفَّ عِيصـُكَ فِـي الْأَعْيَـاصِ فَوْقَ رُبىً
تَجْــرِي لَهُـنَّ سـَوَاقِي الْأَبْطَـحِ الْعُظُـمُ
وَفِــي قُضــَاعَةَ بَيْــتٌ غَيْــرُ مُؤْتَشـَبٍ
نِعْـمَ الْقَـدِيمُ إِذَا مَـا حُصـِّلَ الْقِـدَمُ
وَفِـــي تَمِيــمٍ لَــهُ عِــزٌّ قُرَاســِيَةٌ
ذُو صـــَوْلَةٍ صــَلْقَمٌ أَنْيَــابُهُ تَمَــمُ
أَنْتُــمْ أَئِمَّــةُ مَــنْ صــَلَّى وَعِنْـدَكُمُ
لِلطَّـــامِعِينَ وَلِلْجِيـــرَانِ مُعْتَصـــَمُ
وَالْمُســْتَقَادُ لَهُــمْ إِمَّــا مُطَاوَعَــةً
عَفْـواً وَإِمَّـا عَلَـى كُـرْهٍ إِذَا عَزَمُـوا
يَـا أَعْظَـمَ النَّـاسِ عِنْدَ الْعَفْوِ عَافِيَةً
وَأَرْهَـبَ النَّـاسِ صـَوْلَاتٍ إِذَا انْتَقَمُـوا
قَــدْ جَرَّبَــتْ مِصــْرُ وَالضـَّحَّاكُ أَنَّهُـمُ
قَـوْمٌ إِذَا حَـارَبُوا فِـي حَرْبِهِـمْ فُحُـمُ
هَلَّا ســَأَلْتَ بِهِــمْ مِصـْرَ الَّتِـي نَكَثَـتْ
أَوْ رَاهِطـاً يَـوْمَ يَحْمِي الرَّايَةَ الْبُهَمُ
عَبْـدُ الْعَزِيـزِ الَّـذِي سـَارَتْ بِرَايَتِـهِ
تِلْـكَ الزُّحُـوفُ إِلَى الْأَجْنَادِ فَاصْطَدَمُوا
مَـا كَـانَ مِـنْ بَلَـدٍ يَعْلُو النِّفَاقُ بِهِ
إِلَّا لِأَســـْيَافِكُمْ مِمَّـــنْ عَصــَى لُحَــمُ
عَبْــدُ الْعَزِيـزِ بَنَـى مَجْـداً وَمَكْرُمَـةً
إِنَّ الْمَكَــارِمَ مِــنْ أَخْلَاقِكُــمْ شــِيَمُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.