هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـالُوا نَصـِيبَكَ مِـنْ أَجْرٍ فَقُلْتُ لَهُمْ
مَـنْ لِلْعَرِيـنِ إِذَا فَـارَقْتُ أَشـْبَالِي
لَكِــنْ سـَوَادَةُ يَجْلُـو مُقْلَتَـيْ لَحِـمٍ
بَـازٍ يُصَرْصـِرُ فَـوْقَ الْمَرْقَبِ الْعَالِي
قَـدْ كُنْـتُ أَعْرِفُـهُ مِنِّـي إِذَا غَلِقَـتْ
رُهْـنُ الْجِيَـادِ وَمَدَّ الْغَايَةَ الْغَالِي
إِلَّا تَكُــنْ لَــكَ بِالـدَّيْرَيْنِ بَاكِيَـةٌ
فَــرُبَّ بَاكِيَــةٍ بِالرَّمْــلِ مِعْــوَالِ
كَــأُمِّ بَــوٍّ عَجُــولٍ عِنْــدَ مَعْهَـدِهِ
حَنَّــتْ إِلَــى جِلَــدٍ مِنْـهُ وَأَوْصـَالِ
تَرْتَـعُ مَـا نَسـِيَتْ حَتَّـى إِذَا ذَكَـرَتْ
رَدَّتْ هَمَــاهِمَ حَـرَّى الْجَـوْفِ مِثْكَـالِ
زِدْنَـا عَلَـى وَجْدِهَا وَجْداً وَإِنْ رَجَعَتْ
فِـي الْقَلْـبِ مِنْهَا خُطُوبٌ ذَاتُ بَلْبَالِ
فَـارَقْتَنِي حِيـنَ كَفَّ الدَّهْرُ مِنْ بَصَرِي
وَحِيـنَ صـِرْتُ كَعَظْـمِ الرَّمَّـةِ الْبَالِي
إِنَّ الثَـويَّ بِـذي الزَيتونِ فَاِحتَسِبي
قَد أَسرَعَ اليَومَ في عَقلي وَفي حالي
إِنَّ الثَّـوَى بِـذِي الزَّيْتُونِ فَاحْتَسِبِي
قَدْ أَسْرَعَ الْيَوْمَ فِي عَقْلِي وَفِي حَالِي
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.