هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـمْ أَرَ مِثْلَـكِ يَـا أُمَـامَ خَلِيلَا
أَنْــأَى بِحَاجَتِنَــا وَأَحْسـَنَ قِيلَا
لَـوْ شـِئْتِ قَدْ نَقَعَ الْفُؤَادُ بِمَشْرَبٍ
يَــدَعُ الْحَـوَائِمَ لَا يَجِـدْنَ غَلِيلَا
بِالْعَـذْبِ فِـي رَصـَفِ الْقِلَاتِ مَقِيلُهُ
قَــضُّ الْأَبَاطِــحِ لَا يَــزَالُ ظَلِيلَا
أَنْكَـرْتَ عَهْـدَكَ غَيْـرَ أَنَّـكَ عَـارِفٌ
طَلَلاً بِأَلْوِيَـــةِ الْعُنَــابِ مُحِيلَا
لَمَّـا تَخَـايَلَتِ الْحُمُـولُ حَسـِبْتُهَا
دَوْمــاً بِيَثْــرِبَ نَاعِمـاً وَنَخِيلَا
فَتَعَـزَّ إِنْ نَفَـعَ الْعَـزَاءُ مُكَلَّفـاً
فَالشـَّوْقُ يُظْهِـرُ لِلْفِـرَاقِ عَـوِيلَا
قَطَـعَ الْخَلِيـطُ وِصـَالَ حَبْلِكَ مِنْهُمُ
وَلَقَــدْ يَكُـونُ بِحَبْلِهِـمْ مَوْصـُولَا
وَرَّعْـتُ رَكْبِـي بِالدَّفِينَـةِ بَعْـدَمَا
نَـاقَلْنَ مِـنْ وَسـَطِ الْكُرَاعِ نَقِيلَا
مِـنْ كُـلِّ يَعْمَلَـةِ النَّجَـاءِ تَكَلَّفَتْ
جَـــوْزَ الْفَلَاةِ تَأَوُّهـــاً وَذَمِيلَا
إِنِّــي تُـذَكِّرُنِي الزُّبَيْـرَ حَمَامَـةٌ
تَــدْعُو بِمَجْمَـعِ نَخْلَتَيْـنِ هَـدِيلَا
قَــالَتْ قُرَيْـشٌ مَـا أَذَلَّ مُجَاشـِعاً
جَـاراً وَأَكْـرَمَ ذَا الْقَتِيلِ قَتِيلَا
لَـوْ كَـانَ يَعْلَـمُ غَـدْرَ آلِ مُجَاشِعٍ
نَقَـلَ الرِّحَـالَ فَأَسـْرَعَ التَّحْوِيلَا
يَـا لَهْـفَ نَفْسـِي إِذْ يَغُرُّكَ حَبْلُهُمْ
هَلَّا اتَّخَـذْتَ عَلَـى الْقُيُـونِ كَفِيلَا
أَفَبَعْــدَ مَتْرَكِهِــمْ خَلِيـلَ مُحَمَّـدٍ
تَرْجُـو الْقُيُونُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلَا
وَلَّــوْا ظُهُـورَهُمُ الْأَسـِنَّةَ بَعْـدَمَا
كَــانَ الزُّبَيْـرُ مُجَـاوِراً وَدَخِيلَا
لَـوْ كُنْتَ حُرّاً يَا ابْنَ قَيْنِ مُجَاشِعٍ
شــَيَّعْتَ ضــَيْفَكَ فَرْســَخَيْنِ وَمِيلَا
أَفَتَى النَّدَى وَفَتَى الطِّعَانِ غَرَرْتُمُ
وَفَتَـى الشـَّمَالِ إِذَا تَهُـبُّ بَلِيلَا
قُتِــلَ الزُّبَيْـرُ وَأَنْتُـمُ جِيرَانُـهُ
غَيّـاً لَمَـنْ غَـرَّ الزُّبَيْـرَ طَـوِيلَا
لَـوْ كُنْـتَ حِينَ غُرِرْتَ بَيْنَ بُيُوتِنَا
لَسـَمِعْتَ مِـنْ صـَوْتِ الْحَدِيدِ صَلِيلَا
لَحَمَـاكَ كُـلُّ مُغَـاوِرٍ يَـوْمَ الْوَغَى
وَلَكَــانَ شـِلْوُ عَـدُوِّكَ الْمَـأْكُولَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.