Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

لَقَدْ نَادَى أَمِيرُكَ بِاحْتِمَالِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات55

1

لَقَـدْ نَـادَى أَمِيـرُكَ بِاحْتِمَالِ

وَصــَدَّعَ نِيَّــةَ الْأَنَــسِ الْحِلَالِ

2

أَمِـنْ طَـرَبٍ نَظَـرْتَ غَدَاةَ رَهْبَى

لِتَنْظُـرَ أَيْـنَ وُجِّـهَ بِالْجِمَـالِ

3

وَمَـا كَلَّفْـتَ نَفْسـَكَ مِـنْ صَدِيقٍ

يُمَنِّينَــا وَيَبْخَــلُ بِـالنَّوَالِ

4

لَقَـدْ تَرَكَـتْ حَـوَائِمَ صـَادِيَاتٍ

وَتَمْنَــعُ صــَفْوَ ذِي حَبَـبٍ زُلَالِ

5

وَقَـالَتْ فِيمَ أَنْتَ مِنَ التَّصَابِي

مَتَـى عَهْـدُ التَّشـَوُّقِ وَالـدَّلَالِ

6

فَمَا تَرْجُو وَلَيْسَ هَوَى الْغَوَانِي

لِأَصــْحَابِ التَّنَحْنُـحِ وَالسـُّعَالِ

7

دَعِينِـي إِنَّ شـَيْبِيَ قَـدْ نَهَانِي

وَتَجْرِيبِـي وَشـَيْبِيَ وَاكْتِهَـالِي

8

رَأَتْ مَـرَّ السـِّنِينَ أَخَـذْنَ مِنِّي

كَمَـا أَخَـذَ السَّرَارُ مِنَ الْهِلَالِ

9

وَمَـنْ يَبْقَى عَلَى غَرَضِ الْمَنَايَا

وَأَيَّــامٍ تَمُـرُّ مَـعَ اللَّيَـالِي

10

أَلَـمَّ بِنَـا الخَيَالُ بِذَاتِ عِرْقٍ

فَحَيَّـا اللَّـهُ ذَلِـكَ مِـنْ خَيَالِ

11

فَـإِنَّ سـُرَاكِ تَقْصـُرُ عَنْ سُرَانَا

وَعَـنْ وَخْـدِ الْمُخَدَّمَـةِ الْعِجَالِ

12

لَقَدْ أَخْزَى الْفَرَزْدَقَ إِذْ رَمَيْنَا

قَـوَارِعُ صـَدَّعَتْ غَـرَضَ النِّضـَالِ

13

فَــإِنَّ لِآخِــرِ الشـُّعَرَاءِ مِنِّـي

كَمَــا لِلْأَوَّلِيـنَ مِـنَ النَّكَـالِ

14

مَوَاسـِمَ مَـا بَقِيتُ لَهُمْ وَبَعْدِي

مَوَاســِمُ عِنْـدَ حَـزْرَةَ أَوْ بِلَالِ

15

عَلَـى أَنْفِ الْفَرَزْدَقِ لَوْ نَهَاهُمْ

جَدِيـدٌ مِـنْ وُسـُومَيَ غَيْـرُ بَالِ

16

إِذَا مَـاتَ الْفَـرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ

كَمَـا تَرْمُـونَ قَبْـرَ أَبِي رِغَالِ

17

وَكُنْـتَ إِذَا اغْتَرَبْتَ بِدَارِ قَوْمٍ

لِأَحْســَابِ الْعَشــِيرَةِ شـَرَّ وَالِ

18

تُجَـدَّعُ مَـا أَقَمْـتَ بِهَا ذَلِيلاً

وَتَخْـزَى عِنْـدَ مَنْزِلَـةِ الزِّيَالِ

19

أَتَنْسـَوْنَ الزُّبَيْـرَ قَتِيـلَ سَعْدٍ

وَجِعْثِــنَ إِذْ تُصـَرَّفُ كُـلَّ حَـالِ

20

يَقُــولُ الْمِنْقَـرِيُّ وَأَبْرَكُوهَـا

رَخِيـصٌ مَهْـرُ جِعْثِـنٍ غَيْـرَ غَالِ

21

تَقُـول قَتَلْتَنِـي وَيَقُـولُ مُوتِي

وَإِنْ رَغَـمَ الْفَـرَزْدَقُ لَا أُبَالِي

22

فَقَـدْ وَاقَعْـتُ مِنْهَا وَهْيَ تَحْتِي

عِظَـامَ الْبُـؤْسِ وَاسِعَةَ الْمَبَالِ

23

مَـدَحْتُ بَنِـي الْأَشـَدِّ وَغَادَرُوهَا

رَحِيـبَ الْفَـرْجِ وَاسِعَةَ الْمَبَالِ

24

إِذَا دَعَـتِ الْفَـرَزْدَقَ زَحَّرُوهَـا

بِكُــلِّ إِطَــارِ قَهْبَلَـسٍ عُضـَالِ

25

وَقَـدْ عَلِمَ الْفَرَزْدَقُ حِينَ تَشْكُو

عُـرُوقَ الْكُلْيَتَيْـنِ مَعَ الطِّحَالِ

26

إِذَا ظَعَـنَ الْفَرَزْدَقُ فَاسْتَمِيتِي

عَلَـى حَـكِّ الشـِّفَاكِ مِنَ الْأُكَالِ

27

بِـذِي السِّيدَانِ يَرْكُضُهَا وَتَجْرِي

كَمَا تَجْرِي الرَّجُوفُ مِنَ الْمَحَالِ

28

وَبِالسـِّيدَانِ قَيْظُـكَ كَانَ قَيْظاً

عَلَـى أُمِّ الْفَـرَزْدَقِ ذَا وَبَـالِ

29

وَبَاتَ أَبُو الْفَرَزْدَقِ وَهْوَ يَدْعُو

بِـدَعْوَى الـذُّلِّ غَيْرَ نَعِيمِ بَالِ

30

لَقَـدْ ضـَرِيَتْ قُفَيْـرَةُ بِالْخَلَايَا

وَحَـوْكِ الدَّرْعِ مِنْ وَبَرِ الْفِصَالِ

31

تُطِيــفُ مُجَاشـِعٌ وَبَنُـو حُمَيْـسٍ

بِقَبْــرٍ بَيْــنَ شـَرِّ أَبٍ وَخَـالِ

32

قُفَيْـرَةُ سـَاءَ مَا كَسَبَتْ بَنِيهَا

وَلَيْلَـى اْلقَيْنِ قَيْنِ بَنِي عِقَالِ

33

أَتَتهُــمُ بِـالْفَرَزْدَقِ أُمُّ سـَوْءٍ

لَـدَى حَـوْضِ الْحِمَارِ عَلَى مِثَالِ

34

وَمَنْ يُؤْوِي الْفَرَزْدَقَ حِينَ يَصْئِي

صـَئِيَّ الْكَلْـبِ بَصـْبَصَ لِلْعِظَـالِ

35

أَوَى شَيْخُ الْقُرُودِ مَعَ الزَّوَانِي

لِيْخَتَـارَ الْحَـرَامَ عَلَى الْحَلَالِ

36

سـَيُخْزِيكَ الْخَلِيفَـةُ ثُـمَّ تَخْزَى

بِعِــزَّةِ ذِي التَّكَــرُّمِ وَالْجَلَالِ

37

وَفِـي مَـاخُورَ أَعْيَـنَ بِتَّ تَزْنِي

وَتَمْهَـرُ مَـا كَدَحْتَ مِنَ السُّؤَالِ

38

تَبَـدَّلْ يَـا فَـرَزْدَقُ مِثْلَ قَوْمِي

بِقَوْمِـكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى الْبِدَالِ

39

فَـإِنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذَاكَ فَانْقُلْ

شـَمَاماً وَالْمِقَـرَّ إِلَـى وِعَـالِ

40

لِيَرْبُـوعٍ عَلَـى النَّخَبَـاتِ فَضْلٌ

كَتَفْضـِيلِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ

41

وَيَرْبُــوعٌ تُــذَبِّبُ عَـنْ تَمِيـمٍ

وَيَقْصـُرُ دُونَ غَلْـوِهِمُ الْمُغَالِي

42

وَنَازَلْنَـا الْمُلُـوكَ بِذَاتِ كَهْفٍ

وَقَدْ خُضِبَتْ مِنَ الْعَلَقِ الْعَوَالِي

43

وَقَدْ ضَرَبَ ابْنَ كَبْشَةَ إِذْ لَحِقْنَا

حُشـَيْشٌ حَيْـثُ تَفْرُقُـهُ الْفَوَالِي

44

مَكَــارِمُ لَسـْتَ مُـدْرِكُهُنَّ حَتَّـى

تُزِيـلَ الرَّاسـِيَاتِ مِنَ الْجِبَالِ

45

خُــذُوا كُحْلاً وَمِجْمَـرَةً وَعِطْـراً

فَلَسـْتُمْ يَـا فَـرَزْدَقُ بِالرِّجَالِ

46

وَشـُمُّوا رِيـحَ عَيْبَتِكُـمْ فَلَسْتُمْ

بِأَصـْحَابِ الْعِنَـاقِ وَلَا النِّزَالِ

47

بَلَاءُ بَنِـي قَبَـاقِبَ كَـانَ خِزْياً

وَعَـاراً كُلَّمَـا ذُكِـرَ التَّبَالِي

48

صــَفَقْتُمْ لِلْبُــزَاةِ حُبَارِيَـاتٍ

فَـأَخْزَى الْخُنْثَيَيْنِ مُنَى الضَّلَالِ

49

وَكُنْــتَ إِذَا لَقِيـتَ بَنِـي كِلَابٍ

وَكَعْبــاً وَالْفَـوَارِسَ مِـنْ هِلَالِ

50

تُقَرْقِـرُ يَـا فَرَزْدَقُ إِذْ فَزِعْتُمْ

خَزِيـراً بَـاتَ فِـي أُدَرٍ ثِقَـالِ

51

وَعَبْـسٌ بِالثَّنِيَّـةِ يَـوْمَ عَمْـروٍ

سـَقَوْهُ ذَوَاعِـفَ الْأَسـَلِ النِّهَالِ

52

وَمَعْبِـدُ كَـمْ دَعَا عُدُسَ بْنِ زَيْدٍ

فَأُســْلِمَ لِلْكُبُـولِ بِشـَرِّ حَـالِ

53

وَكُنْـتَ إِذَا لَقِيـتَ بَنِـي نُمَيْرٍ

لَقِيـتَ الْمَـوْتَ أَقْتَـمَ ذَا ظِلَالِ

54

كَــــأَنَّكُمُ بِـــإِمْعَزِ وَارِدَاتٍ

نَعَـامُ الصـَّيْفِ زَفَّ مَعَ الرِّئَالِ

55

فَأَرْسـِلْ فِـي الضِّئِينَ مُجَاشِعِيّاً

أَزَبَّ الْمِنْخَرَيْــنِ أَبَـا رُخَـالِ

435قصيدة

جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.

648-728م
28-110هـ

قصائد أخرىلجَرِيرٌ