هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا قُـلْ لِرَبْـعٍ بِالْأُفَـاقَيْنِ يَـا اسْلَمِ
يُحَيَّــا عَلَــى شـَحْطٍ وَإِنْ لَـمْ يُكَلَّـمِ
وَمَــنْ يُعْــطَ وُدَّ الْغَانِيَــاتِ فَـإِنَّهُ
غَنِــيٌّ وَمَــنْ يَحْرِمْنَـهُ الْـوُدَّ يُحْـرَمِ
ذَعَـرْتَ عَلَيْنَـا الْيَـوْمَ وَحْشـاً غَرِيرَةً
وَنَفَّــرْتَ مِــنْ أَطْلَالِهَـا وَحْـشَ مُسـْتَمِ
بَنِـي عَبْـدِ عَمْـروٍ قَـدْ فَرَغْـتُ إِلَيْكُمُ
وَقَـدْ طَـالَ زَجْـرِي لَـوْ نَهَاكُمْ تَقَدُّمي
بَنِـي عَبْـدِ عَمْـروٍ قَـدْ أَصـَابَ أَكُفَّكُمْ
مَشــَاظِي قَنَــاةٍ دَرْؤُهَـا لَـمْ يُقَـوَّمِ
لَقَــدْ بَعَثَــتْ هِـزَّانُ جَفْنَـةَ وَافِـداً
فَــآبَ وَأَحْــذَى قَــوْمَهُ شــَرَّ مَغْنَـمِ
فَيَـا رَاكِـبَ الْقَوْصـَاءِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ
بِهَــزَّانَ إِذْ أَلْحَمْتُهُــمْ شــَرَّ مُلْحَـمِ
كَــأَنَّ بَنِــي هِــزَّانَ لَمَّـا رَدَيْتُهُـمْ
وَبَــارٌ تَضــَاغَتْ تَحْــتَ كَهْـفٍ مُهَـدَّمِ
إِذَا مَــا عَلَــتْ جَـوْزَ الْفَلَاةِ مُضـِرَّةً
عَلَـى الْـوَبْرِ مِـنْ هِـزَّانَ لَمْ يَتَرَمْرَمِ
لَعَــلَّ عِجَـانَ التَّيْـسِ هِـزَانَ يَبْتَغِـي
عُلَالَـــةَ ســَبَّاقِ الْأَضــَامِيمِ مِصــْدَمِ
عَـوَى عَبْـدُ هِـزَّانٍ شـَقَاءً فَقَـدْ هَـوَى
مِـنَ السـُّحْقِ لَـمْ تَلْحَـقْ يَـدَاهُ بِسُلَّمِ
وَرَصــْعَاءَ هِزَّانِيَّــةٍ يُخْلَــقُ ابْنُهَـا
لَئِيماً إِذَا مَا مَاصَ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ
غَلِيظَــةِ جِلْــدِ الْكَــاذَتَيْنِ تَحَفَّشـَتْ
عَلَــى مِثْـلِ حِرْبَـاءَ الْفَلَاةِ الْمُعَمَّـمِ
مِـنَ السـُّودِ أَقْرَابـاً كَـأَنَّ عِجَانَهَـا
أَخَادِيــدُ جَفْـرٍ مِـنْ هَرَامِيـتَ عَيْلَـمِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.