هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــاجَ الشــُّجُونَ بِرَهْبَـى رَبْـعُ أَطْلَالِ
وَقَــدْ مَضــَى مَــرُّ أَحْـوَالٍ وَأَحْـوَالِ
بَـانَ الشـَّبَابُ وَقَـالَ الْغَانِيَـاتُ لَهُ
أَوْدَى الشـَّبَابُ وَأَوْدَى عَصـْرُكَ الْخَالِي
قَـدْ كُـنَّ يَرْهَبْـنَ مِـنْ صـُرْمِي مُبَاعَدَةً
فَـالْيَوْمَ يَهْـزَأْنَ مِـنْ صـُرْمِي وَإِدْلَالِي
قَيْــسَ الْبَرَاجِـمِ شـَرُّ الْخَلْـقِ كُلِّهِـمُ
أَخْزَاهُـــمُ رَبُّ جِبْرِيـــلٍ وَمِيكَـــالِ
الظَّــاعِنُونَ عَلَــى أَهْـوَاءِ نِسـْوَتِهِمْ
وَالْخَافِضـــُونَ بِـــدَارٍ غَيْــرِ مِحْلَالِ
لَقَـــدْ تَـــوَجَّسَ مِيجَــاسٌ فَعَــايَنَهُ
مُعَـــاوِدٌ جَـــرَّ أَوْصــَالٍ وَأَوْشــَالِ
جَهْــمُ الْمُحَيَّــا هِزَبْـرٌ ذُو مُجَـاهَرَةٍ
يُـدْنِي الْفَرِيسـَةَ مِـنْ غِيـلٍ وَأَشـْبَالِ
مَــاذَا أَرَدْتَ إِلَـى أَنْيَـابِ ذِي لِبَـدٍ
مُفَـــرِّسٍ لِرِقَـــابِ الْأُســْدِ رِئْبَــالِ
أَخْزَيْـتَ قَوْمَـكَ يَـا مِيجَـاسُ إِذْ غَلِقَتْ
رُهْـنُ الْجِيَـادِ وَمَـدَّ الْغَايَةَ الْغَالِي
لَـوْ كَـانَ غَيْـرُكَ يَـا مِيجَاسُ يَشْتِمُنَا
يَـا دُودَةَ الْحَـشِّ يَـا ضـُلَّ ابْنَ أَضْلَالِ
عَبْــدٌ تَعَصــَّبَ مِــنْ لُــؤْمٍ عِصـَابَتَهُ
إِلَـــى قَلَنْســـُوَةٍ مِنْــهُ وَســِرْبَالِ
يَـا أَعْيَـنَ الْهَـامِ إِنِّـي قَدْ وَسَمْتُكُمُ
فَــوْقَ الْأُنُـوفِ عُلُوبـاً غَيْـرَ أَغْفَـالِ
تَغْشـَى النِّبَـاجَ بَنُـو قَيْسِ بْنِ حَنْظَلَةٍ
وَالْقَرْيَتَيْــــنِ بِســـُرَّاقٍ وَنُـــزَّالِ
أَكُــلَّ يَـوْمٍ تَـرَى الْقَيْسـِيَّ ضـَائِفَكُمْ
كَــأَنَّهُ لَيْــسَ فِــي أَهْــلٍ وَلَا مَـالِ
إِنَّ الْقَتِيـلَ الَّـذِي جَـرَّتْ بَنُـو قَطَـنٍ
أَنْ ســـُبَّ قُرْحَــانُ لَا ذَاكٍ وَلَا عَــالِ
قَـوْمٌ هُـمُ قَتَلُـوا بِـالْكَلْبِ ضـَابِئَكُمْ
حَتَّـى اسـْتَمَاتَ هُـزَالاً شـَرَّ مَـا حَـالِ
رُدُّوا الْهَـوَانَ عَلَيْهِـمْ يَـا بَنِي قَطَنٍ
رُدُّوا الْهَوَانَ عَلَى الْمُسْتَتْبَعِ التَّالِي
إِذَا رِجَـــالُهُمُ عَـــرُّوا نِســـَاءَهُمُ
أَبْــدَتْ مَحَــاجِنَ أَوْ أَذْنَــابَ أُورَالِ
أَخْـوَالِيَ الشـُّمُّ مِـنْ عَمْروِ بْنِ حَنْظَلَةٍ
وَمَــا اللِّئَامُ بَنُـو قَيْـسٍ بِـأَخْوَالِي
قَــوْمِي الَّـذِينَ إِذَا عُـدَّتْ مَكَـارِمُهُمْ
فَــدَّيْتَ أَيَّــامَهُمْ بِــالْعَمِّ وَالْخَـالِ
الصــَّادِعُونَ عَلَــى الْجَبَّـارِ بَيْضـَتَهُ
وَالْحَــامِلُونَ أُمُــوراً ذَاتَ أَثْقَــالِ
لَــوْ تُنْســَبُونَ لِيُرْبُــوعٍ فَتَعْرِفَكُـمْ
أَوْ مَالِــكٍ أَوْ عُبَيْــدٍ جَــدِّ نَــزَّالِ
إِذاً لَقَـالُوا هَجَـا قَوْمـاً ذَوِي حَسـَبٍ
يَــأْوُونَ مِنْــهُ إِلَــى دِفْــءٍ وَأَظْلَالِ
قَـالَتْ عَجُـوزُكَ يَـا مِيجَـاسُ وَاتْكَـأَتْ
يَــالَيْتَ أَيْــرَ عُتَيْــرٍ جِـذْعُ فُحَّـالِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.