هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـيِّ الـدِّيَارَ كَـوَحْيِ الْكَافِ وَالْمِيمِ
مَـا حَظُّـكَ الْيَـوْمَ مِنْهَا غَيْرُ تَسْلِيمِ
إِذْ أَنْـتَ صـَادٍ بِنَبْـلِ الْجِـنِّ مُقْتَتَلٌ
وَالشـِّرْبُ يُمْنَـعُ مِـنْ صـَدْيَانَ مَهْيُومِ
لَلْمَــوْتُ أَرْوَحُ مِمَـا تَفْعَلِيـنَ بِنَـا
وَمِــنْ مَوَاعِــدَ مِـنْ خُلْـفٍ وَتَـأْثِيمِ
قَدْ كُنْتُ أَصْطَادُ إِذْ رِيشُ الْقِدَاحِ بِهَا
قَبْـلَ الرُّمَـاةِ بِسـَهْمٍ غَيْـرِ مَحْـرُومِ
مَـا فِي بَنَاتِ ابْنِ قُنْبٍ مَا يَرُدُّ هَوىً
فَـاتْبَعْ هَـوَاكَ مِنَ الْبِيضِ الشَّغَالِيمِ
يَـا تَيْـمُ قَدْ طَالَ إِنْذَارِي عَلَى طُرُقٍ
وَعِنْــدَ زَائِدَةَ الْكَلْبِــيِّ تَقْــدِيمِي
إِذْ قُلْـتُ لِلتَّيْـمِ لَا تُـدْنُوا فِلِزَّكُـمُ
مِــنْ قَـاطِعٍ طَبَـقَ الْأَعْنَـاقِ مَسـْمُومِ
تَســْمُو تَمِيــمٌ بِسـَامٍ ذِي مُرَاهَنَـةٍ
عِنْــدَ الْمُــوَاطِنِ سـَبَّاقِ الْأَضـَامِيمِ
أَدْعُـو تَمِيـمَ بْـنَ مُـرٍّ ثُـمَّ تَرْفِدُنِي
عِنْـدَ الْمُـوَاطِنِ رِفْـداً غَيْـرَ مَغْمُومِ
إِنَّ الْجَرَاثِيـمَ كُبْرَاهَـا يَكُـونُ لَنَا
لَا حَـقَّ لِلتَّيْـمِ فِـي تِلْـكَ الْجَرَاثِيمِ
قـاَلَتْ تَمِيـمٌ أَلَسـْتُمْ يَـا بَنِي كُسَعٍ
رِيـشَ الـذُّنَابَى وَلَسـْتُمْ بِالْمَقَادِيمِ
يَـا تَيْـمُ وَيْحَـكَ مِـنْ جَـدْعٍ لَهُ نَدَبٌ
يَبْــدُو بِأَنْفِــكَ مِــنْ ذُلٍّ وَتَرْغِيـمِ
يَـا تَيْـمَ تَمْضـِي عَلَيْكُـمْ كُلُّ مَظْلِمَةٍ
عَــادَاتِ مُعْتَــرِفٍ بِالــذُّلِّ مَظْلُـومِ
يَـا قَبَّـحَ اللَّـهُ عَبْداً مِنْ بَنِي لَجَإٍ
يَــأْوِي إِلَـى نِسـْوَةٍ رُصـْعٍ مَـدَارِيمِ
وَابْنَـيْ شَرِيكٍ شَرِيكِ اللُّؤْمِ إِذْ نَزَلَا
بِـالْجِزْعِ أَسـْفَلَ مِـنْ أَطْـوَاءِ مَوْشُومِ
عَمْـداً رَمَيْـتُ ابْـنَ مَكْحُـولٍ بِدَامِغَةٍ
حَتَّـى اسـْتَدَارَ بَوَاهِي الرَّأْسِ مَأْمُومِ
فَرْعَـا قُرَيْـشٍ إِذَا مَا حُكِّمُوا عَدَلُوا
فَصـْلَ الْقَضـَاءِ وَكَـانُوا أَهْلَ تَحْكِيمِ
الطَّيِّبُــونَ مِـنَ الرَّيْحَـانِ مَنْبِتُهُـمْ
وَمَنْبِـتُ التَّيْـمِ فِي الْكُرَّاثِ وَالثُّومِ
تَقْضـِي الْقُضـَاةُ عَلَى تَيْمٍ وَإِنْ رَغِمَتْ
فَـاكْتُبْ قَضـَاءَكَ وَاطْبَـعْ بِالْخَوَاتِيمِ
وَاسـْأَلْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ قَدْ رَضِيتُ بِهِمْ
أَوْ هَاشـِمَ الصـِّيدَ أَوْ أَبْنَاءَ مَخْزُومِ
يَـا تَيْـمُ إِنَّـكَ عَبْـدٌ مِـنْ بَنِي كُسَعِ
مَــا كُنْــتَ أَوَّلَ عَبْـدٍ ضـَلَّ مَغْتُـومِ
يَــا تَيْــمُ أُمُّكُـمُ عَمْيَـاءُ مُقْعَـدَةٌ
جَـاءَتْ بِنَسـْلٍ خَبِيـثِ الرِّيـحِ مَجْذُومِ
تِيمِيَّـةٌ مِثْـلُ أَنْـفِ الْفِيـلِ عُنْبُلُهَا
تَهْـدِي الرَّحَـا بِبَنَـانٍ غَيْـرَِ مَخْدُومِ
مَـا بَيْـنَ تَيْـمٍ وَإِسـْمَاعِيلَ مِنْ نَسَبٍ
إِلَّا الْقَرَابَـةُ بَيْـنَ الزَّنْـجِ وَالرُّومِ
إِنَّ ابْــنَ تَيْــمٍ لَمَنْسـُوبٌ لِوَالِـدِهِ
دَانِـي الْقَرَابَـةِ مِـنْ حَـامٍ وَيَحْمُومِ
هَـذِي الَّتِـي جَـدَعَتْ تَيْمـاً مَوَاسِمُهَا
ثُـمَّ اقْعُدِي بَعْدَهَا يَا تَيْمُ أَوْ قُومِي
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.